ايران: رفع الاقامة الجبرية عن اية الله منتظري

تاريخ النشر: 28 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استجابت السلطات الايرانية اخيرا للدعوات المتزايدة من الاصلاحيين وشريحة من المحافظين، فأعلنت امس ان "المجلس الاعلى للامن القومي" أصدر قرارا برفع الاقامة الجبرية المفروضة منذ خمس سنوات على آية الله حسين علي منتظري المعارض للنظام، اليوم، بسبب تدهور حالته الصحية ومخاوف من ان تشعل وفاته وهو قيد الاقامة الجبرية احتجاجات شعبية صاخبة ضد النظام، ما يهدد برفع مستوى التوتر الى حده الاقصى مع الاصلاحيين، الذين سيشكل إطلاق منتظري دفعا قويا لسياساتهم.  

ونقلت "وكالة الانباء الايرانية" عن مسؤول في وزارة الداخلية تأكيده ان "الاقامة الجبرية المفروضة على منتظري سترفع غدا (اليوم) بقرار من المجلس الاعلى للامن القومي". أضاف ان "محافظي أصفهان (مسقط رأس منتظري) وقم (حيث وضع قيد الاقامة الجبرية) تلقيا الاوامر الضرورية لمواجهة اضطرابات محتملة". وأشار الى ان "نائب وزير الداخلية مرتضى مبلغ كلف إطلاع مسؤولي الاحزاب السياسية على الموقف الذي يجب اتخاذه بشأن هذه القضية".  

و"المجلس الاعلى للامن القومي" الذي يترأسه الرئيس محمد خاتمي ويسيطر عليه المحافظون هو أعلى هيئة في البلاد مكلفة المسائل المرتبطة بالامن القومي.  

وكان منتظري (81 عاما)، الذي عين مرشدا للثورة خلفا لآية الله الخميني، قد اصطدم مع مؤسس الجمهورية الاسلامية في العام 1988، وذلك بعدما انتقد إعدام السجناء السياسيين وانتهاكات حقوق الانسان. وقد فرضت عليه الاقامة الجبرية في منزله في قم في تشرين الثاني 1997 بعدما اتخذ موقفا معارضا معلنا من قضية "ولاية الفقيه" التي يستمد منها مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي صلاحياته المطلقة.  

واعتبر محللون ان المحافظين يخشون ان  

تشعل وفاة منتظري وهو قيد الاقامة الجبرية احتجاجات شعبية صاخبة ضد النظام السياسي، ما يهدد بزيادة التوتر مع الاصلاحيين، الذين سيشكل إطلاق منتظري دفعا قويا لسياساتهم.  

من جهته، قال أحمد منتظري نجل آية الله منتظري ان "والدي على علم بالانباء، لكن ليس ثمة تغيير في الاقامة الجبرية حتى الساعة". وأشار الى <<اننا نأمل ان يكون يوم غد (اليوم) نهاية التجربة المرة". كذلك نفى ما نشره موقع بازتاب (انعكاس) القريب من المحافظين على شبكة الانترنت، من انه وشقيقه سعيد قبلا الا يقوم والدهما بأي نشاط مقابل إنهاء الاقامة الجبرية المفروضة عليه. وتابع "لم نتقدم بأي طلب ولم نقطع أي تعهد في هذا الاتجاه".  

ويبدو ان خامنئي، الذي تعود اليه الكلمة الفصل، أعطى الضوء الاخضر لإصدار القرار، حيث اعتبر أحمد منتظري ان "القرارات التي يتخذها المجلس لن تنفذ من دون موافقة خامنئي. ان الانباء (حول رفع الاقامة الجبرية) تمنحني الامل في (ان القرار) حاز موافقته".  

ولفت الى ان اول ما ينوي والده القيام به هو زيارة مقام السيدة المعصومة في قم وقبر نجله الاكبر محمد، الذي قتل في انفجار قنبلة في المقر العام للحزب الجمهوري الاسلامي في العام 1980.  

في إطار آخر، وجه أكثر من 80 نائبا و15 وزيرا إصلاحيا تحذيرا الى خامنئي، من ان النظام الاسلامي في طور فقدان شرعيته بسبب قمع الحريات السياسية في البلاد. ونقلت وكالة "اسوشيتد برس" عن مسؤول رفيع ان هؤلاء وجهوا رسالة الى خامنئي حمّلته بشكل غير مباشر المسؤولية عن الامر.