أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية أن كولن باول يعيد النظر في لقائه المقرر السبت مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وذلك إثر العملية التي نفذت في القدس. في غضون ذلك تلقى الرئيس الفلسطيني اتصالا من نظيره المصري، في هذه الاثناء استنجد اللاجئون في كنيسة المهد بـ بابا الفاتيكان وطالبوه بتحمل مسؤولياته.
وكانت هذه العملية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص إضافة الى منفذتها.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر للصحافيين بخصوص هذا اللقاء إن باول "يقيم الوضع في مجمله إثر هذا الاعتداء حتى نعرف أين أصبحنا".
وكان مسؤول أميركي أعلن في وقت سابق أن باول الذي يقوم بمهمة في المنطقة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، سيبقي على لقائه مع عرفات رغم العملية الاستشهادية.
لكن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته تراجع بعد ذلك عن تصريحاته، مضيفا انه لم يبق شيئا اكيدا بخصوص جدول اعمال باول السبت حيث كان من المقرر ان يلتقي الرئيس عرفات.
وأضاف "علينا ان ننظر (في جدول أعمالنا) غدا على ضوء ما جرى اليوم".
وكان المسؤول أعلن ردا على سؤال حول احتمال تغيير يتعلق بهذا اللقاء "كلا ليس هناك من تغيير".
وكان باول التقى صباح اليوم الجمعة أبرز المسؤولين الإسرائيليين وبينهم رئيس الوزراء ارييل شارون.
الى ذلك اعلن مصدر أمني إسرائيلي ان الفلسطينية التي نفذت عملية استشهادية هي من الخليل.
الى ذلك طلب الفلسطينيون الذين لجأوا الى كنيسة المهد حيث يحاصرهم الجيش الإسرائيلي منذ الثاني من نيسان/أبريل، في بيان نقلته الكنيسة اللوثرية، مساعدة البابا يوحنا بولس الثاني والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
وطلب المحاصرون من البابا وأنان "تحمل مسؤولياتهم" و"إنقاذهم" و"حمايتهم" من الخطة الإسرائيلية.
وجاء في البيان الذي حمل توقيع "المحاصرين" ان هذه الخطة الإسرائيلية تهدف الى "قتلنا من دون اعتبارات إنسانية أو دينية أو أخلاقية أو شرعية".
ويوجد في الكنيسة والأديرة المجاورة لها حوالى ثلاثين رجل دين.
وهي المرة الأولى التي يوجه فيها المحاصرون نداء إلى الخارج.
واليوم ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الرئيس المصري حسني مبارك أجرى اليوم الجمعة اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تناول الأوضاع ووجهة النظر حول الموضوعات التي حملها وزير الخارجية المصري أحمد ماهر.
وقالت الوكالة إن الرئيس المصري "أجرى اتصالا هاتفيا بعد ظهر اليوم الجمعة بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات" الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي في مقره في رام الله منذ أسبوعين.
وأوضحت ان مبارك استعرض مع عرفات "الأوضاع والنتائج التى أسفرت عنها الاتصالات واللقاءات على المستويين الدولي والاقليمي الى جانب اللقاءات والاجتماعات الأخيرة وما صدر عنها من قرارات".
وأضافت ان الاتصال الهاتفي تناول أيضا الموضوعات التي ناقشها الرئيس المصري مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان اليوم. وكان مبارك أكد لأنان في اتصال هاتفي ان "إسرائيل تبدد مصداقية الأمم المتحدة وقدرتها على حفظ السلام".
وأكد مبارك للأمين العام للمنظمة الدولية ان "الأمر يستلزم موقفا أكثر حزما" من قبل الأمم المتحدة تجاه إسرائيل.
وبحث الرئيس المصري أيضا مع الرئيس عرفات في "وجهات النظر حول الموضوعات التى حملها أحمد ماهر وزير الخارجية خلال لقائه بالرئيس عرفات اليوم فى رام الله" بالضفة الغربية.
وكان ماهر التقى اليوم الجمعة في رام الله الرئيس الفلسطيني.
وقد صرح بعد اللقاء أنه حمل "رسالة ليس من الرئيس المصري حسني مبارك فحسب بل من الشعب المصري كله يؤكد تضامننا مع الشعب الفلسطيني وأننا نعمل من أجل فك حصاره وتحقيق استقلاله واقامة دولته الفلسطينية المستقلة".
وأوضح ماهر انه "يعرف النوايا العدوانية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ولهذه الحكومة ونعمل على هزيمة تلك المخططات".
وقالت الوكالة ان الرئيس المصري أكد "حرصه على التعرف على وجهة نظر ورؤية الرئيس عرفات بالنسبة للنقاط المطروحة والتى تسعى الأطراف للتوصل من خلالها الى وقف لاطلاق النار الفورى والانسحاب الإسرائيلي من المدن الفلسطينية".
وقد أكد مبارك في الاتصال الهاتفي "مساندة مصر للشعب الفلسطيني واستمرار بذل كافة الجهود على كل الأصعدة والمحاور للوصول إلى وضع حد لما ترتكبه إسرائيل فى حق الشعب الفلسطيني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
