حررت مساحة أخرى من بلدة العباسية أمس، بطول حوالى كيلومترين وعرض ثمانمئة متر، عندما أزال سكان البلدة الساتر الترابي الذي كانت أقامته قوات الاحتلال الإسرائيلي للفصل بين الطرف الغربي للعباسية وبين بلدة الغجر السورية المحتلة.
وحسب صحيفة السفير اللبنانية الصادرة اليوم السبت فانه لم يبق سوى ساتر ترابي يفصل بين البلدتين لمسافة لا تتعدى خمسة عشر مترا، عند المدخل الشرقي للغجر.
واضافت الصحيفة ان أهالي العباسية استقدموا جرافة صباح أمس عملت على إزالة الساتر وردمت الحفرة الكبيرة الملاصقة له، فبات الطريق سالكا من العباسية حتى المدخل الشرقي للغجر. ووصلت سيارات مدنية لبنانية، الى محيط الغجر، صباح أمس، للمرة الأولى منذ عام 1967. كما سيرت المقاومة دوريات في هذا المحور، فيما كان الأهالي يزيلون الاسلاك الشائكة التي تزنر الأطراف الشمالية للعباسية.
وواكب وصول أهالي العباسية الى الغجر، تحرك غير عادي للقوات الإسرائيلية التي سيّرت عددا من دبابات الميركافا في المنطقة المواجهة، لجهة موقع الضهرة. كما حلقت مروحية إسرائيلية فوق المنطقة امتدادا من الغجر حتى العباسية والوزاني. كذلك شوهدت دوريات إسرائيلية راجلة تجول في القسم الغربي للغجر. واجتاز عناصر من مخابرات قوات الاحتلال، بثياب مدنية، الجهة الغربية، باتجاه الجهة الشمالية (اللبنانية) وعملوا على مراقبة ما يجري من داخل أحد المنازل.
وبدت الحركة داخل بلدة الغجر خفيفة، ورفض بعض الأطفال الذين كانوا يلهون بين المنازل، الاقتراب من القادمين، وقالت السفير "خاطبونا من بعيد بأن جيش الاحتلال يراقبهم ويمنعهم من الحديث مع كل من يقصد البلدة".
ولوحظ قيام ورش عدة داخل البلدة تقوم بتعبيد الطرق ومد قساطل وتستعين لذلك بآليات إسرائيلية—(البوابة)
