باراك يتراجع عن اتفاقه مع شارون.. وتيارات داخل العمل تعلن استعدادها للتعاون مع الليكود

تاريخ النشر: 21 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في تطور مفاجئ اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود باراك انه عدل عن تولي حقيبة الدفاع في حكومة وحدة وطنية برئاسة خلفه اليميني المنتخب ارييل شارون، نظرا الى المعارضة المتزايدة التي يواجهها من حزبه. 

وقال مصدر رسمي ان ايهود باراك ابلغ شارون والامين العام لحزب العمل رعنان كوهين بقراره هذا. 

وفي رسالته الى شارون التي نشرت نصها رئاسة مجلس الوزراء، برر باراك عدوله في النهاية عن دخول حكومة شارون بعد ان كان وافق على ذلك متراجعا بذلك عن قراره الانسحاب مؤقتا من الحياة السياسية عشية هزيمته الانتخابية في 6 شباط/فبراير. 

وكتب باراك "كنت قد قبلت العرض بدخول حكومتكم شعورا مني بالمسؤولية الوطنية وادراكا مني للثمن الذي سأدفعه". 

واضاف "لكنني بعد قراءة العناوين الاخيرة للصحف، ادركت ما تقصدون بالعمل المشترك"، مشيرا بذلك الى عناوين الصحف التي افادت ان ليس امامه "سوى طاعة اوامر" شارون. 

واتهم شارون من جهة اخرى بالتدخل في "الشؤون الداخلية لحزب العمل: واكد من جديد معارضته ومعارضة حزبه مشاركة اليمين المتطرف في حكومة وحدة وطنية يرفض شارون استبعاده منها. 

لكن باراك اعلن تأييده للمشاركة في حكومة وحدة وطنية اذا ما سويت هذه الخلافات واوضح انه "سيوصي بذلك رفاقه في حزب العمل" 

ويواجه باراك منذ ايام عدة معارضة متزايدة داخل حزب العمل لمشاركته في حكومة شارون، وخصوصا توليه حقيبة الدفاع، وقد أخذ عليه التقلب في اتخاذ المواقف لانه كان اعلن استقالته مساء هزيمته الانتخابية في السادس من شباط/فبراير من زعامة الحزب ومن الكنيست ثم عاد عن قراره. 

وقد يؤدي قرار باراك الى تعقيد مهمة شارون في تشكيل حكومة مع العماليين الذين يفتقرون الى قيادة للحزب.  

اكد بينامين بن اليعازر وزير الاتصالات العمالي فى حكومة ايهود باراك اليوم الاربعاء انه مستعد للمشاركة في حكومة وحدة وطنية تضم فصائل من اليمين الاسرائيلي المتطرف. 

وقال بن اليعازر فى تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة "انني اعمل منذ خمسسة اشهر من اجل قيام حكومة وحدة وطنية، واذا كان من الممكن ان نجلس الى طاولة واحدة مع ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) لكي نتحدث عن السلام فلا يمكن لنا ان نستبعد احدا في الحكومة" فى اشارة الى كتلة اليمين المتطرف "الاتحاد الوطني واسرائيل بيتنا" بزعامة افيغدور ليبرمان ورحبعام زئيفي. 

واضاف "المهم ان ترى الوحدة الوطنية النور . انها ارادة الشعب" واوضح ان "على الحقوقيين ان يبينوا كيف يتعين على حزب العمل ان يحدد لائحة وزرائه فى مثل هذه الحكومة". 

واخيرا قال بن اليعازر وهو جنرال فى الاحتياط سبق ان تولى المنطقة العسكرية الوسطى التى تضم الضفة الغربية "اعتبر نفسي مرشحا لرئاسة حزب العمل ولحقيبة الدفاع".—(ا ف ب)