باول يهدد بتغيير النظام العراق

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من قبول بغداد لقرار مجلس الامن رقم 1441 واجراء استعدادها لاستقبال المفتشين الا ان واشنطن تصر على ان النظام العراقي يمتلك اسلحة محظورة  

وجاء الاصرار الاميركي على لسان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي اكد مجددا ان العراق يملك بالتأكيد اسلحة للدمار الشامل رافضا بذلك نفي بغداد في هذا الشأن. 

وقال رامسفلد "بدلا من الرد على تصريح هذا او ذاك اقول ببساطة انهم يمتلكون" اسلحة للدمار الشامل وسيعود لمفتشي الامم المتحدة التحقق من ذلك. 

وقال وزير الدفاع الاميركي في مؤتمر صحافي مع نظيره الكازاخستاني الجنرال مختار اليتنباييف ان "هدف قرار الامم المتحدة هو بالتأكيد السماح بدخول المفتشين واتاحة الفرصة لهم للتوصل الى النتائج بانفسهم". 

الى ذلك اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان احتمال تدخل الحلف الاطلسي في حرب محتملة ضد العراق سيكون "ضئيلا جدا". 

وقال "ان الاحتمال ضئيل جدا بان يتدخل الحلف الاطلسي رسميا". واضاف "في حال حصول عملية عسكرية فالاحتمال سيكون ضئيلا لحصول ائتلاف مشابه للائتلاف الذي حارب ضد العراق" في اشارة الى حرب الخليج عام 1991. 

وكان الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون قد اعلن الاثنين الماضي ان قادة الحلف سيبحثون خلال قمة براغ الاسبوع المقبل ما سيتوجب عليهم القيام به في حال فشل قرار الامم المتحدة حول نزع اسلحة العراق. 

 

باول: لن نصبر طويلا  

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة لن تصبر طويلا على العراق اذا ما اخل بواجباته على صعيد نزع السلاح. 

وقال باول في ختام زيارة لاوتاوا ان "الولايات المتحدة صبرت طويلا في الشهرين الماضيين" في الامم المتحدة. واضاف ان "هذا الصبر سيستمر لكن يجب الا يشك احد في انه اذا لم يتعاون العراقيون ويعملون مع المفتشين ولم يغتنموا هذه الفرصة للتخلص من اسلحة الدمتار الشامل، فستكون هناك مضاعفات". 

وقال ان "هذه المضاعفات تتضمن استخدام القوة العسكرية لنزع اسلحتهم وتغيير النظام". 

واكد باول ان على واشنطن والمجموعة الدولية "الاستمرار في الضغط" على بغداد لان "هذا هو الشيء الوحيد الذي يستجيب له هذا النظام". وقال انه "يتفهم رغبة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان باتاحة الوقت" لعمليات التفتيش، لكنه اضاف ان بغداد يجب الا تشعر "بوجود تراخ وانها تستطيع القيام ببعض المناورات المجانية قبل طرح المضاعفات الخطيرة على طاولة البحث". 

واكد باول استعداد واشنطن لاتخاذ مبادرة تشكيل تحالف لنزع سلاح العراق اذا ما بدت الامم المتحدة غير قادرة على ذلك. وخلص باول الى القول ان النظام العراقي "سيجرد من اسلحته بطريقة او بأخرى. اننا نبحث عن حل سلمي لكننا نعد ايضا لخطط تمهيدا لمواجهة اي احتمال اذا ما بدت القوة ضرورية". 

شيراك يطالب بغداد بالالتزام 

على عكس الموقف الاميركي فقد اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان على العراق الذي قبل امس الاربعاء عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين، ان "يظهر الان تعاونه الكامل والتام مع الامم المتحدة". 

وقال خلال محادثات مع وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان "المهم حاليا ان ينفذ العراق بدقة التزاماته وان يظهر تعاونه الكامل والتام مع الامم المتحدة". 

واضاف حسب ما نقل عنه المحيطون به "هذا ما تنتظره الاسرة الدولية منه بالاجماع". 

واوضح الرئيس الفرنسي "ما يهم الان هو ان يتمكن المفتشون من انجاز عملهم بسرعة وبدون عوائق".—(البوابة)—(مصادر متعددة)