باول يطالب قريع بالتحرك ضد الفصائل واسرائيل تبعد اسيرا لغزة وتصعد هجومها على مبعوث اممي اتهمها بتجويع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث وزير الخارجية الاميركي كولن باول، رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع على التحرك ضد الفصائل واكد له ان واشنطن ستقيم حكومته بناء على ما ستفعله في هذا المجال. ياتي هذا فيما ابعدت اسرائيل اسيرا ثالثا الى غزة وصعدت هجومها على مبعوث للامم المتحدة اتهمها بتجويع الفلسطينيين. 

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس ان وزير الخارجية كولن باول أجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع لتهنئته والطلب إليه التحرك بحزم ضد العنف. 

وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة ادم ايريلي ان "باول تحادث مع ابو علاء قبل قليل. لقد اجريا محادثات جيدة" موضحا ان "وزير الخارجية هنأه على تشكيله حكومته وقال له اننا نريد العمل معه ومع حكومته". 

واضاف ان باول "اشار ايضا الى ان ما نعول عليه هو النتائج" وشدد على ضرورة ان "تعرب الحكومة الفلسطينية عن معارضتها الحازمة للارهاب". 

وقال ايريل ايضا انه يتوجب على الحكومة الفلسطينية الجديدة "اتخاذ اجراءات ملموسة وفورية ضد المنظمات الارهابية". 

ومن المرجح ان يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نظيره الفلسطيني خلال عشرة ايام وذلك للمرة الاولى منذ تشكيله الحكومة الفلسطينية التي عقدت اول اجتماع لها اليوم الخميس في رام الله. 

ولم يعلق المتحدث على حقيقة ان قريع لا يسيطر بشكل كلي على الاجهزة الامنية الا ان مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الخارجية اكد رافضا الكشف عن هويته ان باول اعلن ان واشنطن اصيبت بخيبة امل. 

واضاف "قال (باول) انه كان يفضل رؤية هيكلية مختلفة للاجهزة الامنية وانه من المخيب للامال الا تكون جميعها معززة تحت سيطرة ابو علاء". 

لكن وزير الخارجية "قال ايضا اننا سنصدر احكامنا على النتائج وسنرى ما سيفعلونه (الفلسطينيون)". 

اسرائيل تبعد اسيرا الى غزة 

على صعيد اخر، ابعدت اسرائيل الخميس معتقلا فلسطينيا من الضفة الغربية الى قطاع غزة في ثالث اجراء من هذا النوع منذ الاثنين. 

وقال مصدر امني فلسطيني ان دورية للجيش الاسرائيلي انزلت طه دويك المتحدر من مدينة الخليل في الضفة الغربية قرب مستوطنة نتساريم التي انتقل منها الى مدينة غزة. 

وسمحت المحكمة العليا الاسرائيلية الاربعاء بوضع طه دويك الناشط في حركة الجهاد الاسلامي "قيد الاقامة الجبرية" في غزة بعدما كان قيد الاعتقال الاداري من دون محاكمة. 

ودويك، المتزوج والاب لاربعة اولاد، هو ثالث معتقل فلسطيني يتم طرده منذ الاثنين من الضفة الغربية الى قطاع غزة. 

وكانت اسرائيل ابعدت مشرف محمد يونس ابدور (26 عاما)، من جنين في الضفة الغربية، والناشط في حركة فتح الى قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس. 

وكان الجيش الاسرائيلي ابعد الاثنين الى قطاع غزة كمال ادريس المتهم بالاشتراك في عدد من العمليات ضد الاسرائيليين في قطاع الخليل. 

ودويك وابدور وادريس في عداد مجموعة من 18 معتقلا فلسطينيا قرر الجيش ابعادهم من الضفة الغربية الى قطاع غزة لفترة تمتد من سنة الى سنتين. 

وقد انتقد رجال قانون فلسطينيون مرارا عمليات الابعاد هذه مؤكدين انها انتهاك للمادة 49 من اتفاقية جنيف التي تحظر "عمليات الابعاد القسرية الجماعية والفردية" خارج الاراضي المحتلة. 

لكن المحكمة الاسرائيلية العليا وافقت العام الماضي على هذا التدبير بحجة ان الفلسطينيين "ينقلون" فقط من منطقة فلسطينية الى اخرى ولا "يبعدون". 

تل ابيب تصعد هجومها على مبعوث اممي  

الى ذلك، صعدت اسرائيل الخميس هجومها على مبعوث خاص للامم المتحدة القى باللوم عليها في التسبب في انتشار الجوع بين الفلسطينيين محذرة من انها قد لا تتعاون في المستقبل مع تحقيقات الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان. 

وحذر تقرير المبعوث الذي صدر الشهر الماضي من ان المناطق الفلسطينية على شفا "كارثة انسانية" بسبب التدابير العسكرية "بالغة التشدد" التي تتبعها القوات الاسرائيلية. 

وقالت بعثة اسرائيل لدى الامم المتحدة في جنيف ان تقرير جان زيغلر محقق الامم المتحدة الخاص في مجال الحق في الحصول على طعام الذي اعده للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان يجب استبعاده باعتبار انه "لا يستحق المناقشة او التوزيع .. كاحدى وثائق الامم المتحدة." 

وستنظر لجنة حقوق الانسان ومقرها جنيف رسميا في التقرير خلال اجتماعها السنوي في ٢٠٠٤ . 

غير ان التقرير اضيف كملحق بتقرير جان زيجلر السنوي الى دورة الجمعية العامة للامم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك. 

وقالت اسرائيل التي تتهم زيغلر وهو باحث اجتماعي سويسري بالانحياز انها ستفكر في المستقبل مرتين بشان التعاون مع محققي او مقرري الامم المتحدة لحقوق الانسان. 

وقالت بعثة اسرائيل "سيلقي هذا دون شك بظلاله على قرارات اسرائيل في المستقبل فيما يتعلق بامكانية الانخراط في حوارات بناءة مع مقررين اخرين (مبعوثي الامم المتحدة الحقوقيين)." 

وسمحت اسرائيل التي كانت تتردد قبلا في السماح بزيارة محققي الامم المتحدة لحقوق الانسان بان يقوم زيغلر النائب الاشتراكي السابق في البرلمان السويسري بزيارة اسرائيل في وقت سابق هذا العام. 

وترفض روتينيا السماح للمحقق الخاص للاراضي المحتلة القاضي الجنوب افريقي جون دوجارد بالاجتماع والحديث مع مسؤولين اسرائيليين من اجل اعداد تقريره السنوي بشان الاوضاع هناك—(البوابة)—(مصادر متعددة)