أعلن مسؤول إسرائيلي أمس الثلاثاء في نيويورك أن رئيس الوزراء ايهود باراك يفضل التوصل إلى حل شامل مع الفلسطينيين وليس حلا جزئيا يترك إلى وقت لاحق مسألة القدس، في الوقت الذي دعا فيه الأردن الى عقد قمة فلسطينية إسرائيلية جديدة.
وقال هذا المسؤول الإسرائيلي الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس على هامش قمة الألفية التي تبدأ اليوم الأربعاء في نيويورك "أن رئيس الوزراء يفضل التوصل إلى اتفاق شامل لجميع المشاكل وعدم ترك مسألة القدس جانبا".
وأضاف أن المعلومات التي نشرتها أمس الثلاثاء صحيفة "يديعوت احرونوت" عن ان باراك مستعد لتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين بدون حل مسألة القدس، إنما تعود إلى ما كان قاله باراك خلال قمة كامب ديفيد.
وأوضح أن "باراك قال في ذلك الوقت انه مستعد لتوقيع اتفاق جزئي في حال تمت تلبية بعض الشروط ولكن (رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر) عرفات رفض هذه الفكرة".
وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" ذكرت أمس الثلاثاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك يعتزم تجديد اقتراحه التوصل مع الفلسطينيين إلى تسوية سلام دائمة وتأجيل بحث قضية القدس.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من باراك في نيويورك أن "اسرائيل مستعدة لتوقيع اتفاق سلام دائم دون بحث قضية القدس في حال لم يتم التوصل الى تسوية بشأن السيادة على جبل الهيكل".
وسوف يجري باراك وعرفات محادثات منفصلة اليوم الأربعاء مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون.
من ناحية أخرى، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني امس الثلاثاء الفلسطينيين والإسرائيلي إلى عقد قمة جديدة لمواصلة ما بدأوه في محادثات كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي.
وقال متحدث أردني إن "جلالته شدد على أن أمامنا فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق نهائي" خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك.
وأضاف "لا يمكن لدول المنطقة أو شعوبها أن تسمح بتفويت هذه الفرصة".
وقد التقى الملك عبد الله الثاني وباراك لمدة 45 دقيقة في فندق سانت ريجيس في نيويورك عشية قمة الالفية التي سيحضرها اعتبارا من اليوم الأربعاء 152 من قادة ورؤساء حكومات دول العالم.
وأوضح المتحدث ايمن الصفدي إن "جلالته أعرب عن أمله في الدعوة إلى قمة لمواصلة المحادثات وفي إمكانية التوصل إلى معاهدة سلام نهائية تقوم على القرارات الشرعية الدولية وتضمن الحقوق الشرعية لجميع الأطراف".
وقال العاهل الأردني لباراك أن عرفات مدرك تماما لضرروة اتخاذ قرارات تاريخية في هذه المرحلة.
وأوضح مكتب باراك في بيان بعد اللقاء إن "عرفات مدرك لعامل الوقت ولكون الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية (...) وأضاف الملك إن عرفات على استعداد لاتخاذ قرار ولكنه لم يقل في أي اتجاه".
وكان باراك وعرفات عقدا محادثات مطولة في منتجع كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي إلا أنها لم تسفر عن نتيجة.
وبدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان أن "كامب ديفيد حققت تقدما مهما". وأضاف خلال مؤتمر صحافي "آمل في أن نكون قادرين على الاستفادة من ذلك" وأشار إلى أن "عرفات وباراك يتقاسمان رغبة صادقة في تحقيق السلام".
وتابع "نحن بحاجة إلى أن نرى على الطاولة مقترحات يجدها الطرفين مقبولة" مضيفا إن الوقت بات محدودا.
وكان باراك التقى انان أمس الأول وقال له "إن الأمر ليس مسالة أيام لكنه أيضا ليس مسالة اشهر، إننا نتحدث عن أسابيع".
وحضر اللقاء داني ياتوم مستشار باراك للشؤون الأمنية إضافة إلى مستشاره العسكري جادي ايزنكوت—(أ.ف.ب)