باحث عراقي يطالب الحكومات والجماهير العربية العمل على استرجاع الجزر الاماراتية المحتلة

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب باحث عراقي أقطار الأمة العربية ومنظماتها الشعبية بالوقوف مع الحق العربي في الجزر العربية الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) في الخليج العربي والعمل بكل الوسائل من اجل استرجاعها من يد "المغتصبين الإيرانيين" الذين احتلوها عام 1971.  

ودعا سعد ياسين يوسف في رسالة ماجستير بعنوان (احتلال إيران للجزر العربية الثلاث وموقف الصحافة العراقية عام 1971-1981) تقدم بها إلى معهد التاريخ العربي للدراسات العليا التابع لاتحاد المؤرخين العرب إلى موقف عربي موحد وقومي داعم لموقف الإمارات العربية المتحدة لمواجهة استمرار الاحتلال الإيراني اللاشرعي للجزر العربية الثلاث التي عرفت منذ القدم بأنها جزر عربية وسكانها عربا ينتمون إلى فروع القبائل العربية نفسها التي تسكن الخليج العربي ومن بينهم القواسم. 

وأورد الباحث في رسالته التي حصلت على تقدير امتياز من اللجنة العلمية المناقشة المؤلفة من عدد من الدكاترة المختصين بشؤون الخليج العربي العديد من الوثائق السرية البريطانية التي تؤكد عروبة الجزر الثلاث وعائديتها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعكس إدراك بريطانيا نفسها لعروبة الجزر التي لاجدال فيها.. مؤكدا ان بريطانيا تتحمل مسؤولية احتلال الجزر العربية من قبل إيران وإنها مارست دورا مشبوها جراء هذه القضية حيث إنها في الوقت الذي كانت تقول فيه العرب إن الجزر عربية فإنها كانت تقدم الضمانات لشاه إيران بعدم التدخل فيما لو تقدمت لاحتلالها.. كما إنها مارست ضغوطا غير اعتيادية على حاكم الشارقة آنذاك الشيخ خالد بن محمد القاسمي لدفعه على التوقيع على اتفاق مع إيران وتقديم تنازلات كانت سببا رئيسا في مقتله. 

وقال إن بريطانيا أسهمت بشكل فاعل في تشجيع إيران بزيادة أعداد المهاجرين لأقطار الخليج العربي في إطار المساعي الإيرانية لطمس الهوية العربية للخليج العربي وتهديد الأمن القومي العربي في ظروف حرجة0 

واضاف إن الموقف الأكثر سوءا لإيران هو استغلالها موضوع إعلان قيام اتحاد الإمارات العربية وتهديداتها بإحباط أو احتلال الجزر والذي أكده المبعوث البريطاني آنذاك (وليم لوس) حينما قال: "إن الاتحاد لا يقوم إلا بموافقة إيران وان إيران لا توافق إلا بضم الجزر" وكأنه قد تبنى الموقف الإيراني.  

واشار إلى إن الإمارات العربية المتحدة أكدت في اكثر من مناسبة تمسكها بعروبة الجزر وإنها ستسعى بكل الوسائل لاستعاده سيادتها الكاملة عليها مما يؤكد استمرارها في الدفاع عن الحقوق العربية السليبة 0 

واستعرض الباحث الجذور التاريخية لمشكلة الجزر والأطماع الألمانية والبريطانية والإيرانية فيها.. مشيرا إلى وقائع الاحتلال كما أوردته الصحافة العراقية ورواية رأس الخيمة للاحتلال الإيراني حيث تصدى رجالها الأبطال للعدوان واستشهدوا دفاعا عن ارض العروبة. 

كما استعرض المواقف العراقية والعربية والدولية الشعبية والرسمية إزاء الاحتلال الإيراني للجزر وموقف الجامعة العربية والأمم المتحدة وعلاقة احتلال إيران للجزر بحركات التحرر وبتدفق النفط عبر الخليج العربي لأوربا كما افرد فصلا كاملا لقضية احتلال الجزر في ضوء الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 واستمرار التهديدات الإيرانية ومواقف العراق إزاءها.. مشيرا إلى التصريحات والخطب الرسمية العراقية التي تناولت موضوع الجزر. 

واشاد الباحث بدور الصحف العراقية في تعبئة الرأي العام محليا وعربيا من اجل إدانة واستنكار الاحتلال الإيراني للجزر والدعوة إلى تحريرها من خلال إرسالها الفرق الصحفية لمواقع الأحداث وإجراءها اللقاءات مع العوائل التي هجرت من الجزر بفعل العدوان الإيراني فضلا عن اهتماماتها بنشر كل ما يتعلق بعروبة الجزر واستضافة الباحثين والمحللين الستراتيجيين لتأكيد عروبة الجزر وأبعاد الاحتلال الإيراني ومخاطره على الأمن القومي العربي. 

وخلص الباحث إلى إن موقف الصحافة العراقية انطلق أساسا من الموقف الرسمي والشعبي العراقي الذي عبر عن رفضه واستنكاره لاحتلال إيران للجزر العربية الثلاث حيث اتخذ العراق خطوات جادة عام 1971 لمواجهة العدوان وقطع علاقاته الدبلوماسية مع بريطانيا وايران فضلا عن مواقفه المعروفة أبان الحرب العراقية - الإيرانية وتصديه للمزاعم الإيرانية وتهديداتها لأقطار الخليج العربي 

وبينما كانت الامارات العربية تحتفل باستقلالها عام 1971 احتلت ايران الجزر الثلاث المذكورة ورفضت الانسحاب منها على مدى 20 عاما وقد هددت دولة الامارات باللجوء الى محكمة العدل الدولية خاصة بعد رفض طهران الكامل لاي حوار سياسي في الموضوع في الوقت الذي شرعت بتغيير ملامح الجزر المحتلة –(البوابة)—(مصادر متعددة)