ايران تنفي وجوده على اراضيها: سيف العدل يقود عمليات القاعدة

تاريخ النشر: 19 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت طهران بشدة تقارير عن وجود المصري سيف العدل احد قادة القاعدة وجوده على اراضيها وبرز اسم العدل بشدة هذه الايام ويعتقد بانه العقل المدبر لاعتداءات الرياض والمسؤول عن عمليات القاعدة بعد اعتقال خالد شيخ محمد. 

نقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن مصدر مقرب من الخارجية الايرانية قوله ان ايران عملت بجد على عدم السماح لدخول عناصر القاعدة الى أراضيها وان من تمكن من الدخول خلسة نتيجة سعة الحدود أقدمت على ترحيله أو تسليمه الى الدول التي ينتمي اليها. 

وكانت صحيفة " واشنطن بوست" قد ذكرت استنادا الى مصادر في الادارة والاستخبارات الأميركية أن مسؤولا في تنظيم القاعدة يختبئ فى ايران شارك فى التخطيط لاعتداءات الرياض. 

وقالت الصحيفة ان سيف العدل وهو مصري الجنسية قد يكون المسؤول الثالث الجديد في القاعدة وانه شارك في التخطيط للاعتداءات الثلاثة في الرياض. 

ويضع مكتب التحقيقات الاميركي سيف العدل المعتقد انه بلغ الاربعين الشهر الماضي ضمن قائمة أهم من يطلب القبض عليهم ويعرض مكافأة 25 مليون دولار مقابل رأسه.  

واضافت الصحيفة ان هذه الهجمات قد تكون بداية لحملة جديدة من الاعمال الارهابية تشمل شن أكبر عدد ممكن من الضربات فى أقصر وقت ممكن حتى تثبت شبكة القاعدة أنها ما زالت تنشط على الرغم مما تبذله أجهزة مكافحة الارهاب من جهود. 

وذكرت هذه المصادر أنه الى جانب سيف العدل يختبئ فى ايران سعد نجل أسامة بن لادن واثنان من كبار الناشطين في القاعدة وهما أبو محمد المصري وأبو مصعب الزرقاوي، مشيرة الى أن هذه المجموعة المقيمة في ايران هي واحدة من (مجموعتين أساسيتين) باقيتين من قيادة الشبكة بينما تتمركز الاخرى في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان. 

وفي هذا الصدد، نقلت "رويترز" عن روجان جوناراتنا الخبير في مكافحة الارهاب قوله ان سيف العدل الذي كان حارسا شخصيا لاسامة بن لادن اصبح القائد العسكري لتنظيم القاعدة بعد اعتقال خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر. 

وتلاحقه الولايات المتحدة قضائيا بسبب التفجيرات التي استهدفت سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا عام 1998 . 

وقال روحان جوناراتنا مؤلف كتاب "داخل القاعدة.. شبكة الارهاب العالمية" ان الشبكة تحولت إلى العدل بعد القبض على محمد في باكستان في اذار /مارس ليخلو مكان القائد العسكري الذي أدى تخطيطه بعناية لسنوات إلى الهجمات المروعة في ايلول/ سبتمبر 2001 على واشنطن ونيويورك. 

وقال جوناراتنا المقيم في سنغافورة حاليا "اختاروه لانه أكفأ رجالهم ويلائم نمط القاعدة.. عقلية الجهاد الاسلامي". 

وأضاف ان العدل أظهر كفاءة هائلة في دوره كمسؤول عن الأمن في القاعدة وقبل أي شيء حماية ابن لادن الذي يتصدر قائمة المطلوبين في العالم. 

وقال جوناراتنا ان العدل ربما يتبنى اسلوبا مختلفا للهجمات المستقبلية. 

واضاف "ستصبح اكثر سرية وتدبرا بمراحل.. سيتعلمون من اخطاء الماضي." واشار الى ان سمعة القاعدة ستعزز كمنظمة سرية. 

وتظهر الصورة التي نشرها مكتب التحقيقات الاتحادي للعدل شابا حليق الذقن ناحل الوجه. ومن المعتقد انه مثل ابن لادن يختفي في منطقة الحدود الافغانية الباكستانية. 

وتشمل مسؤوليته في القاعدة تسجيل وفحص الاعضاء الجدد وتطوير انظمة الاتصالات وقبل اي شيء حماية زعيمه. 

وقال جوناراتنا "انه رجل ذكي بصورة غير عادية." واضاف "يجب ان ينسب له الفضل في بقاء اسامة بن لادن على قيد الحياة وهذا يظهر ان لديه قدرات اختراق على مستوى من يريدون الامساك بابن لادن." 

وفي اشارة للهجمات في الرياض والدار البيضاء خلال الايام القليلة الماضية قال جوناراتنا "الموجة الحالية من العمليات خططها واعد لها خالد شيخ محمد وتوفيق العطاش." 

وأضاف "كانت تلك الهجمات في مرحلة التخطيط لوقت طويل". 

وألقي القبض على العطاش في باكستان هذا الشهر. والمعتقد ان الرجل ذا الساق الواحدة وهو سعودي من أصل يمني حارب ضد الاحتلال السوفيتي لافغانستان كان حارسا شخصيا لابن لادن.