ندد مسؤولون فلسطينيون اليوم الأحد بإعلان وزير خارجية إسرائيل حول تجديد الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية، معتبرين الأمر مجرد "تغطية لجرائم الاحتلال" لا سيما مقتل فلسطينيين وجرح رضيعين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. في وقت قالت تل ابيب أن وزير الخارجية الأميركية أكد دعمه للمبادرة الإسرائيلية.
وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في بيان "انها مجزرة حقيقية يقوم بها جيش احتلال فاشي.أنها جرائم لا يمكن تغطيتها أو تبريرها وهي تبين أن ادعاءات (شمعون) بيريز حول نية الحوار وانهاء الجرائم التي ترتكبها حكومته وجيشه الاحتلالي مجرد غطاء لهذه السياسة الفاشية".
وكان بيريز أعلن عن وجود اتصالات على "اكثر من مستوى مع مسؤوليين فلسطينيين" لإنهاء المواجهات الدائرة في الاراضي المحتلة في الوقت الذي قتل فيه فلسطينيان اليوم وجرح رضيعان في نابلس وخان يونس برصاص الجيش الإسرائيلي.
وقالت صحيفة "هارتز" ان مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي افي غال وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يشاركان في هذه الاتصالات.
لكن عريقات نفى ذلك وقال في حديث لوكالة فرانس برس "كل ما يقوم به بيريز هو حملة علاقات عامة ولا توجد اي لقاءات من هذا القبيل".
واضاف المسؤول الفلسطيني "نحن لسنا ضد اللقاء، لكن هناك أصول لذلك. فإسرائيل تتحدث عن حوار وفي نفس الوقت تعطي الأوامر لجيشها لقتل الأطفال والرضع الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم بمقاتلاتها ومروحياتها ودباباتها".
واعتبر مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية ان " مثل هذه الاتصالات وان وجدت، فانها غير ذات قيمة و لاتخدم سوى ارييل شارون (رئيس وزراء اسرائيل) بانقاذه من ورطته".
واضاف البرغوثي الذي يوصف بانه المتحدث باسم الانتفاضة "ليس لدى شارون اي برنامج سياسي والمطلوب تكثيف الجهد لدعم المقاومة والانتفاضة".
من ناحية اخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية ان وزير الخارجية الأميركي كولن باول بحث مع بيريز آخر التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، معربا عن دعمه لمبادرة بيريز الهادفة إلى تجديد الحوار السياسي مع الفلسطينيين.
واوضحت الإذاعة ان بيريز أعرب لنظيره الأميركي ضرورة التقدم في هذه المحادثات الخطوة تلو الأخرى.
وقال مراقبون إسرائيليون ان شارون لا يؤمن بإمكانية نجاح الحوار مع الفلسطينيين حول وقف اطلاق النار حيث يصر الفلسطينيون على ربط العامل الأمني بالعامل السياسي دون الفصل بينهما.
على صعيد متصل قالت الإذاعة ان إسرائيل تواصل مساعيها لمنع مجلس الأمن الدولي من اتخاذ قرارات مناوئة لها خلال الجلسات المقرر ان يعقدها المجلس غدا لمناقشة التطورات في الأراضي الفلسطينية.
ورغم هذه التطورات والمواقف تقدمت بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة وبدعم من الدول العربية بمشروع قرار يدعو مجموعة دول عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي إلى نشر قوة مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية ويدعو الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى إنشاء آلية رصد لمساعدة الأطراف على تطبيق توصيات لجنة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل بأسرع وقت ممكن. كما يطالب مشروع القرار الفلسطيني قوات الاحتلال الإسرائيلية بالانسحاب من بيت الشرق ومن المؤسسات الفلسطينية التي احتلتها في القدس وفي بلدة ابو ديس والبدء بمفاوضات تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و 338.
وعلى الساحة الإسرائيلية يجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم برئاسة ارييل شارون حيث ذكرت الإذاعة الإسرائيلية انه سيستمع خلال الجلسة الأسبوعية إلى تقارير أمنية من شارون ومن رؤساء الاجهزة الامنية حول استمرار تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار إطلاق النار والمواجهات في الأراضي الفلسطينية.
كما سيتم مناقشة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المواطنين والأراضي الفلسطينية واستمرار قصف مواقع قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية.
وقالت الإذاعة ان إسرائيل لا تزال تحمل عرفات شخصيا وقوات الـ (17) التابعة لامن الرئاسة الفلسطينية مسؤولية استمرار أعمال العنف ضد إسرائيل.
ومن المقرر أيضا ان يستمع الوزراء الإسرائيليون أيضا إلى تقرير أمني عن استمرار تدفق الإنذارات والتحذيرات من عمليات استشهادية فلسطينية محتملة داخل إسرائيل--(البوابة)—(مصادر متعددة)
