اجلت محكمة مصرية النظر بقضية تنظيم شيوعي الى الاثنين اتهم اعضاءه الخمسة بمحاولة قلب نظام الحكم وارسال معلومات كاذبة لمنظمات لحقوق الانسان في الخارج وتشويه سمعة البلاد.
وقال ممثل الادعاء في بداية المحاكمة التي عقدت وسط اجراءات أمنية مشددة امام محكمة امن الدولة العليا طواريء ان المتهمين "تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف احكام القانون الغرض منها... اسقاط نظام الحكم واقامة نظام يقوم على الشيوعية المتطرفة." واضاف انهم حازوا ايضا مطبوعات للترويج لفكرهم واذاعوا اخبارا كاذبة في الخارج عن اوضاع البلاد مما يمس هيبة الدولة.
وتعود وقائع القضية الى اوائل العام الحالي حين شارك المتهمون في مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للحرب في العراق. ثم قبض على أشرف ابراهيم وهو مهندس
وقال محامون انه اذا أدين المتهمون فقد يحكم عليهم بالسجن مددا تصل الى 15 عاما.
ونفى ابراهيم بزي السجن الابيض في قفص المتهمين ليعلن أمام المحكمة نفيه ارتكاب ما هو منسوب اليه. وابراهيم هو المتهم الوحيد المحبوس ولا يزال الاربعة الاخرون يحيي فكري ومصطفي البسيوني وريمون ادوارد وناصر البحيري هاربين.
وانتقدت منظمات محلية ودولية لحقوق الانسان احالة المتهمين للمحاكمة. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش الامريكية لحقوق الانسان في بيان صحفي ان المحاكمة تمثل استمرارا لنمط من القمع السياسي يبعث على القلق.
ونقل البيان عن جو ستورك المدير التنفيذي بالانابة لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة قوله "لا يمكن أن ينتج عن أية محكمة تحرم الحقوق الاساسية لمحاكمة عادلة وأية اتهامات تجرم حرية التعبير وحرية الاجتماع الا صورة زائفة للعدالة. اذا كان حديث الرئيس (حسني) مبارك عن الاصلاح الديمقراطي يعني أي شيء يجب أن توقف الحكومة هذه الاجراءات فورا وتطلق سراح أشرف ابراهيم."
واكد المحامي أحمد نبيل الهلالي الذي يراس فريق الدفاع انه لا توجد ادلة في القضية "سوى بعض المعلومات المتاحة على الانترنت." واضاف "هذه القضية افلاس من اجهزة الامن في تفصيل القضايا. انها مهزلة".
وكانت مصر قد بدات في اوائل التسعينات احالة المتشددين الاسلاميين الى المحاكم العسكرية ومحاكم امن العليا طوارئ التي لا يمكن استئناف احكامها. ويمكن لرئيس الجمهورية فقط باعتباره الحاكم العسكري التصديق على الاحكام او تخفيفها او اعادة القضية للمحكمة. لكن من النادر احالة متهمين شيوعيين اليها. وكانت اخر قضية مماثلة عام 1984 وهي قضية ما سمي بالتنظيم الشيوعي المسلح التي صدرت أحكام بالسجن على بعض المتهمين فيها
وتقول منظمة العفو ان الخمسة اعضاء في "اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع الانتفاضة" الفلسطينية و"الحركة المصرية ضد الحرب" في العراق.
ومتهمة بنشر رسائل عبر الانترنت والهاتف تتحدث عن "انتهاكات مزعومة لحقوق الانسان وحالات اعتقال وحبس في السجون المصرية وتفرقة ضد الاقباط"—(البوابة)—(مصادر متعددة)