باول: العراقيون سيقررون حكومتهم: مقتل جندي بريطاني والاميركيون يصادرون اسلحة شرطة ديالى غداة عودة الامم المتحدة لبغداد

تاريخ النشر: 01 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الخارجية الاميركي كولن باول نية بلاده فرض نظام حكم بعينه في بغداد واكد ان الشعب العراقي هو من سيقرر كيف يريد ان يحكم. وفي الاثناء، قتل جندي بريطاني في انفجار جنوب العراق، بينما صادرت القوات الاميركية اسلحة من مقر شرطة محافظة ديالى، في حين اعلنت الامم المتحدة ان فريقا تابعا لها وصل بغداد ليحقق وجودا دائما في العراق لاول مرة منذ الغزو. 

وقال باول ردا على سؤال حول الموقف الذي ستعتمده الولايات المتحدة في حال فرض نظام اسلامي ناشط نفسه في العراق "ان العراق امة اسلامية وسيقرر كيف يريد ان يحكم". 

واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الاسبانية آنا بالاثيو "لم نقم بهذه الحرب لنقول للشعب العراقي ما هي الحكومة التي ينبغي عليه ان يشكلها. نعتقد ان الشعب العراقي، الذي تخلص من الديكتاتورية، ياخذ بالاعتبار الفرص التي يقدمها المستقبل". 

ولفت باول الى ان العراق يمكن ان "يكون دولة مسلمة ديموقراطية مثل تركيا التي هي دولة مسلمة مع نظام ديموقراطي". 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اعلن مؤخرا ان الولايات المتحدة لن تسمح باقامة نظام موال لايران في العراق. 

واضاف رامسفلد انذاك ان "الولايات المتحدة لن تسمح بان يتم تقويض الانتقال الديموقراطي الذي عايشه الشعب العراقي من قبل اولئك الذين يريدون اقامة شكل جديد من الديكتاتورية". 

مقتل جندي بريطاني 

في غضون ذلك، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا قتل الاربعاء في انفجار وقع في جنوب العراق ما يرفع الى 33 عدد القتلى في صفوف الجيش البريطاني منذ بدء الحرب على العراق. 

وذكرت الوزارة انها فتحت تحقيقا لتحديد الظروف التي قتل فيها العريف جيمس ماكيو (27 عاما) الميكانيكي في الفوج السابع للهجوم الجوي.  

ولم تحدد الوزارة لا طبيعة الحادث ولا مكان وقوعه. 

وقتل 33 عسكريا بريطانيا حتى الان في الحرب في العراق :19 في حوادث وتسعة في معارك وخمسة باطلاق نيران "صديقة". 

واثناء حرب الخليج عام 1991، قتل 47 جنديا بريطانيا بينهم 24 في المعارك 

القوات الاميركية تصادر اسلحة الشرطة في ديالى 

من جهة ثانية، فقد اعلن ضباط في الجيش الاميركي ان جنودا اميركيين قاموا الخميس بمصادرة اسلحة بينها قاذفات صواريخ من المقر العام للشرطة في محافظة ديالى في شمال شرق العراق المجاورة للحدود مع ايران. 

وقال الكابتن شاك تراش من فرقة المشاة الرابعة ان جنوده لم يواجهوا مقاومة من عناصر الشرطة الذين كانوا وافقوا على تسليم اسلحتهم الثقيلة بعد مفاوضات جرت مطلع الاسبوع مع ضباط اميركيين. 

وقال الكابتن تراش "بالطبع هناك نوع من الاسلحة لا نريدهم ان يحتفظوا به حتى تشكيل حكومة جديدة ستقرر ما هو شرعي وما هو غير شرعي من هذه الاسلحة". 

واضاف "كانت عملية سلمية تماما". 

واوضح ايضا ان ضباطا من الشرطة العراقية التقوا قائد اللواء الثاني من فرقة المشاة الرابعة الكولونيل دنيس روجرز واعطوا موافقتهم على المشاركة في المجلس الانتقالي للمدينة لادارة محافظة ديالى بالتعاون مع الجيش الاميركي. 

وكان العسكريون الاميركيون دخلوا مدينة بعقوبة قبل خمسة ايام ولم يواجهوا سوى بمقاومة ضعيفة في محافظة ديالى 

فريق من الامم المتحدة يصل الى بغداد  

الى هنا، واعلن مسؤول من الامم المتحدة ان كبير مسؤولي المنظمة الدولية للشؤون الانسانية في العراق وصل البلاد قادما من الاردن الخميس ليحقق وجودا دائما في بغداد لاول مرة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. 

وبوصول فريق راميرو لوبيز دا سيلفا منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق فان عدد عاملي المنظمة الدولية في العراق سيرتفع بذلك الى 60 .  

وحققت الامم المتحدة في الاسبوع الماضي وجودا دائما في شمال العراق وما زالت تنفذ مهام في البلدات الواقعة عند الحدود الجنوبية. 

ورافق دا سيلفا فريق مكون من 21 من كبار المسؤولين من صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي وبرنامج الامم المتحدة للتنمية. 

وصرح نجيب فريجي المتحدث باسم الامم المتحدة "عبروا الحدود الاردنية هذا الصباح الى العراق ومن المتوقع وصولهم الى بغداد في وقت لاحق اليوم." 

وتقول هيئات من الامم المتحدة ان اكبر مشكلة تواجه العراق ليست النقص الحاد في امدادات الاغاثة بل انهيار النظام وأزمة في ادارة البلاد. 

وهناك 650 اخرون من العاملين بالامم المتحدة ممن انسحبوا قبيل الحرب على أهبة الاستعداد للعودة الى العراق. ومن المقرر ان ينضموا الى 3400 عراقي ما زالوا يعملون لدى الامم المتحدة بمجرد استقرار الوضع الامني. 

وتعبر اعداد متزايدة من قوافل المساعدات من الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الى العراق ناقلة مئات الاطنان من الاغذية والمعدات الطبية. 

وتسببت الحرب في تعطيل امدادات الغذاء في العراق حيث كان يعتمد 60 في المئة من السكان على برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اتاح استخدام عائدات النفط العراقي لشراء الاحتياجات الانسانية اثناء فرض عقوبات اقتصادية دولية على بغداد. 

وقال فريجي ان منسق الامم المتحدة للمساعدات في العراق سيواصل ادارة البرنامج الى حين اجراء مجلس الامن الدولي اي تعديلات. 

وفي سياق اخر، فقد اعلن المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بيتر كيسلر الخميس ان الاردن سمح بدخول 14 عراقيا الى اراضيه فيما لا يزال عشرات آخرون ينتظرون في المنطقة العازلة على الحدود مع العراق. 

وفي مؤتمر صحافي طالب كيسلر السلطات الاردنية السماح "لجميع اللاجئين بالدخول الى الاردن والحصول على حماية موقتة في مخيم الرويشد". 

واشار كيسلر الى ان العراقيين الاربعة عشر الذين سمح لهم بالدخول الى مخيم الرويشد يحملون اذونات اقامة في دولة الامارات العربية المتحدة. 

والاردن يستقبل في اراضيه لاجئين يحملون تاشيرات مرور (ترانزيت) او بطاقات اقامة في دول اخرى او اشخاصا يكون اكيدا من انه سيتم استقبالهم في بلدهم الاصل. 

ولا تزال السلطات الاردنية ترفض دخول الف لاجئ معظمهم من الايرانيين الاكراد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)