باول يرجئ جولة واسعة في الشرق لاعتبارات متعلقة بـ'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 29 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارجأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول خطة للقيام بجولة واسعة في الشرق الاوسط هذا الاسبوع، مكتفيا بزيارة سوريا ولبنان على ان يعود في جولة لاحقة ليزور مصر والاردن والسعودية وربما اسرائيل والاراضي الفلسطينية، وجاء هذا الارجاء لاعتبارات متعلقة بخطة "خارطة الطريق" للسلام. 

وقال مسؤولون في الخارجية الاميركية ان قرار ادخال هذا التعديل الجذري على جولة باول التي كان من المتوقع ان تشمل ايضا مصر والاردن والسعودية وربما اسرائيل والاراضي الفلسطينية، جاء بعدما اعتبر باول انه من السابق لاوانه حاليا الضغط من اجل تطبيق خطة "خريطة الطريق" للسلام. 

اما الدول التي استثنيت من هذه الجولة فستكون موضع جولة لاحقة في منتصف ايار/مايو عندما سيقوم باول بزيارة لاوروبا. 

واضاف المسؤولون انه من المتوقع ان تعلن وزارة الخارجية رسميا عن تعديل خطط باول في وقت لاحق الثلاثاء. 

وذكر المسؤولون ان وثيقة "خريطة الطريق" التي صاغتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) سيتم نشرها بعد وقت قصير من نيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن) ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو ما تم مساء اليوم الثلاثاء. 

غير ان المسؤولين قالوا ان باول يريد ان يمنح ابو مازن متسعا من الوقت لتنظيم اموره في منصبه الجديد قبل ان يناقش خريطة الطريق معه. 

وقال باول امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء "لقد تولى مهامه للتو ولا اريد ان اثقل كاهله بزيارة في اليوم الاول". 

وبحسب الخطط الجديدة، يغادر باول واشنطن ليل الاربعاء متوجها الى مدريد التي يصلها الخميس. واستضافت مدريد اول اجتماع للجنة الرباعية في نيسان/ابريل الماضي، الذي ادى الى ولادة "خريطة الطريق". 

وقال المسؤولون ان من المقرر ان يلتقي باول في اسبانيا بمسؤولين اوروبيين فيما يجتمع دبلوماسيون من اللجنة الرباعية لمناقشة نشر خريطة الطريق، التي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية على مراحل في غضون ثلاث سنوات. 

واكدت وزارة الخارجية الاسبانية الثلاثاء ان باول سيزور مدريد الخميس. 

واضاف المصدر نفسه ان البرنامج المحدد للزيارة لم يعتمد بعد، غير انه لم يستبعد اجتماع باول برئيس الوزارء الاسباني خوسيه ماريا اثنار، الى جانب اجتماعاته بنظيرته الاسبانية انا بلاسيو. 

وخلال مثوله امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ المح باول الى ان اللجنة الرباعية قد تعلن "خريطة الطريق" في مراسم خاصة. 

وقال باول انه بعد نيل ابو مازن ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني "سيتم تسليم خريطة الطريق من جانب اعضاء من الرباعية". 

وبعد اسبانيا يتوجه باول الى تيرانا، حيث يشارك في توقيع اتفاق الادرياتيكي-الولايات المتحدة وهو اتفاق بين الولايات المتحدة والبانيا وكرواتيا ومقدونيا كان سيتم التوقيع عليه في الاصل الجمعة في واشنطن. 

ويعود الصراع في الشرق الاوسط الى مقدمة اهتمامات باول عندما يتوجه الى سوريا الجمعة ثم الى بيروت السبت، حيث يجري محادثات مع المسؤولين اللبنانيين والسوريين بشأن اعمال العنف المعادية لاسرائيل انطلاقا من اراضي هذين البلدين، اضافة الى مخاوف اخرى، وفقا للمصادر الاميركية نفسها. 

وكانت الولايات المتحدة انتقدت سوريا بشدة في وقت سابق هذا الشهر عندما حذر باول ومساعدون كبار للرئيس الاميركي جورج بوش دمشق من مغبة تقديم المساعدة لمسؤولين في نظام صدام حسين المخلوع. 

واضافة الى ذلك جدد المسؤولون الاميركيون مخاوف قديمة بشأن دعم سوريا لمنظمات تعتبرها واشنطن ارهابية، وسعيها المزعوم لامتلاك اسلحة دمار شامل. 

وخفت انتقادات واشنطن لسوريا، خصوصا تلك المتعلقة بتعاونها مع نظام صدام حسين البائد، بشكل كبير في الايام القليلة الماضية فيما عبرت سوريا عن تفهمها للمخاوف الاميركية. 

ومع ذلك، قال باول انه سيضغط على الرئيس السوري بشار الاسد للاعتراف بوجود ديناميكية جديدة في الشرق الاوسط بنتيجة الحرب على العراق، وبالحاجة، في نظر الولايات المتحدة، لدمشق للقيام بتغيير اساسي في سياساتها في المنطقة. 

وقال باول في شهادته في مجلس الشيوخ "آمل ان ينظر (الاسد) وزملاؤه لما يجري في المنطقة ويضعون ذلك في حساباتهم المتعلقة بصنع السياسة". 

وقال باول ان "تغيرا كاملا في الظروف، بنتيجة نهاية نظام صدام حسين (اعطاهم) جارا جديدا، جارا سيتصرف بطريقة ديموقراطية". 

واضاف باول ان نشر خطة "خريطة الطريق" يجب ان يلعب ايضا دورا في الاعتبارات السياسية لسوريا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)