باول: حان الوقت لتطبيق خارطة الطريق

تاريخ النشر: 11 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يلتقي كولن باول بالقيادة الاسرائيلية اليوم قبل ان يتوجه الى اريحا للاجتماع بمحمود عباس واكدت التقارير ان المسؤول الاميركي طالب الطرفين بخطوات حسن نية بهدف تطبيق خارطة الطريق. 

وسيلتقي كولن باول بالرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف وبوزير الدفاع، شاؤول موفاز، قبل لقائه بشارون ظهر اليوم ثم يتوجه الى اريحا حيث يجتمع في فندق انتركونتيننتال برئيس الحكومة الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، وكان باول التقى فور وصوله السبت بنظيره الإسرائيلي، سلفان شالوم. 

وقال باول في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي، سلفان شالوم: "أعتقد أنني جئت في مرحلة فيها فرصة ذهبية. الحرب في العراق انتهت وبدأنا فترة إعادة البناء. والتغيير الإستراتيجي الآخر هو وجود قيادة فلسطينية جديدة في السلطة الفلسطينية، مستعدة للعمل مع إسرائيل، الولايات المتحدة واللجنة الرباعية باتجاه السلام". 

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، سلفان شالوم، في المؤتمر الصحفي المشترك: "في أعقاب سقوط نظام الرئيس العراقي، صدام حسين، من الواضح أن هناك تغيرات استراتيجية في منطقتنا. ومن المهم أن يفهم قادة المنطقة أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات في اتجاه السلام". 

وزعم الوزير شالوم ان "إسرائيل مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين إذا أوقفوا العمليات. لا يوجد لنا نزاع مع الفلسطينيين، بل مع القيادة الفلسطينية. على القيادة الفلسطينية الجديدة أن تتخذ إجراءات ضد المنظمات المتطرفة التي تخطط عمليات معادية".  

وقال باول إن "الـ "CIA" على اتصال بقادة فلسطينيين كبار من أجل تنسيق إجراءات تتعلق بمحاربة العمليات". وبموجب أقواله، فإنه هو نفسه سيفحص الإجراءات التي سيتخذها محمد دحلان بصفته مسؤولا عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية. واعلن ايضا إنه سيضغط على شارون في لقائهما بأن يدخل تسهيلات لمواطنين الفلسطينيين وسيوضح أنه "يجب معالجة قضية المستوطنات". واعترف باول إن "خارطة الطريق" مثار جدل، لكنه قال: "علينا أن نبدأ. لا يمكن أن نقدم ملاحظات على "خارطة الطريق" خلال تقدمنا. لنمنع الملاحظات من وقفنا عن التقدم". 

تسهيلات اسرائيلية 

في الغضون زعمت تقارير اسرائيلية ان رئيس الحكومة سيعرض أمام باول "بوادر حسن نية محددة" ويطالب الاميركيون بتخفيف الحصار ورفع الحواجز وفتح الابواب امام العمال الفلسطينيين والتخفيف من الطوق على بحر غزة نقل الأموال الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية بهدف تقوية حكومة محمود عباس. 

وتقول صحيفة يديعوت احرونوت ان وزير الدفاع، شاؤول موفاز، يعارض هذه الخطوات 

وتوؤكد التقارير ان شارون لن يرد على باول بشان خريطة الطريق قبل الزيارة الى البيت الابيض التي سيقوم بها في الـ 20 من الشهر الجاري. 

السلطة الفلسطينية 

في المقابل سيطلب باول من محمود عباس (أبو مازن)، محاربة المنظمات الفلسطينية. بينما سيطالب الفلسطينيون أن تعلن إسرائيل قبولها لـ "خارطة الطريق" دون تغيير، وإعلان إسرائيل عن وقف الاستيطان، كما تنص عليه "خارطة الطريق". 

ووصل باول الى المنطقة امس السبت في بداية جولة في الشرق الاوسط لتحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، واعلن مباشرة ان الوقت قد حان للبدء في تطبيق خطة "خارطة الطريق" الدولية لتسوية النزاع بين الجانبين.  

ويفترض ان يزور وزير الخارجية الاميركي في جولته الضفة الغربية ومصر والاردن والسعودية وروسيا وبلغاريا والمانيا.  

واعلن الفلسطينيون قبولهم للخطة التي اعدتها لجنة رباعية مؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، وتتضمن سلسلة اجراءات متبادلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبما يفضي الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.  

ومن جانبها، فان اسرائيل لم تعلن بعد قبولها للخطة التي تتحفظ عليها من حيث انها تريد تضمينها ما يلزم الفلسطينيين بنزع اسلحة التنظيمات الفلسطينية.كما اعلنت انها لن تقبل بقيام الدولة الفلسطينية التي تنص عليها الخطة ما لم يتم اسقاط حق عودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها.  

