بدأت شخصيات من مجلس الحكم الانتقالي العراقي بزيارات الى دول خليجية تهدف الى الاعتراف به وسط ترحيب من تلك الدول بقرار مجلس الامن الدولي ويسعى المجلس لموافقة الدول العربية لقبوله ممثلا عن العراق في اجتماع وزراء الخارجية العرب.
ويقوم وفد برئاسة رئيس المجلس ابراهيم الجعفري بزيارة الى ابو ظبي ونقلت وكالة انباء الامارات عن مصدر مسؤول في الخارجية الاماراتية تأكيده حرص دولة الامارات على بذل كل جهد ممكن من أجل دعم جهود مجلس الحكم الانتقالي وخططه الرامية الى تشكيل حكومة عراقية ووضع دستور للعراق.
ورحب المصدر بهذه الزيارة وقال انها تتزامن مع التأييد الدولي المتزايد لمجلس الحكم الانتقالي، مضيفا ان هذا التأييد يعزز الثقة بالمجلس والآمال المعقودة عليه لتحقيق تطلعات الشعب العراقي في عودة الاستقرار والامن الى ربوع العراق الشقيق.
وتاتي الزيارة حيث شرعت وفود من مجلس الحكم الانتقالي في العراق اليوم جولات عربية وعالمية فبالاضافة الى دولة الامارات ستزور وفود كل من البحرين والكويت، في محاولة لإقناع الدول العربية بالموافقة على تمثيل المجلس للعراق في اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة في أيلول /سبتمبر المقبل.
وقال عدنان الباجة جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين إن مجلس الحكم سيعمل على إقناع الدول العربية بالموافقة على أن يكون العراق ممثلا في اجتماع وزراء الخارجية العرب في التاسع من ايلول/ سبتمبر المقبل.
وقال إن المجلس شرع بإرسال وفود إلى دول خليجية من بينها الإمارات والبحرين والكويت. وأضاف أن عودة العراق إلى شغل مقعده في الجامعة العربية سوف يساعده في تبوؤ مقعده الشاغر في الأمم المتحدة أثناء انعقاد دورة الجمعية العامة في أواخر الشهر المقبل.
وأعرب عن الأمل في أن يكون قرار مجلس الأمن عاملا يساعد في أن يستعيد العراق، ممثلا بمجلس الحكم، مقعده في الجامعة العربية.
الى ذلك ذكرت صحيفة ايرانية ان وفدا من مجلس الحكم الانتقالي في العراق سيقوم بزيارة الى طهران خلال الايام المقبلة. وقالت صحيفة (انتخاب) المستقلة ان وفدا من مجلس الحكم العراقي سيزور طهران خلال الايام المقبلة" للقاء بالمسؤولين الايرانيين مشيرة الى ان "ايران من البلدان القلائل في المنطقة التي اعلنت اعترافها الرسمي بمجلس الحكم". وكان وفد من الخارجية الايرانية قد قام بزيارة الى العراق قبل اسبوعين والتقى برئيس واعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق في خطوة فسرت بأنها اعتراف بالمجلس المذكور. من ناحية اخرى قالت الصحيفة "ان ايران ستفتتح مكاتب للشؤون القنصلية في ثلاث مدن عراقية رئيسية هي النجف وكربلاء والبصرة" . واشارت الى ان الجانبين الايراني والعراقي اتفقا خلال زيارة الوفد الايراني الاخيرة لبغداد على خفض اجور ونفقات السفر المستوفاة من الزوار الايرانيين للعراق الى اقل من 200 دولار امريكي للشخص الواحد بعد ان كانت الشركات السياحية التابعة لعدي ابن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تأخذ على كل زائر ايراني للعراق 500 دولار".
وفي الدوحة عبرت قطر عن ترحيبها بقرار مجلس الامن الدولي رقم 1500 الذي يرحب بانشاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي. وأكد مصدر مسؤول في الخارجية القطرية في تصريح بثته وكالة الانباء القطرية ان قطر تعتبر هذا القرار «خطوة مهمة نحو تشكيل الشعب العراقي لحكومة معترف بها دوليا.
واشار المصدر الى ان دولة قطر التي سبق ان رحبت بانشاء مجلس الحكم الانتقالي حين تشكيله تأمل ان يتمكن هذا المجلس من تحقيق طموحات الشعب العراقي في تشكيل حكومة وطنية منتخبة، وبما يحفظ للعراق استقلاله وسيادته ووحدة اراضيه.
واعلنت وزارة الخارجية العمانية بدورها ان سلطنة عمان قررت التعامل مع المجلس كسلطة سياسية وممثل لشريحة من القوى السياسية في العراق. كما رحبت بقرار مجلس الامن—(البوابة)—(مصادر متعددة)