اوامر فلسطينية باعتقال منفذي اغتيال زئيفي..اسرائيل تعلق اتصالاتها مع السلطة والمستوطنون يطالبون براس عرفات

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امرا يقضي باعتقال المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، وفي الاثناء فقد قررت اسرائيل تعليق كافة اتصالاتها السياسية مع الفلسطينيين، وفيما بدا الجيش الاسرائيلي عملية اعادة الحواجز العسكرية الى الضفة الغربية، فقد طالب المستوطنون ب"راس عرفات". 

وافادت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان اسرائيل "علقت كل الاتصالات السياسية مع الفلسطينيين" اثر اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي اليوم الاربعاء والذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وذكرت الاذاعة ان "كل الاتصالات السياسية مع الفلسطينيين علقت الى حين وقف الاعمال الارهابية" بدون اعطاء توضيحات اخرى. 

واعاد الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء حاجزا بين مدينة رام الله وجامعة بيرزيت بالضفة الغربية اثر اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي الذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

المستوطنون يطلبون راس عرفات 

الى ذلك، طالب مستوطنون يهود اليوم الاربعاء "بتصفية" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كرد على اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. 

واعلن الناطق باسم مستوطني الخليل (الضفة الغربية) ديفيد والدر في تصريح لوكالة فرانس برس "ان اول ما يجب فعله هو القضاء على السلطة الفلسطينية وياسر عرفات". 

وردا على سؤال حول ما اذا كان يدعو الجيش الى اغتيال عرفات قال والدر "ان ياسر عرفات راس ثعبان يشخص الارهاب. اذا لم يقطع راس الثعبان فانه سيستمر في القتل" مضيفا "نامل في ان يكون الرد سريعا". 

واكد "اذا لم ترد اسرائيل (على عملية الاغتيال) كعمل حربي فان ارهابيين اخرين سيرون في ذلك رسالة تحرر ايديهم من اجل الهجوم على زعماء سياسيين اخرين". 

واوضح والدر ان رحبعام زئيفي كان زار مستوطني الخليل قبل اسبوعين معلنا عن تضامنه مع هذه المجموعة من اليهود المتطرفين وعددهم 400 شخص يستفيدون من حماية عسكرية وسط 120 الف فلسطيني. 

واضاف والدر "ان زئيفي كان يمثل الكثير في اسرائيل طوال خمسين سنة" في اشارة الى الماضي العسكري للوزير المغتال. 

وكان الجنرال المتقاعد رحبعام زئيفي (74 سنة) الذي عمل في الجيش الاسرائيلي منذ تاسيسه في 1948 حتى 1974، تولى في نهاية الستينات قيادة المنطقة العسكرية التي تضم قطاع غزة. 

على صعيد اخرفقد كان وزير البنى التحتية افيغدور ليبرمان اعلن سحب رسالة استقالته من الحكومة حسبما افادت مجموعة حزبه البرلمانية. 

وقالت المجموعة البرلمانية لحزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يتزعمه ليبرمان "اننا نسحب استقالتنا خلال ايام الحداد السبعة التي ستلي اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي" الذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وكما اعلن نواب حزب "الاتحاد الوطني" الذي كان يراسه زئيفي انهم سيسحبون ايضا استقالة حزبهم خلال فترة الحداد. 

وفي صعيد اخر، حمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاربعاء "المسؤولية الكاملة" عن اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. 

وقال شارون من على منصة الكنيست مفتتحا جلسة استثنائية مخصصة للوزير الذي قتل "سنخوض حربا بلا هوادة على الارهابيين". 

وكانت الحكومة الاسرائيلية المصغرة عقدت اجتماعا اليوم حملت خلاله السلطة الفلسطينية المسؤولية عن العملية، فيما اشارت مصادر الى ان الاجتماع تمخض عن قرار بوقف الاجراءات التي اعلنت اسرائيل عنها منذ مطلع الاسبوع بهدف التخفيف من الحصار المفروض على الفلسطينيين. 

ومن ناحيتها كانت السلطة الوطنية الفلسطينية دانت في تصريح للناطف الرسمي باسمها عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي . 

اوروبا:مقتل زئيفي يبطى مساعي السلام 

الى ذلك، وفي اول رد فعل اوروبي على العملية، اعرب المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن اليوم الاربعاء عن اسفه لاغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي معتبرا انه "سيبطيء بشكل اكيد المساعي الرامية لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط". 

وفي بيان تلاه الناطق باسمه امام الصحافيين دان باتن هذا "العنف المروع" الذي اعتبره "هجوما على دولة اسرائيل". 

واضاف المفوض الاوروبي "يجب ان لا نمكن هؤلاء الاشخاص من تحقيق اهدافهم". 

