اقترح وزير الخارجية الأميركي، كولن باول على الرئيس جورج بوش،، تجاوز مخططات وقف اطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين والمضي مباشرة نحو محادثات السلام.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية نقلا عن "لوس أنجلوس تايمز" أن الوزير باول قال للرئيس بوش إنه "يتوجب على الإدارة الأميركية تحديد استراتيجية تسعى إلى إنهاء الصراع على نحو عاجل، بدل التركيز على اتفاقيات مرحلية". وجاءت أقوال الوزير باول في لقاء جمعه بكل من الرئيس بوش ورئيس وكالة المخابرات المركزية، جورج تنيت، ومستشارة الأمن القومي، كوندوليسا رايس، في كامب دايفيد.
ووصف الوزير باول الصراع الدائر بين الفلسطينيين وإسرائيل بأنه صراع صعب للغاية، لا يتيح فرصة الفصل بين الطرفين بواسطة اجراءات مرحلية لبناء الثقة، وبواسطة ترتيبات أمنية. واقترح باول إدماج المركبات السياسية والأمنية التي يحويها كل من مخطط تنيت ومقترحات ميتشل. وحاول الوزير باول إقناع الرئيس بوش بأن الولايات المتحدة لن تستطيع تحقيق تقدم على صعد أخرى، طالما أن إسرائيل لا تسحب قواتها بشكل كلي من المناطق الفلسطينية. وأوضح الوزير باول أنه يتعين قبول الرئيس عرفات كقائد الشعب الفلسطيني. وحسب أقواله، "سيضطر شارون إلى مبادلته الحديث، على نحو مباشر أم غير مباشر، طوعاً أم خياراً".
وحسب المصادر المذكورة فقد قال مصدر في الإدارة الأميركية أن الوضع آل إلى مرحلة حاسمة، "تحتم على الإدارة الأميركية اتخاذ العديد من القرارات الصعبة". وأشارت تقديرات مصادر أميركية رسمية أن النتائج التي خلص اليها الوزير باول في زيارته إلى الشرق الأوسط قد تثير خلاف بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض. ففي الوقت الذي تمارس فيه الخارجية الأميركية ضغطاً للتقدم نحو إقامة دولة فلسطينية، يعلن البيت الأبيض عن تأييد غير المتحفظ تقريباً لإسرائيل. فقد أثنى الرئيس الأميركي، جورج بوش، يوم الخميس الأخير على رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرئيل شارون، واصفاً إياه بأنه "رجل سلام—(البوابة)