كشف دبلوماسيون غربيون الاحد عن ان طهران ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان آثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها مفتشو الوكالة في ايران ناجمة عن تلوث وليس عن عمليات تخصيب سرية لليورانيوم.
إلا ان الدبلوماسيين قالوا لرويترز انهم يريدون ان تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بالتحقيق في التفسير الذي قدمته ايران لوجود يورانيوم قد يكون قابلا للاستعمال في صنع أسلحة في عينة بيئية مأخوذة من موقع نووي في الجمهورية الاسلامية.
وقال دبلوماسي غربي بشرط عدم الكشف عن هويته لرويترز "لا يمكننا ان نكتفي بالتبريرات... لا نتوقع اغلاق القضية عند هذا الحد. لا بد من مواصلة الضغط على ايران كي تتعاون مع الوكالة الدولية."
لكن الدبلوماسيين أشاروا الى انه لا يمكن استبعاد تفسير التلوث ويجب أخذه بجدية رغم ان الشكوك لا تزال قائمة في انه جرى تخصيب اليورانيوم داخل ايران.
وفي البداية أنكرت ايران تقريرا لرويترز في ١٨ يوليو تموز الماضي قال ان مفتشي الوكالة الدولية عثروا على آثار اليورانيوم عالي التخصيب.
غير ان الدبلوماسيين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم قالوا ان ايران أبلغت الوكالة الدولية مؤخرا ان الآت ملوثة مشتراة من الخارج هي مصدر رذاذ اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في نطنز التي تبعد ٢٥٠ كيلومترا جنوب العاصمة طهران.
وأضاف الدبلوماسي الغربي انه لا يزال هناك "كثير من الشك" فيما اذا كان البرنامج النووي لايران مكرس كما تصر ايران لتوليد الكهرباء ام ان ذلك مجرد واجهة لبرنامج للاسلحة النووية.
وتبني ايران منشأتين لتخصيب اليورانيوم في نطنز. احداهما محطة رائدة لتخصيب اليورانيوم من المتوقع ان تضم نحو الف وحدة طرد مركزي. ومن المقرر ان تكون المنشأة الثانية محطة تخصيب كاملة بها اكثر من ٥٠ الف وحدة طرد مركزي.
وتستخدم وحدات الطرد المركزي في فصل اليورانيوم القابل للانشطار عن المادة غير الانشطارية لتنقيته لاستخدامه كوقود نووي او كسلاح نووي.
وقال الدبلوماسيون انهم يشتبهون في ان ايران اجرت تجربة حية على وحدة طرد مركزي دون ابلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما ينظر اليه كانتهاك خطير لاتفاقية السلامة النووية التي ابرمتها مع الوكالة. ويجب احالة مثل هذه الانتهاكات لمجلس الامن الدولي.
وتنكر ايران انها اختبرت اجهزة تخصيب اليورانيوم بمادة نووية.
وقال دبلوماسيون ان بعض الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعددها ٣٥ دولة ستضغط من اجل اصدار قرار شديد اللهجة ينتقد ايران لتقاعسها عن ابلاغ الوكالة عن كل جوانب برنامجها النووي وذلك خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الشهر المقبل لمناقشة ما توصلت اليه اخر بعثات التفتيش في ايران.
لكن الدبلوماسيين اشاروا الى انه شبه مؤكد ان مجلس المحافظين لن يوافق على اعلان ان ايران دولة لا تلتزم باتفاقية اجراءات السلامة النووية التي وقعتها.
وقال دبلوماسيون انه من الواضح ان هناك مؤيدين قليلين داخل المجلس لوجهة النظر المتشددة للولايات المتحدة التي تتهم ايران بأن لديها برنامجا سريا كبيرا للاسلحة النووية ولا تعارض عرض قضية ايران على مجلس الامن.
وحذر الاتحاد الاوروبي الذي يعد واحدا من شركاء ايران التجاريين الرئيسيين الحكومة الايرانية في الشهر الماضي من انه سيعيد النظر في علاقته معها على اساس تقرير الوكالة الدولية القادم.
وكانت الوكالة الدولية اشارت الى ايران بالاسم في الشهر الماضي لتقاعسها عن اعلان كثير من جوانب برنامجها الذري ودعت طهران الى توضيح عدد من التساؤلات المطروحة من بينها طبيعة وتاريخ برنامجها الطموح لتخصيب اليورانيوم.
وقال مارك جوزدكي المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان محمد البرادعي المدير العام للوكالة سينتهي من التقرير السري بخصوص ايران في الايام القادمة قبل تقديمه لأعضاء مجلس المحافظين.
وقال ان الوكالة لا تعلق على عمليات التفتيش الجارية في ايران.—(البوابة)—(مصادر متعددة)