ايران تحتجز 4 جنود اميركيين بضع ساعات وبرلمانيون اوروبيون يطالبون باطلاق سراح طارق عزيز

تاريخ النشر: 03 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلقت ايران امس سراح 4 جنود اميركيين و5 مدنيين، بعد احتجاز دام عدة ساعات. وفيما دعت الامم المتحدة الى سرعة تمكين الشعب العراقي من حكم نفسه، فقد دعا برلمانيون اوروبيون وشخصيات اخرى، الى الافراج عن مسؤولين سابقين اعتقلتهم القوات الاميركية، وشددت خصوصا على طارق عزيز. 

وقال متحدث باسم القيادة العسكرية الاميركية الوسطى ان الجنود الاربعة وثلاثة من المدنيين بينهم مقاول اميركي اعيدوا إلى الزورقين وأطلق سراحهم امس الاثنين لكن المدنيين الاثنين الاخرين ما زالا قيد الاحتجاز. 

وأضاف المتحدث دان جاجي قائلا بالهاتف من مقر القيادة الوسطى في تامبا بولاية فلوريدا ان أفراد المجموعة "اقتادهم الايرانيون بالقوة... ونقلوا وهم معصوبوا العينين إلى مبنى حيث جرى استجوابهم". 

ومضى قائلا ان الفحوصات الطبية الاولية للأفراد المفرج عنهم لم تشر إلى أي اصابات أو علامات على أذى بدني. 

وقال مكتب الاتصال للبحرية الاميركية ومقره البحرين امس الاثنين ان زورقين مدنيين صغيرين يقلان اربعة جنود اميركيين وثلاثة مدنيين على الأقل اختفيا الاحد في مياه شمال الخليج. 

وأضاف مكتب الاتصال ان الزورقين كانا ينقلان "مهندسا مدنيا اميركيا واربعة من جنود الجيش الاميركي وفنيين مدنيين كويتيين وربما شخص آخر غير معروف الهوية". 

وقال جاجي انه كان من المنتظر ان يصل الزورقان إلى ميناء البكر النفطي العراقي في الساعة الحادية عشرة من صباح الاحد لكنهما لم يشاهدا مرة اخرى حتى الاثنين عندما رصدتهما مروحية في حوالي الساعة ١٤٤٥. 

وأضاف ان الزورقين كانا في طريقهما إلى ميناء الفاو العراقي لنقل عراقيين يعملون بشركة نفطية. 

وقال جاجي ان التقارير الأولية اشارت إلى ان القاربين ربما ضلا طريقهما إلى المياه الايرانية مضيفا ان الحادث ما زال قيد التحقيق.  

دي ميلو يدعو لتمكين العراقيين من حكم انفسهم 

من جهة اخرى، اعتبر سيرجيو دي ميلو ممثل الامم الامم المتحدة في العراق لدى وصوله الاثنين الى بغداد ان الشعب العراقي يجب ان يحكم نفسه بنفسه في اسرع وقت ممكن.  

وقال دو ميلو في تصريح صحفي في المطار "كلما اسرعنا في جعل الشعب العراقي يحكم نفسه بنفسه كلما كان ذلك افضل".  

ويقوم دي ميلو بمهمة في العراق تستمر اربعة اشهر اكد انها تشمل مختلف المجالات. 

ويرافق دي ميلو عشرون شخصا بينهم خبراء دوليون في التنمية ومسؤولون في منظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي. 

وقال ميلو "الاهم هو تامين اقامة ادارة عراقية انتقالية في اسرع وقت ممكن باعتبار ذلك الخطوة الاولى في اتجاه تشكيل حكومة عراقية ذات صفة تمثيلية وشرعية".  

وكان رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق بول بريمر اعلن في مؤتمر صحفي عقده في بغداد ان الادارة المؤقتة التي ستكون بدلا عن حكومة عراقية مؤقتة ستولد خلال مدة اقصاها ستة اسابيع مشيرا الى ان هذا القرار ياتي تطبيقا لما صدر عن مجلس الامن الدولي. بإقامة إدارة عراقية مؤقتة.  

واعلن بريمر ان الادارة المؤقتة ستنسق مع قوات (التحالف) وستمثل التنوع السكاني (السنة والشيعة والأكراد والتركمان) ونساء وأعضاء من الجماعات المسيحية صغيرة الحجم.  

وقوبل هذا القرار باستياء وغضب من قبل الاحزاب والتنظيمات السياسية العراقية التي اتهمت الولايات المتحدة بالنكث بوعودها التي قطعتها وتعهدت فيها بسرعة تمكين العراقيين من تشكيل اطر الحكم الخاصة بهم. 

مطالبة بالافراج عن مسؤولين عراقيين سابقين 

على صعيد اخر، فقد دعا حوالى اربعين من البرلمانيين والشخصيات الاخرى من بينها المنسق السابق لبرنامج "النفط مقابل الغذاء" الالماني هانس فون شبونيك الى الافراج عن مسؤولين عراقيين سابقين اوقفتهم القوات الاميركية، مشددة خصوصا على رئيس الوزراء السابق طارق عزيز المريض على ما يبدو. 

وقالت جمعية الصداقة الفرنسية العراقية التي تضم مئات الشخصيات من كل التيارات السياسية في دعوتها امس ان "الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق غير مشروعة في نظر القانون الدولي مما يجعل اعتقال قادة ومدنيين وعسكريين عراقيين غير مشروع". 

واضافت ان هؤلاء العراقيين المعتقلين "لا يعرفون سبب توقيفهم والاميركيين يرفضون السماح لهم بالحصول على مساعدة محام"، داعية الى "تطبيق صارم لما تنص عليه اتفاقيات جنيف من حق زيارة المعتقلين من قبل اللجنة الدولية للصليب الاحمر" وحق هؤلاء المعتقلين في "معاملة انسانية". 

وتابعت الجمعية في دعوتها انها علمت مؤخرا ان نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز "اصيب اخيرا بانذارين بازمتين قلبيتين ومهدد بشلل نصفي ووضعه الصحي ينذر بالخطر"، مؤكدة ضرورة "الافراج عنه فورا". 

ووقع البيان خصوصا النائب الفرنسي الديغولي ديدييه جوليا والنائب العمالي البريطاني جورج غالواي والادميرال الفرنسي ميشال ديبري الرئيس السابق لمعهد شارل ديغول.—(البوابة)—(مصادر متعددة)