بعد إدانته "الأعمال الإرهابية" ضد المدنيين وخاصة عملية القدس الأخيرة تلبية لمطالب أميركية أعلنت الإدارة الأميركية أن وزير خارجيتها كولن باول سيلتقي اليوم بالرئيس الفلسطيني المحاصر ياسر عرفات ليبحث معه في ترجمة بيان "الإدانة" إلى أفعال. وفي غضون ذلك تعقد المحكمة الإسرائيلية العليا جلسة للبت في قضية دفن شهداء مخيم جنين. وستعقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية اجتماعا لبحث الخطوات القادمة في إطار هجومها على الضفة الغربية وخاصة إقامة مناطق "عازلة".
أفادت مصادر إعلامية متعددة أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قامت بتنظيف الساحات الداخلية لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمهيدا لاستقبال وزير الخارجية الأميركية الذي من المفترض أن يلتقي عرفات عند الساعة 11 من صباح اليوم برفقة الوفد وبعض الصحفيين الأجانب.
وسيحضر عن الجانب الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن، أحمد قريع (أبو العلاء) محمد دحلان، صائب عريقات وياسر عبد ربه.
وكان الاجتماع تقرر بعد تلبية عرفات لمطلب أميركي بإدانة العمليات "الإرهابية" حيث أصدر بيانا باسمه والسلطة الفلسطينية أدان فيه عمليات "قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين (…) ولا سيما العملية العنيفة في القدس".
وجاء الطلب الأميركي بعد قيام الفلسطينية عندليب خليل طقاطقة (20 عاما) وهي من قرية بيت الفجار وتنتمي لكتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، بتفجير نفسها في القدس الغربية ما أدى إلى مقتل 6 إسرائيليين.
وفي أعقاب صدور بيان الإدانة أعلن الناطق بلسان الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، أن باول سيلتقي بعرفات ويبحث معه ترجمة البيان على أرض الواقع، مشيرا إلى أن هناك حاجة لاتخاذ خطوات فعالة لوضع حد لـ"الإرهاب".
وكان وزير الخارجية الأميركي، أصدر من جانبه بيانا اعتبره الفلسطينيون، بيانا يندد بالسياسة الإسرائيلية، وهو يتجاوب مع المطلب الفلسطيني بهذا الخصوص. فقد قال باول في ختام اجتماع مع ممثلي المنظمات الإنسانية العاملة في المناطق الفلسطينية، قال: "إن الولايات المتحدة قلقة جدا من الوضع الإنساني للشعب الفلسطيني. على القوات الإسرائيلية ان تتصرف بأقصى حد من ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة المفرطة ، وذلك لضمان عدم المس بالمواطنين".
وأعلن باول أيضا أن الرئيس الأميركي جورج بوش وقع على أمر بمنح مساعدات للفلسطينيين بقيمة 92 مليون دولار.
مخيم جنين
وعلى الصعيد الميداني، فقد تواصلت الأنباء الواردة من والشهادات حول الفظائع التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين الذي يخضع لطوق أمني شديد منذ 13 يوما. وفي ظل أنباء عن قيام الجنود الإسرائيليين بارنتكاب مجزرة حقيقة في المخيم.
وفي هذا الصدد تبت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم بشكويين رفعهما النائبان العربيان في الكنيست أحمد الطيبي ومحمد بركة يطلبان فيهما منع الجيش من دفن جثث شهداء مخيم جنين.
وكانت المحكمة أصدرت مساء الجمعة قرارا مؤقتا يعلق عمليات الدفن حتى تبت نهائيا بطلبي النائبين العربيين الإسرائيليين أحمد الطيبي ومحمد بركة.
واتهم النائبان الجيش الإسرائيلي بارتكاب "مجازر" في جنين وبا
