انتقدت صحيفة "بابل" التي يديرها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين اليوم السبت برنامج "النفط مقابل الغذاء" قبل خمسة أيام على انتهاء المرحلة السابعة منه، وطالبت برفع الحظر المفروض على العراق منذ العام 1991. في الوقت الذي قدمت فيها كلا من بريطانيا وفرنسا مشروعي قرار للأمم المتحدة لتمديد العمل بالبرنامج.
وكتبت الصحيفة ان "البرنامج بمثابة حبة أسبرين ولا تزال الأمم المتحدة تتجاهل مطالبنا المشروعة وتغض النظر عن معاناة شعبنا وتضحياته. كل ذلك كي لا تغضب الإمبرياليين والصهاينة وفي مقدمتهم الولايات المتحدة".
ويجيز برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي بوشر بتطبيقه في كانون الأول عام 1996، للعراق بيع كمية محددة من النفط الخام لشراء مواد أساسية تحت إشراف دولي.
وكان مجلس الأمن الدولي اقر في كانون الأول الماضي، القرار 1284 الذي يزيد الصادرات النفطية العراقية ويسهل نقل المواد الأساسية إلى العراق تحت مراقبة دولية لقاء تعاونه مع الهيئة الجديدة المكلفة الإشراف على نزع أسلحته.
وأضافت الصحيفة "إن البرنامج جزء من المؤامرة التي تقودها الإدارة الأميركية ومن خلفها بريطانيا ضد العراق". وقالت "أن الأمم المتحدة تدرك شرعية المطالب العراقية وان برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي قبل به العراق على مضض لا يمكن أن يتعدى كونه حبة أسبرين تهدئ ولكنها لا تعالج الحاجات الأساسية الملحة للشعب العراقي".
وانتقدت الصحيفة الأمم المتحدة مشيرة إلى أنها "باتت أثرا بعد عين بعد تغييب دورها الأمر الذي جعل منها مجرد اسم يستخدم لتمرير هذه الصفقة السياسية أو تلك".
كما اتهمت الصحيفة لجنة مراقبة العقوبات المفروضة على العراق بعرقلة العقود في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" ومصرف "بنك ناسيونال دي باريس" الفرنسي "باستثمار قرابة ثمانية مليارات دولار من الموجودات العراقية لغير صالح العراق".
وجاء الاتهام الأخير في أعقاب نقاش في أواسط أيار الماضي في لجنة العقوبات لإيداع 7.8 مليار دولار من الموجودات العراقية في ثلاثة حسابات مصرفية مختلفة.
واشارت نشرة "ميدل ايست ايكونوميك سيرفي" (ميس) إلى أن مسؤولين في الأمم المتحدة يرون ان إيداع كل الموجودات العراقية في حساب واحد "ينطوي على مخاطرة غير مقبولة".
قدمت بريطانيا وفرنسا مقترحات لمجلس الأمن الدولي تتعلق بالعراق وتحسين الوضع الإنساني فيه.
وعلى نفس الصعيد، قالت تقارير صحفية نشرت في نيويورك اليوم أن مشروعي القرارين ينصان على تمديد برنامج الغذاء مقابل النفط الصادر عن الأمم المتحدة.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية فان القرار البريطاني ينص على تمديد هذا القرار إلى سنة بدلا من ستة شهور كما كان سابقا. فيما ينص القرار الفرنسي على السماح للعراق باستخدام واردات مبيعات نفطه لتسديد المبالغ المستحقة عليه تجاه الأمم المتحدة ومنظمة الاوبك. ومن المتوقع ان يجري مجلس الامن تصويت على القرارين يوم الخميس القادم—(البوابة)—(مصادر متعددة)
.