دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى "تحرك دولي عاجل" لايجاد مخرج من الوضع الذي يتدهور بشكل خطير، في غياب اي نتائج لمهمة وزير الخارجية الاميركي الى الشرق الاوسط، وانهى باول جولته بلقاء مع نظراءه الاردني والمصري في الوقت الذي رفضت القاهرة مكافحة الارهاب الذي تحدث عنه جورج بوش.
واشار عرفات خلال اتصال هاتفي اجرته معه شبكة تي.في-5 التونسية الى ضرورة "تحرك عاجل على الصعيدين العربي والدولي"، نظرا ل"خطورة الوضع" في الاراضي الفلسطينية.
واوضح عرفات في المقابلة الهاتفية التي اجريت معه مساء الثلاثاء وبثها التلفزيون صباح الاربعاء انه "ليس هناك اي انفراج في الافق، بعد اسبوع ونصف على بدء مهمة وزير الخارجية الاميركي كولن باول في المنطقة".
واعتبر الرئيس الفلسطيني الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ 3 كانون الاول/ديسمبر في مكاتبه في رام الله ان وضعه يهون ازاء "الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والمجازر التي ارتكبت في المخيمات والبلدات" الفلسطينية.
ودان "الاعتداءات واعمال التدنيس التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي في المواقع المقدسة الاسلامية والمسيحية".
وسئل عن الفكرة التي طرحتها اسرائيل وايدتها الولايات المتحدة حول عقد مؤتمر جديد حول الشرق الاوسط، فقال عرفات "اترك للقوى الدولية مسألة النظر في المسألة".
وفي المقابل، دان عرفات "دموية" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، مذكرا بصورة خاصة بمسؤوليته في مجزرتي صبرا وشاتيلا عام 1982 في بيروت (لبنان).
في غضون ذلك غادر وزير الخارجية الاميركي كولن باول القاهرة مساء الاربعاء فور انتهاء محادثاته مع نظيريه المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر عائدا الى واشنطن
ولم يدل باول باي تصريح بعد انتهاء اللقاء الذي استمر حوالى الساعة في احد الفنادق الفخمة قرب القاهرة.
وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى يرافق باول من دون توضيحات ان "المجتمعين ناقشوا جولة باول وكيفية المضي قدما بها انطلاقا مما تحقق".
وكان المسؤول الذي رفض ذكر اسمه قال قبل اللقاء ان "فكرة عقد مؤتمر للسلام ستكون مطروحة على جدول الاعمال" لكنه شدد على ان "هدف الاجتماع ليس تنظيم المؤتمر".
في غضون ذلك اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان مصر رفضت الدعوة التي وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش الى دول الشرق الاوسط من اجل ان تتحرك ضد الارهاب، مؤكدا ان على اسرائيل ان توقف قبل ذلك "عدوانها" على الشعب الفلسطيني.
وقال ماهر متوجها الى الصحافيين في ختام لقاء مع نظيريه الاميركي كولن باول والاردني مروان المعشر ان "مصر ترفض دعوة الرئيس بوش". واضاف "اعتقد ان النداء يجب ان يوجه اولا الى اسرائيل، لكي تنهي احتلالها وعدوانها على الشعب الفلسطيني".
وتابع ماهر ان "المقاومة هي الوجه الاخر للاحتلال. وطالما ان هناك احتلال، فالمقاومة ستستمر".
واكد "لا اتصور بان احدا يمكن ان يطالب بادانة المقاومة للاحتلال"، مضيفا "قد نعارض بعض اوجه المقاومة".
من جهته، المح الوزير الاردني الى ان الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية هو الشرط المسبق لتعهد عربي على العمل من اجل وقف العمليات الاستشهادية.
وقال المعشر ان "الانسحاب الاسرائيلي هو الخطوة الاولى، تاتي بعدها التعهدات العربية" بشأن الدعوة الى وقف العمليات الاستشهادية.
وكان الرئيس الاميركي دعا اليوم الاربعاء جميع دول الشرق الاوسط، ولا سيما مصر والاردن والسعودية، الى "التحرك ضد الارهاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
