يلتقي وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الجمعة مع واضعي اتفاق جنيف غير الرسمي للسلام في الشرق الاوسط في علامة على ما يبدو على احباط الولايات المتحدة ازاء الطريقة البطيئة التي تسير بها جهود السلام في الشرق الاوسط.
وأجج قرار الرئيس الاميركي جورج بوش بالوقوف بثقله وراء اجتماع باول مع وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين ومع الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه جدالا علنيا نادرا بين اسرائيل ومؤيدها الرئيسي الولايات المتحدة.
وقال بوش الخميس إن تلك المبادرة غير الرسمية والتي اطلقت في جنيف يوم الاثنين مثمرة رغم انه مازال ملتزما بخطة السلام التي تدعمها واشنطن والمعروفة باسم "خارطة الطريق".
وتدعو خطة جنيف التي طرحها بيلين وعبد ربه ومعتدلون آخرون اسرائيل إلى تسليم الأراضي التي احتلتها في حرب 1967 بما في ذلك القدس الشرقية للفلسطينيين ليقيموا عليها دولة إلى جانب اسرائيل.
وتتجاوز هذه الخطة "خارطة الطريق" في تفويض ازالة معظم المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة واعطاء اسرائيل حق تحديد عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين ستعيدهم إلى ديارهم.
وأبلغ عبد ربه في رده على منتقدين يتهمون معدي الخطة باغتصاب مسؤوليات الحكومات لمستعمين في واشنطن يوم الاربعاء"اننا لا نحل محل الحكومات.
"لا نعتقد اننا سنأخذ مكان هؤلاء المسؤولين الذين لابد وان يبرموا اتفاقا نهائيا ولكننا نحاول ايجاد حل سيحركهم وسيظهر للرأي العام انه يوجد حل محتمل وان السلام يمكن ان يأتي في النهاية."
ولم يعرب المسؤولون الامريكيون عن تأييدهم الصريح لهذه الخطة احتراما لارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل نظرا لان معارضين لشارون هم الذين تفاوضوا على الاتفاقية من الجانب الاسرائيلي.
وأوضح بوش ان خطة السلام غير الرسمية تلك التي يعارضها شارون قد تقدم اسهاما. وتجاهل بوش اتهامات بان اجتماع باول سيكون تدخلا في الشؤون الداخلية لاسرائيل.
وقال بوش "أعتقد أنها مثمرة ماداموا متمسكين بالمباديء التي وضعت للتو خطوطها العريضة" لمكافحة العنف وضمان الأمن والنص على اقامة دولة فلسطينية حرة وديمقراطية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)