افتتح في بيروت اليوم مؤتمر (المواصلات الاقليمية) الذي ترعاه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى اسيا الاسكوا بحضور وزراء النقل والمواصلات عن ثلاث عشرة دولة عربية .
وأكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أهمية اتفاقية الطرق الدولية في المشرق العربي التي سيتم توقيعها من قبل الدول الأعضاء في الاسكوا قائلا إنها ستؤدي إلى تسهيل حركة النقل البري في دول المنطقة .
ودعا حمود لدى افتتاحه اعمال الدورة الوزارية إلى 21 للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) والتي تستمر يومين المشاركين إلى اتخاذ القرارات المناسبة للتصدي للتحديات التنموية والاقتصادية والتقنية التي تواجه دول المنطقة . وقال حمود الذي مثل الرئيس اللبناني العماد اميل لحود قي الدورة التي يشارك فيها 13 دولة عربية من بينها الكويت أن موضوع التنمية المستدامة هو من المواضيع البالغة الأهمية خاصة على صعيد تنمية الانسان الذي هو الغاية النهائية لاي عمل سياسي أو نشاط اقتصادي لجميع الدول.
ودعا إلى التعاطي مع العولمة بواقعية وعقلانية على المستويات العالمية والاقليمية والوطنية قائلا أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تشكل أداة فاعلة وحافزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وهي العمود الفقري للعولمة.
كما دعا دول المنطقة إلى ان تطور استثمار مواردها الطبيعية وطاقاتها البشرية وان تعزز علاقاتها فيما بينها لتشكيل السوق العربية المشتركة التي ستكون حجر الزاوية لمواجهة مخاطر العولمة.
واكد اهمية التكامل الإقليمي والذي يتجسد بتعاون دول المنطقة عبر المنظمات الاقليمية والدولية والتي من أهمها لجنة الاسكوا.
من ناحيتها أكدت الامين التنفيذي للجنة الاسكوا ميرفت التلاوي أهمية الدور الإقليمي للاسكوا الذي يشكل المحور الأساسي لعملها وبرامجها باعتبارها ذراع الامم المتحدة في المنطقة.
واستعرضت التلاوي في كلمتها التي ألقتها الأداء الاقتصادي لدول الاسكوا في عام 2000 قائلة انه شهد تحسنا اذ ارتفع معدل نمو الناتج القومي الإجمالي للمنطقة وتحسن اسعار الصرف وتسجيلها استقرارا نسبيا وتحسن قطاع التجارة الخارجية في معظم دول المنطقة.
واوضحت ان النفط مازال هو القوة الحقيقية وراء تحريك النمو الاقتصادي في المنطقة مشيرة الى ان ايرادات النفط في دول الاسكوا بلغت في عام 2000 حوالي 166 مليار دولار مقارنة بحوالي 97 مليارا في عام 1999. وبينت التلاوي ان الدين الخارجي لدول المنطقة بلغ حوالي 115 مليار دولار وهو يمثل 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مضيفة ان التجارة البينية بين دول المنطقة لا تصل إلى 10 في المائة من اجمالي التجارة الخارجية في دول الاسكوا.
وذكرت ان قطاع السياحة حقق نموا بلغ حوالي 10 في المائة في عام 2000 وانه في المجال الاجتماعي فان دول المنطقة حققت انجازات في المجال الصحي إذا ارتفع العمر المتوقع عند الولادة . وقالت انه في مجال التعليم ارتفعت معدلات الالتحاق بالدراسة في جميع المستويات وانخفضت نسب التسرب إضافة إلى تحديث نسبي للمناهج والتطور في نوعية التعليم. وذكرت أن دول الاسكوا حققت إنجازات أخرى في بعض المجالات منها زيادة الوعي بقضايا المرأة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وقضايا المواطنة وحقوق الانسان والبيئة.
وقالت التلاوي إن الأمية ما زالت مرتفعة في دول الاسكوا بالرغم من انخفاض معدلها من 73 في المائة في مطلع السبعينات إلى 42 في المائة في أواخر التسعينات .
وتطرقت التلاوي إلى التحديات التي تواجه دول الاسكوا والتي من أهمها العولمة التي ستؤثر في الحياة الاجتماعية لهذه الدول.
وحددت الامين التنفيذي للاسكوا القضايا والتحديات التي تواجه دول الاسكوا وهي ندرة المياه كعنصر أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وترشيد استخدام الطاقة المتوافرة وتكثيف البحث والتطوير لانواع الطاقة البديلة و تطوير ونشر وتوطين التكنولوجيا لتمكين القدرات الانتاجية من الدخول إلى معترك التنافس الدولي.
واشارت إلى ان من بين هذه التحديات تفعيل قطاع النقل في دول المنطقة من خلال زيادة كفاءة هذا القطاع والذي تطلب توحيد مواصفات شبكة الطرق الدولية في دول الاسكوا والتي سيتم توقيع اتفاقية بشأنها في وقت لاحق اليوم. ودعت التلاوي إلى الاهتمام بدراسات المستقبل لدعم القدرة العربية على التعامل مع المستقبل وبالتالي التأثير في محيطها الدولي والإقليمي .
وعقب ذلك عقدت أولى جلسات الدورة التي تم خلالها انتخاب وزير الاقتصاد اللبناني باسل فليحان رئيسا لهذه الدورة ووفد الكويت ووفد فلسطين نائبين للرئيس .
وتم خلال هذه الجلسة اعتماد مشروع اتفاقية شبكة الطرق الدولية في دول الاسكوا في حين سيتم في وقت لاحق اليوم توقيعها من الدول الاعضاء في الاسكوا .
وتضم لجنة الاسكوا 13 دولة عربية هي الكويت ومصر وسوريا والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والبحرين وقطر واليمن وفلسطين والعراق والأردن ولبنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)