استقبل وزير الخارجية الأميركية في واشنطن امس زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق الذي يقوم باول زيارة له للعاصمة الأميركية منذ ثلاث سنوات.
وأعرب باول وقرنق عن التفاؤل بشأن احتمالات وضع نهاية للحرب الأهلية التي دامت عشرين عاما في السودان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان باول وقرنق "لاحظا الدفع الذي بدأ يظهر في العملية الهادفة الى حل المشاكل في السودان" حيث يعاني جنوب هذا البلد من حرب اهلية منذ عام 1983.
وتابع باوتشر ان المحادثات تركزت على "طريقة مواصلة هذه العملية" وحول "حالة مختلف جهود السلام الجارية" اضافة الى المسائل المتعلقة بالتنمية في جنوب السودان.
من جهته قال قرنق في تصريح صحافي في ختام اللقاء انه يرى "نافذة لفرصة قد تدفع بعملية السلام في السودان قدما".
الا ان قرنق ابدى شكوكا حول رغبة الحكومة السودانية بالالتزام بما تم الاتفاق عليه خلال الايام القليلة الماضية تحت اشراف الولايات المتحدة لابعاد ويلات الحرب عن المدنيين، معتبرا ان حكومة الخرطوم "كانت تخرق في السابق على الدوام التزاماتها الموقعة".
وراى قرنق ان المسؤولين في الخرطوم "هم طالبان افريقيا" موضحا انهم استقبلوا بين عامي 1991 و1996 الزعيم الاصولي اسامة بن لادن المتهم الرئيسي بالاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي قبل ان يغادر الى افغانستان.
يذكر أن الجيش الشعبي لتحرير السودان كان يطالب باستقلال الجنوب المسيحي عن الشمال المسلم. كما أن المنافسة للحصول على المصادر الطبيعية الهامة كانت سببا في تغذية الحرب—(البوابة)—(مصادر متعددة)