باكستان تعتقل عراقيا وايرانيا تشتبه بعلاقتهما مع القاعدة والمانيا تدين 4 جزائريين خططوا لهجوم في فرنسا

تاريخ النشر: 10 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت باكستان رجلين على الاقل، عراقي وايراني، يشتبه في علاقتهما بالقاعدة، فيما ادانت محكمة المانية 4 جزائريين بتهمة التآمر لشن هجوم بالقنابل في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في عام ٢٠٠٠. 

اعلنت مصادر استخبارية في اسلام اباد الاثنين، ان اجهزة الامن الباكستانية اعتقلت خلال غارة نفذتها في مدينة بيشاور (شمال غرب)، رجلين على الاقل، يشتبه في علاقتهما مع شبكة القاعدة. 

واوضح مسؤول استخباري باكستاني، رفض الكشف عن اسمه، ان عراقيا وايرانيا كانا ضمن من اعتقلوا خلال الغارة التي نفذت في احد الاحياء الراقية في بيشاور. 

وقال مسؤول استخباري اخر ان خمسة مشتبهين قد تم اعتقالهم، ثلاثة منهم عرب، والاخران افغانيان. 

ولم يكشف هذا المسؤول هويات المعتقلين، غير انه قال انهم يشتبه في وجود اتصالات لم مع القاعدة. 

وكانت اجهزة الامن الباكستانية، اعلنت مطلع الشهر، خالد الشيخ محمد، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، والذي تعتبره الولايات المتحدة العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2201. 

وتمت عملية الاعتقال في مدينة روالبندي بالتعاون مع عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي "اف بي أي". 

وتم خلال هذه العملية اعتقال رجلين اخرين هما باكستاني وسعودي. 

وقال المسؤولون الباكستانيون ان التحقيق مع الشيخ محمد ربما يقود الى اعتقالات اخرى في صفوف القاعدة، وقد يزيد من الامل في امكانية القبض على اسامة بن لادن. 

وكانت جلة "نيوزويك" الاميركية ذكرت الاثنين ان اسلاميا مصريا كان اعتقل في شباط/فبراير الماضي في منزل بكويتا (جنوب غرب باكستان) قرر تسليم خالد الشيخ محمد مقابل حصوله على مكافأة بقيمة 25 مليون دولار كانت الحكومة الاميركية قد رصدتها مقابل القاء القبض عليه. 

وقالت المجلة ان عملية الاعتقال جاءت نتيجة "فرصة لا تصدق وطمع بالمال". 

ونقلت المجلة عن "مصدر شرق اوسطي في المخابرات" قوله ان الاسلامي المصري "تخلى عن موقعه واتفق مع الولايات المتحدة". وعرض تسليم خالد الشيخ محمد ولكنه طلب اضافة الى مبلغ ال25 مليون دولار، مليوني دولار كي ينتقل مع عائلته الى بريطانيا. 

واوضح مسؤول قضائي كبير للمجلة ان الولايات المتحدة قبلت ان تدفع المكافأة لمخبر مجهول ولكنه لم يعط المزيد من الايضاحات. 

ادانة اربعة جزائريين في المانيا 

من جهة ثانية، قررت محكمة المانية الاثنين، سجن اربعة جزائريين لمدد تتراوح بين 10 و12 عاما، وذلك بعدما ادانتهم بتهمة التآمر بغرض القتل والتخطيط لهجوم بالقنابل في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في عام ٢٠٠٠. 

وقال قاضي محكمة فرانكفورت ان عرباوي بندالي وسالم بوخاري وفؤاد صبور والامين ماروني، كانوا يعتزمون "ضرب مركز حيوية في مجتمع حر غربي متحضر" مشيرا الى انهم تلقوا تدريبهم في أفغانستان ليشنوا هجمات في إطار "حرب الجهاد" على الغرب. 

واضاف القاضي كارلهاينتس تساير ان المتهمين اختاروا عمدا رموزا مسيحية مثل سوق عيد الميلاد وكاتدرائية ستراسبورغ كأهداف وأرادوا ان يعاقبوا الحكومة الفرنسية لمساندتها حكومة الجزائر. 

وأبرزت المحاكمة اتخاذ متشددين اسلاميين في اوروبا من المانيا مركزا لهم. 

وقال الادعاء ان المتهمين الجزائريين تدربوا في معسكرات تمولها شبكة القاعدة المتهمة بالتورط في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في ١١ سبتمبر ايلول عام ٢٠٠١. 

ودرس لسنوات ثلاثة من المشاركين في هجمات سبتمبر في هامبورج بألمانيا حيث أدانت محكمة الشهر الماضي الطالب المغربي منير المتصدق (٢٨ عاما) بتهمة مساعدة مهاجمي واشنطن ونيويورك وقضت عليه بالسجن ١٥ عاما. 

وأحبطت الشرطة الالمانية هجوم ستراسبورغ الفاشل حين اعتقلت الجزائريين الاربعة في فرانكفورت في كانون الاول/ديسمبر عام ٢٠٠٠ بعد تلقي معلومات من وكالة مخابرات اجنبية. 

وعثرت الشرطة على اجهزة تفجير ومواد كيماوية يمكن ان تستخدم في تصنيع المتفجرات في شقتهم السكنية كما عثرت على شريط فيديو للميدان الذي يقام فيه سوق عيد الميلاد. 

وخلال المحاكمة التي استمرت عشرة اشهر اعترف ثلاثة جزائريين بانهم خططوا لهجوم لكنهم قالوا ان الهدف كان معبدا يهوديا في ستراسبورغ. 

وقال القاضي ان المتهمين تلقوا التأييد ان لم يكن الأوامر من جماعة إسلامية في لندن وقال الادعاء ان للمتهمين صلات مع متطرفين اسلاميين في بريطانيا وايطاليا وانهم تلقوا دعما في مجال النقل والامداد من جماعات في بريطانيا. 

واعترف المتهمون بتلقي التدريب في افغانستان لكنهم قالوا انهم فعلوا ذلك حتى يتمكنوا من قتال الحكومة الجزائرية ونفوا صلتهم بشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن. 

وتعتقد الشرطة الالمانية ان الاربعة أعضاء في خلية للقاعدة. 

وطبقا للقانون الألماني لا يحق للاربعة المدانين استئناف الحكم. 

ويحاكم جزائري خامس هو سمير كاريمو في قضية اخرى بتهمة الانتماء الى منظمة ارهابية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)