باراك يتهم حزب الله بإرسال ناشط الى تل أبيب .. والطيران الإسرائيلي يخرق جدار الصوت فوق لبنان

تاريخ النشر: 11 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خرق الطيران الحربي الإسرائيلي اليوم الأحد جدار الصوت فوق بيروت قبل أن يحلق فوق سهل البقاع في وسط لبنان، وتزامن هذا الاختراق مع بيان من باراك يتهم فيه حزب الله بإرسال أحد ناشطيه للقيام بعملية انتحارية، ومنع حزب الله قوة الطوارئ الدولية من إقامه مركز لها على الحدود.  

وذلك هو أول تحليق للمقاتلات الإسرائيلية فوق لبنان منذ انتخاب زعيم الليكود ارييل شارون رئيسا للوزراء في السادس من شباط/فبراير. 

وكان الطيران الإسرائيلي كثف طلعاته منذ ان خطف حزب الله اللبناني في السابع من تشرين الاول/أكتوبر ثلاثة جنود إسرائيليين في منطقة شبعا المتنازع عليها التي تحتلها إسرائيل ويطالب لبنان باسترجاعها. 

وخلال الأشهر الاخيرة، قدم لبنان شكاوى عديدة إلى الأمم المتحدة بسبب تحليق الطيران الإسرائيلي فوق أراضيه، وتؤكد بيروت ان هذا التحليق يشكل خرقا للقرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. 

واتهمت تل أبيب اليوم الأحد حزب الله بإرسال أحد ناشطيه إلى إسرائيل للقيام بعملية تفجير، وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان "إن الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي) اعتقل بمساعدة الشرطة جهاد رضا شومان الذي يحمل جواز سفر بريطانيا ويشتبه في أن حزب الله أرسله من لبنان بغية تنفيذ اعتداء في إسرائيل، مضيفا أن هذا الأخير اعتقل قبل أن ينفذ عمليته. 

وأضاف البيان "انه تم استجواب شومان حول تجنيده في لبنان ومهمته في إسرائيل وما زال استجوابه متواصلا. وقد اعتقل بناء على معلومات حصل عليها الشين بيت". 

وكانت محامية شومان، ليئا تسيميل اعلنت لوكالة فرانس برس قبل صدور البيان انه تم تمديد حبس موكلها جهاد رضا شومان المودع سجن المسكوبية في القدس حتى الاحد المقبل، موعد الجلسة الثانية من محاكمته في القدس. 

وأضافت المحامية ان التهمة الموجهة اليه رسميا هي "القيام بنشاطات لصالح منظمة "إرهابية" وبنشاطات أخرى" لكن النيابة اتهمته خلال جلسة المحاكمة اليوم الاحد بأنه "أرسل من لبنان من قبل منظمة "إرهابية" لارتكاب عمليات "إرهابية" في إسرائيل". 

ومن جهة أخرى منع حزب الله والأهالي اليوم الأحد دورية تابعة لقوة الطوارىء التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان من الاقتراب من بلدة على الحدود مع إسرائيل. 

وأثار الأمر ردة فعل غاضبة من الناطق باسم القوة الدولية تيمور غوكسيل الذي قال إن "عرقلة عمل قوة الطواريء على امتداد منطقة عملياتها أمر خطير" من دون المزيد من التوضيحات. 

وكان حوالى عشرة أشخاص تجمعوا على جانب الطريق المؤدية إلى بلدة كفرشوبا المحاذية لقطاع الحدود اللبنانية الإسرائيلية المتنازع عليه وأرسلوا مبعوثين عنهم باتجاه دورية مؤللة للكتيبة الهندية التابعة للقوة الدولية كانت تقترب من البلدة. 

وتباحث الموفدان مع الجنود لفترة وجيزة قبل ان يعود الجنود ادراجهم بحسب المصدر نفسه. 

وقال احد الموفدين الذي اعلن انه ينتمي الى حزب الله اللبناني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته انه ابلغ الجنود انهم لا يستطيعون اجراء دوريات في هذا القطاع طالما لم يقوموا بتفكيك المركز الذي اقاموه الخميس بالقرب من "بوابة حسن" في القطاع الشرقي من الحدود. 

وكان اهالي وناشطون في حزب الله اوقفوا الجمعة اعمال بناء هذا المركز لقوة الطواريء الدولية قائلين انهم يخشون من ان يشكل هذا الموقع الجديد ذريعة لتكريس الخط الازرق الذي يمثل الحدود بين لبنان واسرائيل بالنسبة الى الامم المتحدة والذي يفترض تعديله مبدئيا لصالح اسرائيل. 

وقال غوكسيل انذاك "انه موقع مؤقت اذ ان قوة الطواريء لا تقيم مركزا ثابتا الا بعد موافقة السلطات اللبنانية". 

واضاف ان "وجود قوة الطواريء في هذا الموقع يهدف قبل اي شيء الى مساعدة الاهالي والسماح لهم باستغلال اراضيهم في هذا القطاع الامر الذي كان محظورا عليهم منذ ثلاثين عاما". 

وقال "وجود المركز يساعد ايضا القوة الدولية في سد ثغرة في جهاز المراقبة في هذا الجزء من الحدود". 

ويسيطر حزب الله الذي نفذ العديد من العمليات ضد الجيش الاسرائيلي حتى انسحابه من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال، على الجانب اللبناني من "الخط الازرق" حيث لم يتسن بعد نشر الجيش اللبناني—( ا.ف.ب)