رفض زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وصف وجود القوات الاميركية في العراق بانه يمثل احتلالا، ولكنه طالب بمغادرة هذه القوات فور تشكيل حكومة عراقية.وفي غضون ذلك، شددت فرنسا على موقفها الداعي الى "عودة الشرعية" والدور الرئيسي للامم المتحدة في العراق.
وقال بارزاني في مقابلة مع قناة "العربية الفضائية انه لا يعتبر في الوقت الراهن وجود القوات الاميركية والبريطانية في العراق بانه "احتلال"، مؤكدا انه "عندما ستستقر الاوضاع وتتولى السلطة الوطنية شؤون البلاد وتملآ الفراغ الامني والاداري، لن يعود هناك مبرر لبقاء" هذه القوات في العراق".
وشدد على انه في حال لم تغادر بعد تشكل هذه الحكومة فانه "عندها سينظر الى وجودها كقوات احتلال".
وقال بارزاني انه بحث مع رئيس الادارة الاميركية المدنية جاي غارنر في الاجتماع الذي ستعقده الادارة الجماعية للمعارضة في بغداد قريبا ثم في الاجتماع الذي سيضم جميع الاطراف والقوى والشخصيات" العراقية مشيرا الى ان الحكومة الوطينة العراقية الانتقالية ستشكل خلال هذه الاجتماعات ما يفتح الطريق الى انتخابات عامة".
ولم يحدد برزاني موعد انعقاد اجتماع المعارضة السابقة لنظام صدام حسين الا ان مسؤولا في الحزب الديمقراطي الكردستاني صرح في وقت سابق انه سيعقد الاربعاء في بغداد بحضور خمسة من الاعضاء الستة في الادارة الجماعية التي شكلت في شباط/فبراير في صلاح الدين في كردستان العراق.
واثناء اجتماع صلاح الدين، شكلت المعارضة ادارة جماعية مكونة من ستة اعضاء ليكونوا نواة حكومة ما بعد صدام حسين.
واعضاء هذه الادارة هم اضافة الى برزاني، جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، واحمد الجلبي القيادي في المؤتمر الوطني العراقي ومقره في لندن، وعدنان الباجه، وزير الخارجية العراقي في الستينات (مستقل) وعبد العزيز الحكيم نائب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ومقره الرئيسي طهران، واياد علاوي امين عام حركة الوفاق الوطني العراقي.
والمح المسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني ان عدنان الباجه جي الذي رفض ان ينضم للجنة الادارة الجماعية بعد اختيار اسمه قد يتغيب عن الاجتماع.
ومن جهة اخرى، اكد المصدر ان برزاني لن يشارك في اجتماع يعقد الاثنين في العاصمة العراقية ويضم "الاحرار العراقيين".
واشار الى ان وفدا من الحزب هو الذي سيشارك في هذا الاجتماع الذي سيناقش في تشكيل واختيار السلطة الانتقالية العراقية المقبلة.
وفي غضون ذلك، اكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري موقف فرنسا الذي يؤيد "عودة الشرعية" والدور الرئيسي للامم المتحدة في العراق.
و في مؤتمر صحافي السبت في مسقط، قالت اليو ماري وهي اول مسؤول في الحكومة الفرنسية يزور سلطنة عمان منذ اندلاع الحرب ضد العراق، ان "تحليلاتنا متقاربة جدا" حول الوضع في الشرق الاوسط والعراق.
وسلمت الوزيرة الفرنسية رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى سلطان عمان قابوس بن سعيد الذي استقبلها قبيل توجهها السبت الى نيودلهي في المحطة الثالثة والاخيرة من جولتها التي بدأت الخميس الماضي في موسكو.
واشارت الوزيرة الفرنسية الى تطابق وجهات النظر بين الجانبين حول "ضرورة عودة الشرعية بسرعة" الى العراق وضرورة ان "تستعيد الامم المتحدة وبسرعة دورها" في مرحلة ما بعد الحرب.
وقالت "بحكمة كبيرة ترى السلطات العمانية ان الاشياء حصلت وانهم لا يريدون التركيز على الماضي بل يريدون النظر الى مستقبل العراق ومستقبل المنطقة ومستقبل العلاقات الدولية من خلال الامم المتحدة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)