نفى الادعاء العام الاوكراني مجددا مزاعم اميركية عن ضلوع اوكارنيا في مبيعات اسلحة وبشكل خاص رادارات للعراق، فيما طلبت واشنطن من السلطات اليوغسلافية والبوسنية وقف مبيعات مزعومة لبغداد.
قال رئيس هيئة الادعاء الاوكراني سفياتوسلاف بيسكين إنه قادر على اثبات براءة الرئيس الاوكراني تيدي كوجما من تلك المزاعم، وهي تصريحات أدلى بها هذا المسؤول الاوكراني خلال زيارة للولايات المتحدة.
وأوضح بسكين، وهو حليف مقرب من كوجما، أنه طلب من المسؤولين الاميركيين اعادة فحص الشريط الصوتي الذي زعم أن أحد حراس الرئيس السابقين أنه قد سجله، وفيه ما قيل إنه صوت الرئيس وهو يوافق على بيع نظام رادار للعراق.
وكانت واشنطن قد ذكرت أنها تثبتت من صحة التسجيل، واتهمت كوجما بأنه وافق بالفعل على بيع منظومة "كولتشوجا"، وهو ما تسبب في توتر علاقات اوكرانيا مع الولايات المتحدة، ورفع من درجة الضغط على كوجما للاستقالة.
وقال المسؤول الاوكراني: "لقد تحققنا وتأكدنا من كل شخص يمكن أن يكون ضالعا في عملية البيع، وظهر أن لا وجود لعملية بيع تمت من اراض اوكرانية".
وحول زيارته للولايات المتحدة الاسبوع الماضي، حيث اجتمع بعدد من المسؤولين في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) واعضاء في الكونجرس، قال إنه شرح الموقف لهم ويعتقد أنه اقنعهم بأن اوكرانيا لم تبع منظومة الرادار تلك.
يشار إلى أن هذا الرادار قادر على رصد وتعقب الطائرات دون أن يكشف عن نفسه لأجهزتها الملاحية الرصدية، وهو ما يعقد الامور على أي حملة جوية لقصف العراق في حال اندلعت الحرب هناك.
وعلى صعيد متصل، طلبت الولايات المتحدة من السلطات اليوغوسلافية والبوسنية منع شركات من البلدين عن بيع تجهيزات عسكرية الى العراق، معتبرة ان ذلك يشكل انتهاكا للحظر الذي تفرضه الامم المتحدة.
واتهمت واشنطن شركتين هما "اراو افييشن" التي تتمركز في جمهورية صربسكا (الكيان الصربي في البوسنة)، و"يوغو ايمبورتس" التي تتخذ من جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية مقرا لها، بارسال معدات وتوفير خبرات في مجال الطيران العسكري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية امس "لدينا ادلة واضحة ان اراو افييشن قامت بالتعاون مع يوغو ايمبورتس بتحديث طائرات حربية عراقية". واضاف ان هذه القضية تشكل "مصدر قلق خطير" لواشنطن التي تهدد العراق بضربة عسكرية.
وتابع ان الولايات المتحدة "تنتظر من السلطات المختصة في البوسنة والهرسك ويوغوسلافيا ان تتخذ فورا كل الاجراءات اللازمة لوقف اي تعاون مع العراق وتجري تحقيقات كاملة وملاحقة الاشخاص المسؤولين".
الا ان باوتشر قال انه لا يملك عناصر حول احتمال ضلوع الحكومتين اليوغوسلافية والبوسنية ولا من جانب سلطات صرب البوسنة.
وفي ساراييفو صرح مسؤول دولي كبير الثلاثاء ان تحقيقا اجرته القوة التابعة لحلف شمال الاطلسي في البوسنة كشف ان قطع سلاح باعتها الشركة البوسنية الصربية وصلت الى العراق في نهاية الامر عن طريق وسيط.
وقال كبير مساعدي الممثل الاعلى للمجتمع الدولي بادي آشداون ان "نتائج التحقيق تدل على ان قطعا تم ارسالها (من قبل الشركة) عن طريق وسيط، وصلت الى العراق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)