أحيى اهالي بلدة كفر قاسم داخل الخط الاخضر اليوم الثلاثاء الذكرى الذكرى ال 46 لمجزرة كفرقاسم التي راح ضحيتها 49 شخص بين رجال وشيوح ونساء ولطفال
والقى رئيس مجلس محلي كفر قاسم سامي عيس كلمة قال فيها " نحيي ذكرى مجزرة كفرقاسم في الوقت الذي يستمر الاحتلال في سلسلة المجازر في أماكن أخرى مثل جنين ونابلس"
لقد حاولت إسرائيل أن تفرض التعتيم على هذه المجزرة، ظنًا منها أن أنظار العالم في تلك الأيام كانت متجهة نحو الجبهة الساخنة، جبهة مصر، التي غزتها إسرائيل من الشرق، واحتلت كامل أراضي سيناء، فيما قامت قوى العدوان الانجليزي الفرنسي بغزوها من الشمال.
إلاّ أن الدور الذي قام به النائبان الشيوعيان في تلك الفترة، توفيق طوبي وماير فلنر، اللذان تحديا الحصار المفروض على هذه القرية، ودخلاها لدعم صمود الأهالي وجمع الحقائق، ومن ثم نشر التقرير التاريخي الذي أعدّه توفيق طوبي على كافة أعضاء الكنيست ورجال الفكر والإعلام في البلاد، وكذلك سفراء الدول الأجنبية. هذا الأمر أجبر حكومة إبن غوريون الاعتراف "بحصول أحداث" في هذه القرية، وتشكيل لجنة تحقيق، ومن ثم تقديم عدد من المنفذين المباشرين إلى المحاكمة.
على مدى خمسة وأربعين عامًا واظب اهالي كفر قاسم على احياء ذكراها من خلال الإضرابات والمظاهرات وزيارة قبور الشهداء والنصب التذكاري. وعامًا بعد عام تتعزز لدى هذه الجماهير أكثر وأكثر إرادة الصمود والثبات والتشبث في أرض الآباء والأجداد، الأمر الذي أريد له من خلال مجزرة كفر قاسم وغيرها من المجازر، أن يتزعزع وبالتالي يضطر أصحاب هذا الوطن الحقيقيين لتركه واللحاق بأبناء شعبهم اللاجئين في بقاع العالم المختلفة—(البوابة)