تبدأ وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت الأسبوع الجاري جولة تشمل خمس دول في أميركا اللاتينية بهدف تشجيع العلاقات التجارية مع حلفاء واشنطن وتعزيز العملية الديموقراطية في المنطقة.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قالت اولبرايت التي تبدأ جولتها يوم الثلاثاء في البرازيل ان ثمة "أسبابا خاصة جدا" حملتها على القيام بهذه الجولة التي ستشمل بعد البرازيل، الأرجنتين وشيلي وبوليفيا والإكوادور.
وترغب واشنطن في تعزيز علاقاتها التجارية مع الاقتصاديات الناشئة في الطرف الجنوبي للقارة الاميركية وخصوصا مع البرازيل والأرجنتين العضوين البارزين في السوق المشتركة الجنوبية أميركية وتعتزم أيضا تأمين الاستمرارية للعملية الديموقراطية في هذه المنطقة التي واجهت متاعب في البيرو والإكوادور أخيرا.
لكن الجولة لن تشمل الدول التي تطرح كثيرا من المشاكل كالبيرو حيث أعيد أخيرا انتخاب الرئيس البرتو فوجيموري في عملية مثيرة للجدل انتقدتها واشنطن، أو فنزويلا التي أثار رئيسها هوغو شافيز استياء الولايات المتحدة بقيامه بزيارة للعراق الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن هويته "ان هذه المحطات رمزية"، واضاف "نريد توجيه رسالة دعم إلى أصدقائنا وابلاغهم صراحة بما يقلقنا".
وفي البرازيل، تطرح اولبرايت مسألة انشاء منطقة للتبادل الحر في أميركا في العام 2005 وتبحث مع الرئيس فرناندو هنريك كاردوسو عقد قمة إقليمية الشهر المقبل في العاصمة البرازيلية.
وكانت اولبرايت قد صرحت السبت الماضي "أريد ان أتعرف على الأفكار التي ستطرح خلال هذه القمة الاميركية الجنوبية".
وستشدد اولبرايت أيضا على دور البرازيل في الحفاظ على الاستقرار في الدول المجاورة وخصوصا كولومبيا.
وفي بوينوس ايرس، الدولة الصديقة للولايات المتحدة، ستشدد على "العلاقات الاستراتيجية الفائقة الأهمية" بين واشنطن وبوينوس ايرس.
وفي سانتياغو، تطرح اولبرايت مع السلطات التشيلية مسألة اغتيال اورلاندو لوتوليه في واشنطن عام 1976 الذي كان وزيرا في عهد الرئيس سلفادور اليندي الذي اطاحه بينوشيه.
وبينوشيه متهم بوقوفه وراء عملية الاغتيال هذه.
وامس السبت، هنأت وزيرة الخارجية الاميركية تشيلي لطريقة تعاطيها مع ملف الدكتاتور السابق اوغوستو بينوشيه الذي رفعت عنه الحصانة البرلمانية هذا الأسبوع.—(ا.ف.ب)