من جهته دان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافير سولانا "هذا الاغتيال باقسى العبارات". واضاف في بيان "انه يجب ان تبذل كل الجهود حتى يمثل مرتكبو هذه الجريمة امام القضاء". 

وتوفي وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي اليوم الاربعاء متاثرا بجراحه اثر اصابته بالرصاص في القدس في عملية تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي اول عملية اغتيال تنفذها منظمة فلسطينية ضد وزير اسرائيلي . 

الفلسطينيون:مقتله نتيجة لسياسة الاغتيالات الاسرائيلية 

من جهة ثانية، وفي اطار الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي، فقد اجمعت السلطة الفلسطينية وفصائل المعارضة اليوم الاربعاء على ان مقتل رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي المستقيل جاء كنتيجة لسياسة الاغتيالات التي نفذتها اسرائيل خلال العام الماضي ضد الشعب الفلسطيني.  

وقال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية في حديث لوكالة فرانس برس "ان الشعب الفلسطيني تاريخيا هو ضحية سياسة الاغتيالات والمجازر الاسرائيليه. حتى يوم امس كان شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ) نفسه يتبجح ويقول انه سيواصل الاغتيالات رغم الادانة العالميه لسياسة الاغتيالات".  

واضاف عبد الرحمن "ان الحكومة الاسرائيلية هي التي بدات هذا الاسلوب المدان عالميا والتي اعطت اسرائيل الحق ان تقرر وحدها الحكم بالقتل وحتى يوم امس كان من قتل من القيادات الفلسطينية 69 قائدا وبالتالي كان على اسرائيل ان ترى ان هناك ردا او انتقام". 

واوضح "ان اغتيال زئيفي يقع ضمن سلسلة العنف التي تديرها اسرائيل بالرغم اننا ادنا سياسة الاغتيالات وطالبنا العالم ونطالبه مرة اخرى بالضغط على اسرائيل بان توقف حكومة اسرائيل هذا القرار الرسمي باعتماد سياسة الاغتيالات ضد القيادات الفلسطينة".  

واوضح عبد الرحمن "ان تصريحات شارون اليوم ستؤدي الى مزيد من فقدان الامن للفلسطينيين والاسرائيليين". 

اما نافذ عزام احد قياديي الجهاد الاسلامي في قطاع غزة قال "مقتل رحبعام زئيفي جاء نتيجة السياسة الاسرائيلية ونحن نقول ان اسرائيل هي التي زرعت هذه السياسة وهي التي تجني عواقب سياستها". 

واضاف عزام "نحن كشعب فلسطيني ابرز ضحايا الارهاب، وقادة هذا الشعب على مدار سنوات كانوا يتعرضون لعمليات الاغتيال .. ومبدا الاغتيال نحن لا نقره ولكن اسرائيل هي التي ابتدعت هذه السياسة ضد شعبنا وواصلتها على مدار الوقت وبالتالي كان من الطبيعي ان تتوقع اسرائيل ان يرد الشعب الفلسطيني دفاعا عن نفسه وحقوقة". 

واوضح عزام "اسرائيل لم تتوقف عن عدوانها رغم اعلان الفلسطينيين عن وقف اطلاق النار .. وهي التي استمرت في عدوانها، بالامس اغتالت في نابلس وقبلها في قلقيلية، ولم تتوقف ابدا عن العدوان والقمع والقصف". 

قال الناطق الاعلامي للجبهة الشعبية علي جرادات "ان ما اعلنت عنه كتائب ابو علي مصطفى عن اغتيال هذا اليميني المتطرف الذي ينادي صراحة باجلاء العرب وطردهم من ديارهم تاتي في اطار استمرار الانتفاضة واستمرار المقاومة لشعبنا ما دام الاحتلال مستمرا والاعتداءات الاسرائيلية مستمرة". 

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي احدى الحركات الثلاث التي تشكل منظمة التحرير الفلسطينية قد اعلنت مسؤوليتها عن اغتيال وزير السياحة المستقيل رحبعام زئيفي اليوم الاربعاء بثلاث رصاصات احداها في الراس. 

واعتبر علي جرادات "ان حكومة الوحدة الوطنية الاسرائيلية عندما اقدمت على اغتيال ابو علي مصطفى نقلت الصراع الى مستوى نوعي، اي اغتيال القادة السياسيين من ارفع مستوى. ومن حق شعبنا ان يرد على هذه الخطوات بخطوات مماثلة". 

وذكر "ان كتائب الشهيد ابو علي مصطفى توعدت في حينه بالانتقام وها هي تفي بوعدها للانتقام لدماء الشهداء ودماء كافة ضحايانا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)