رفضت الحكومة الإيرانية عرضا اميركيا بارسال وفد عالي المستوى الى ايران لتقديم المساعدة لضحايا زلزال بام، بعد ان كان الرئيس الاميركي جورج بوش حدد 3 مطالب لتطبيع العلاقات مع الدولة التي يصنفها من بين دول "محور الشر".
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ادام اريلي اليوم الجمعة ان "الايرانيين قالوا لنا انه نظرا للوضع الحالي في بام وكل ما يحدث فيها حاليا من الافضل تأجيل هذه الزيارة".
واضاف "بالتالي فاننا لن نبقي على اقتراحنا في الوقت الراهن".
وكانت الولايات المتحدة عرضت الثلاثاء ارسال بعثة رفيعة المستوى برئاسة السناتور اليزابيث دول وواحد من افراد عائلة الرئيس جورج بوش الى ايران في مهمة انسانية لاظهار تعاطف الولايات المتحدة اثر الزلزال الرهيب الذي دمر مدينة بام جنوب شرق البلاد واودى بحياة اكثر من 30 الف من سكانها.
واحجم اريلي عن تقدير فرص ارسال هذه البعثة الاميركية في وقت لاحق قائلا انه لا ينوي تقديم "تكهنات".
واستنادا الى صحيفة "واشنطن بوست" التي كشفت النقاب عن هذا المشروع اليوم الجمعة فان فكرة ارسال بعثة الى ايران جاءت من الرئيس جورج بوش الاحد عندما سأل مستشاريه عما اذا كان هناك المزيد الذي يمكن تقديمه لمساعدة الايرانيين، ومن السناتور دول التي طلبت من وزارة الخارجية السماح لها بالتوجه الى ايران برفقة وفد من الصليب الاحمر الاميركي.
وافادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين لم تحددهم ان اقتراح دول تمت الموافقة عليه ونقل الى حكومة الرئيس محمد خاتمي.
وابدت ادارة بوش رغبتها في ان يرافق الوفد واحد من افراد عائلة الرئيس، لم تحدده، واشخاص اخرون.
ولو وافقت ايران على هذه البعثة لكانت الزيارة العلنية الاولى التي يقوم بها مسؤولون اميركيون الى الجمهورية الاسلامية منذ حادث احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران بين عامي 1979 و1981.
وكانت واشنطن قد فرضت اثر هذه العملية عقوبات اقتصادية صارمة على ايران ثم رفعتها قبل ان تعيد فرضها لاتهام ايران "بدعم الارهاب الدولي" ووضع "برامج نشطة للحصول على اسلحة دمار شامل".
ولهذه الاسباب صنف بوش ايران في لائحة "محور الشر" لكنه وامام حجم ماساة بام سمح في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي بتقديم مساعدات للمنكوبين كما قرر الاربعاء تخفيف العقوبات المالية المفروضة عليها بشكل موقت وجزئي.
الا ان الرئيس الاميركي شدد الخميس على ان مساعدة الايرانيين بعد الزلزال هي من باب "التعاطف" مع معاناة الشعب ولا تعني انفراجا في العلاقات مع طهران.
واوضح في هذا الاطار ان "على الحكومة الايرانية ان تصغي الى اصوات الذين يتوقون الى الحرية".
وشدد على انه اذا ارادت ايران علاقات افضل مع الولايات المتحدة فعليها ان تسلم اتباع اسامة بن لادن الذين تعتقلهم والتخلي عن اي طموحات نووية وان تعتمد اصلاحات سياسية ديموقراطية.
ومن جانبه رفض الرئيس الايراني محمد خاتمي الثلاثاء بشدة اي حوار مع الولايات المتحدة طالما لم يحصل "تغيير جذري" في موقفها المعادي للجمهورية الاسلامية، معتبرا ان المساعدة الاميركية للمتضررين من زلزال بام لا تغير شيئا.
وتنتظر ايران من الولايات المتحدة التخلي عن "استكبارها" وعدم اظهار اي تعاطف مع المعارضة الايرانية المسلحة والافراج عن الارصدة الايرانية
كما اكد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الخميس ان "الالغاء التام للعقوبات" سيوجد مناخا جديدا بين طهران وواشنطن.
يشار الى ان السناتور دول التي تمثل الحزب الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية هي زوجة المرشح الرئاسي بوب دول كما انها كانت رئيسة للصليب الاحمر الاميركي ووزيرة للنقل ومن ثم للعمل خلال الثمانينات--(البوابة)--(مصادر متعددة)