وفي هذا الخصوص، اعتبر باول ان مناقشة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين هي قضية سيتم بحثها بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي "في الوقت المناسب".  

ومن ناحيته، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان "هذه القيادة الفلسطينية (حكومة رئيس الوزراء محمود عباس "ابو مازن") سيكون واجبا عليها ان تتخذ اجراءات ضد المنظمات المتطرفة والتي ما تزال تخطط لتنفيذ هجمات ضد الاسرائيليين، واذا قاموا بذلك، فسوف يسهل علينا هذا القيام باشارات اكثر تجاه الفلسطينيين".  

وكان باول اكد لصحفيين يرافقونه على الطائرة قبل الهبوط في تل ابيب انه جاء كي يختبر موقف الجانبين بشأن الخطة وايضا لكي "يتأكد من ادراكهم تصميم الرئيس (جورج) بوش على المضي قدما."  

وقال ان "خارطة الطريق مثيرة للجدل. هناك عناصر ربما لا يحبذها هذا الطرف او ذاك. يتعين ان نبدأ... لا ان ندخل في نقاش طويل الامد."  

وأضاف "نعرف ما يتعين عمله في الخطوات الاولية من المرحلة الاولى.. لذا فلنشرع فيها."وهي واضحة جليا.. اجراء بشأن الامن على الجانب الفلسطيني.. وعلى الجانب الاسرائيلي ان تفعل (اسرائيل) كل ما بوسعها لتخفيف الاغلاقات وتسهيل المصاعب التي يواجهها الفلسطينيون في الحركة."  

وهذه اول جولة لباول في المنطقة منذ 13 شهرا.  

وتدعو الخطة اسرائيل لسحب قوات تحتل او تحاصر مدن وبلدات فلسطينية وازالة مواقع استيطانية ووقف انشطة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

لكن مصادر امنية قالت في وقت سابق على وصول باول، ان شارون سيبلغه بان الخطة لا تضع المسؤولية بشكل كاف على الفلسطينيين لنزع سلاح النشطاء وسجنهم.  

مصر 

هذا، وقد طالب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الولايات المتحدة بترجمة التزامها بالخطة الى واقع عملي.‏ ‏  

وقال ماهر فى تصريح للصحافيين "ينبغى ان نرى هذا الضمان الاميركى أو الالتزام ‏الاميركى يترجم الى مواقف ايجابية تعلن عنها اسرائيل وهو ما لم يحدث حتى الان".  

الاردن 

ومن جهته، اعلن وزير الخارجية الاردني الدكتور مروان المعشر ان ‏ ‏الاردن سيشدد خلال اجتماعات مسؤوليه مع باول على ‏ ‏ضرورة اتخاذ خطوات فورية على ارض الواقع واحداث تقدم على الارض بعد ان تمكنت ‏ ‏خريطة الطريق لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي من تحديد المعالم الرئيسة لهذا ‏ ‏الحل.‏ ‏ وسيزور باول الاردن هذا الاسبوع ضمن جولته فى عدد من دول المنطقة‏.  

واضاف الدكتور المعشر فى تصريحات اذاعية ان فى مقدمة هذه الخطوات ‏ ‏تغيير الوضع المآساوي الخطير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وتحديدا رفع الحواجز ‏ ‏واطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف بناء الجدار الامني فى الضفة الغربية ووقف ‏ ‏الاغتيالات السياسية للفلسطينيين ووقف هدم البيوت وضرورة وقف بناء المستوطنات ‏ ‏بالكامل فوق الاراضي الفلسطينية المحتلة.  

واعرب المعشر عن اعتقاده بان هذه الخطوات ستكون "من المعايير الاساسية ‏والجدية المطلوبة لتنفيذ خريطة الطريق فى مراحلها الاولى.  

في غضون ذلك، دعت حركة فتح المسؤولين الفلسطينيين الى مقاطعة باول الى حين رفع الحصار عن زعيمها ورئيس ‏‏السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.‏ ‏  

وطالبت الحركة في بيان لها جميع المسؤولين الفلسطينيين بمن فيهم رئيس ‏ ‏الوزراء محمود عباس وممثلي المجتمع المدني الى الامتناع عن لقاء الوزير الاميركي.‏  

كما دعت الحركة المحلات التجارية الى اغلاق ابوابها الاحد وتنظيم مسيرات ‏ ‏في كافة المدن الفلسطينية احتجاجا على زيارة باول.—(البوابة)—(مصادر متعددة)