أشارت تقارير أنباء واردة من العاصمة الباكستانية اسلام اباد إلى أن الحكومة الباكستانية وافقت على المطالب التي تقدمت بها واشنطن، وتتعلق بتسهيل مهمة القوات الاميركية في حال قررت توجيه ضربة لحركة طالبان، في وقت اعلن وزير خارجية روسيا موافقة ضمنية لبلاده على توجيه الضربة.
قالت مصادر دبلوماسية في اسلام اباد ان الجنرال برويز مشرف ابلغ سفيرة الولايات المتحدة الأميركية خلال اجتماع عقد أمس موافقة الحكومة الباكستانية على قائمة المطالب الاميركية.
واضافت المصادر قولها ان هذه الموافقة جاءت عقب الاجتماع المطول الذي عقده مشرف مع قياداته العسكرية.
وتعتقد مصادر اعلامية ان الباكستان والولايات المتحدة يبحثان الان في تفاصيل الدعم الباكستاني حيث يقوم رئيس الأجهزة السرية الباكستانية الجنرال محمود أحمد بزيارة إلى الولايات المتحدة.
وكان الاجتماع الذي عقده مشرف مع القيادات العسكرية قد اصدر بيانا قال فيه إن "الاجتماع أجاز جملة من التوصيات ينتظر أن تقدم لمجلسي الوزراء والأمن القومي اللذين سيجتمعان غدا لمناقشتها". وأفاد مصدر غربي أن واشنطن طلبت من إسلام آباد تسليمها "مجموعة العناوين الأفغانية التي لديها كاملة" إثباتا لحسن نواياها ومدى التزامها إزاء التعاون الذي وعدت به في مكافحة الإرهاب.
وقال مصدر مقرب من أجهزة الاستخبارات الباكستانية إن الولايات المتحدة طلبت الاطلاع على جميع المعلومات المهمة عن شبكات المقاتلين في أفغانستان وبصورة خاصة شبكة بن لادن ونظام اتصالاته استعدادا لشن عملية انتقامية ضخمة. وأضاف المصدر أن واشنطن حذرت باكستان من أنها إن لم تتعاون معها في هذه العملية الحاسمة لتبادل المعلومات التي تتعلق بعملية تتم على مراحل فإنها "لن تعتبر بعد الآن صديقا وحليفا".
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن الخميس عن تسليم لائحة بمطالب واشنطن لباكستان التي تملك حدودا طويلة مع أفغانستان. وباكستان من الدول القلائل التي تعترف بنظام طالبان الذي يؤوي بن لادن المشتبه به الرئيسي في نظر الولايات المتحدة.
وتحدثت الصحف الباكستانية عن أن واشنطن طلبت الإذن باستخدام المجال الجوي الباكستاني غير أنه لم يتم تأكيد هذه المعلومات في الوقت الحاضر. وأشارت إلى تكهنات بشأن استخدام الأراضي الباكستانية بغية شن عمليات برية على أفغانستان.
روسيا تعلن موافقتها على الضربة
من ناحيتها اعربت روسيا عن موافقتها الضمنية على قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة الى حركة طالبان.
واعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم خلال مؤتمر صحافي انه "لا يمكن استبعاد اللجوء الى القوة في مكافحة الارهاب. نعلم ان هناك على الاراضي الخاضعة لسيطرة طالبان معسكرات لتدريب ارهابيين وان المخدرات تزرع فيها لارسالها الى اوروبا وروسيا والولايات المتحدة".
واضاف على هامش زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى يريفان ان هذا الوضع يشكل "خطرا وتهديدا لامن دولنا".
وختم "بالطبع، لا يمكن للاسرة الدولية ان تبقى مكتوفة الايدي وتشاهد ما يجري".
من جهة اخرى كرر الوزير ان "القوة وحدها لا يمكن ان تحل مشكلة الارهاب" مشيرا اى انه "يتعين اعتماد علاج كامل". واعتبر انه "ينبغي وقف تدفق الاموال التي تغذي الارهاب".
ويلجا اسامة بن لادن المشبوه الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في افغانستان على الاراضي الخاضعة لسيطرة طالبان.
وكانت روسيا اكدت هي نفسها قبل سنة حقها في ضرب معسكرات الارهابيين الموجودة على الاراضي الافغانية دفاعا عن مصالحها وعن مصالح الجمهوريات السوفياتية السابقة في اسيا الوسطى.
واثارت تصريحات موسكو في ذلك الوقت الذعر في واشنطن واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية انذاك مادلين اولبرايت ان هذه "ليست فكرة جيدة".
وقد اكد الروس مرارا ان هذه المعسكرات التي يمولها بن لادن ويسلحها تقوم بتدريب بعض المتمردين الانفصاليين الشيشان. كما تتهم روسيا نظام طالبان بمساندة الاصوليين المتطرفين في الجمهوريات السوفياتية السابقة-(البوابة)—(مصادر متعددة)