يبدأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاسبوع المقبل جولة في آسيا تتمحور على التوتر القائم بين الهند وباكستان ومكافحة الارهاب فضلا عن اعادة اعمار افغانستان.
ويغادر وزير الخارجية الاميركي واشنطن الثلاثاء متوجها الى الهند وباكستان واليابان يعود بعدها الى الولايات المتحدة في الاسبوع التالي.
وافاد ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية ان محطات اخرى قد تكون "ممكنة" من دون ان يعطي تفاصيل اضافية. ويجرى الحديث بطريقة غير رسمية في واشنطن عن زيارة محتملة الى افغانستان واخرى الى النيبال وان كانت الاخيرة مستبعدة.
واوضح باوتشر ان باول سيحض المسؤولين في نيودلهي واسلام اباد على "خفض حدة التوتر" في منطقة كشمير المتنازع عليها وسيدرس سبل التوصل الى "تحسين التعاون في مجال مكافحة الارهاب".
وسبق لباول ان زار هذين البلدين في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد اسابيع قليلة على بدء العمليات الاميركية في افغانستان في محاولة في تلك الفترة ايضا، لنزع فتيل التوتر بين نيودلهي واسلام اباد.
وتحاول الولايات المتحدة اقامة توازن دقيق جدا بين الدولتين الخصمين والشركيتين المهمتين في الحملة الاميكرية على الارهاب.
وارتفعت حدة التوتر بين نيودلهي واسلام اباد بشكل خطير بعد هجوم في كانون الاول/ديسمبر استهدف البرلمان الهندي ونسبته الهند الى حركات متطرفة ناشطة في كشمير تدعمها باكستان بحسب السلطات الهندية.
وكثفت واشنطن النداءات الملحة الداعية الى خفض حدة التوتر بين البلدين خشية ان يؤدي نزاع مفتوح بينهما الى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة والى انعكاسات سلبية على الحملة العسكرية في افغانستان.
وفي حال توجه الى كابول سيكون باول ثاني مسؤول رفيع المستوى في الادارة الاميركية يزور هذا البلد بعد زيارة خاطفة لوزير الدفاع دونالد رامسفلد نهاية العام الماضي.
وتوجه وفد برلماني اميركي في الايام الاخيرة الى افغانستان حيث تدعم واشنطن الحكومة الانتقالية برئاسة حميد قرضاي.
وفي طوكيو التي يزورها في 21 كانون الثاني/يناير يشارك باول في مؤتمر دولي يتناول المساعدات لاعادة اعمار افغانستان ويضم حوالى خمسين دولة تتولى رئاسته الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الاوروبي والمملكة العربية السعودية على ما اوضح باوتشر.
وكان باول بادر الى تنظيم اجتماع اول حول هذا الموضوع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في واشنطن.
وقال وزير التخطيط الافغاني حاجي محمد محقق الاربعاء انه اعد خطة اعادة اعمار واسعة تمتد على عشر سنوات في هذا البلد الذي تنهشه حرب مستمرة منذ 23 عاما لعرضه على المجتمع الدولي في طوكيو.
وتقدر كلفة اعادة اعمار البلاد بما بين 5،6 مليارات دولار و25 مليار دولار.
ومن المقرر ان يجري باول لقاءات ثنائية مع المسؤولين في اليابان احد اكبر حلفاء الولايات المتحدة في آسيا.