جدد ايهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الخميس التأكيد بأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان سيحصل " بحلول تموز "، متوقعاً مع ذلك " تبادل ضربات " قبل هذه العملية وبعدها.
وأعلن باراك للإذاعة الإسرائيلية أثناء جولة على القيادة العسكرية الشمالية في صفد " لقد توقعت أنه مع اقتراب انسحابنا سيكون هناك محاولات من حزب الله لممارسة ضغوط متزايدة بغية إعطاء الانطباع بأنه هو من يجعلنا نخرج من لبنان، في حين يتعلق الأمر بقرار اتخذناه بكل استقلالية لوضع حد لهذه المأساة ".
وحول قيام حزب الله بشن عمليات محتملة، أضاف باراك " سنرحل بحلول تموز من دون أن يكون لذلك علاقة بالهجمات التي سوف تشن ضدنا، ولكن هناك خطر حصول ما أسميه تبادل ضربات ".
ورأى باراك أن " الانسحاب من لبنان سيسمح بتعزيز أمن وقوة ردع إسرائيل ".
وحذر باراك من أن " إسرائيل هي البلد الأقوى في الشرق الأوسط وستعرف كيف تتصرف" في حال تعرض جنودها للهجمات عندما ستنسحب .
واليوم الخميس توجه وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي إلى نيويورك حيث سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وسفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي المعتمدين لدى الأمم المتحدة بغية التباحث في دور المنظمة الدولية في عملية الانسحاب من لبنان.
وكانت حكومة باراك قررت في آذار سحب وحداتها من لبنان بحلول تموز حتى من دون التوصل إلى اتفاق مع بيروت أو دمشق التي تتمتع بنفوذ طاغ في لبنان.
وكان اللواء انطوان لحد قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لإسرائيل قد طلب في 8 آذار من بيروت إصدار عفو عام عن عناصره رفضته السلطات اللبنانية، الأمر الذي يخشى معه في إسرائيل من حصول انهيار متسارع داخل صفوف هذه القوة العميلة ومن قيام حزب الله أو السلطات اللبنانية بعمليات انتقامية بعد الانسحاب.
وحول مصير حوالي 2500 عنصر في الميليشيا العميلة ، قال باراك "سنعمل من أجل أن تعامل الحكومة اللبنانية عناصر الجنوبي مثلما عاملت ميليشيات أخرى في السابق ".
وأضاف " ينبغي إلغاء الاتهامات الفردية والجماعية (ضد عناصر الجنوبي) لإعادة الحياة الطبيعية والأمن في جنوب لبنان بواسطة قوات الطوارئ الدولية وعناصر أخرى " -- (أ.ف.ب)