انقسام في احزاب اليمين الاسرائيلي وشارون مستعد لانتخابات مبكرة

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن ارئيل شارون استعداده لخوض انتخابات مبكرة في الوقت الذي احدثت خطته "فك الارتباط" انقساما في الائتلاف الحكومي اليميني، وفي الوقت الذي عادت قوات الاحتلال لاقتحام مخيم بلاطة في نابلس مخلفة 3 جرحى فلسطينيين، دعت حركة حماس لتصعيد المقاومة ردا على المخططات الاسرائيلية. 

وابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي استعداده لخوض انتخابات مبكرة عام 2004 إذا لم تؤيد أحزاب اليمين في الائتلاف الحكومي خطة الفصل التي يعتزم تطبيقها من جانب واحد مع الفلسطينيين. 

وقال التلفزيون الرسمي إن شارون يعرف أنه إذا ما ذهب أبعد من ذلك وطبق خطته فسيكون عليه أن يدفع الثمن, لكنه مستعد لمواجهة الأمر بما في ذلك خوض انتخابات محتملة بعد ستة إلى تسعة أشهر. 

وأوضحت المحطة الرسمية أن شارون إذا طبق خطته فمن المرجح أن تنسحب الأحزاب اليمينية من الائتلاف مما يؤدي إلى تنظيم انتخابات مبكرة. ويتعين تنظيم انتخابات تشريعية عادية بعد ثلاث سنوات 

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت انه وبموجب المصادر نفسها، فإن هذا الخطاب يرمز إلى بداية العد التنازلي لانسحاب حزبي "المفدال" و "الاتحاد الوطني"، على طريق إقامة حكومة وحدة وطنية مع حزب "العمل". 

ويطرح مكتب رئيس الحكومة سيناريوهات محتملة. وبالنسبة للحكومة الحالية، فإن ائتلافـًا مع حزب "شاس" المتدين ليس واردًا وذلك بسبب وجود حزب "شينوي" في الحكومة. وإدخال حزب "العمل" إلى الحكومة، يعني منحه حقائب وزارية مهمة. وإذا افترض أن الرئيس الحالي لحزب "العمل"، شمعون بيرس، تمكن من تأجيل المعركة على رئاسة حزب "العمل"، فهو سيكون المرشح الطبيعي لمنصب وزير الخارجية. 

ومن الممكن أيضًا أن يتم منح حزب "العمل" حقيبة وزارية أخرى هي حقيبة الدفاع. وفي هذه الحالة، سيدفع كل من وزير الخارجية، سيلفان شالوم، ووزير الدفاع، شاؤول موفاز، الثمن مقابل ذلك. وقالت مصادر في حزب "الليكود" للصحيفة إن "سيلفان لم يسارع لمعارضة إجراء خطوات أحادية الجانب دون سبب، وموفاز يتصرف فيما يتعلق بهذه القضية كمشرف من الجانب". 

وقالت مصادر في حزبي "المفدال" و "الاتحاد الوطني" إن "خطة الانفصال التي يتحدث عنها شارون غير قابلة للتنفيذ من الناحية السياسية والحكومة لن تصادق عليها". 

ومع ذلك، تقدر مصادر أخرى مقربة من شارون بأن السيناريو الآخر يقول إن "حزبي "المفدال" و "الاتحاد الوطني" سيبقيان في الحكومة إذا تم ضم "أريئيل" و "غوش عتسيون 

أما الشارع الفلسطيني فقد رفض جملة وتفصيلا جميع الاتفاقات والخطط الإسرائيلية داعيا إلى استمرار المقاومة باعتبارها الحل الوحيد للتخلص من الاحتلال. 

فقد شارك آلاف الفلسطينيين بغزة في مسيرة حاشدة تلبية لدعوة من حركة حماس. وردد المتظاهرون هتافات تدعو لاستمرار المقاومة ضد الاحتلال ورفض الاتفاقات الموقعة بما فيها وثيقة جنيف. ولوحظ مشاركة عدد من قادة حماس بالمسيرة وذلك للمرة الأولى منذ مدة بسبب استهدافهم من قبل الاحتلال. 

وتوعد عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس بمواصلة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن شارون كان يعكس موقفه المتأزم في خطابه الذي لم يقدم جديدا "وأعتقد أن الرد الوحيد الذي يمكن للفلسطينيين أن يردوا به على شارون هو المقاومة". 

تطورات ميدانية 

أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال التي تقوم بعملية عسكرية واسعة النطاق في المخيم منذ ستة أيام، وقالت مصادر طبية أن جنود الاحتلال عادوا وجددوا عدوانهم على المخيم فجر اليوم اثر فشلهم يوم امس في أسر أو اعتقال أي من رجال المقاومة 

وقالت المصادر أن من بين الجرحى المواطن محمد غازي ( 18عاما ) الذي أصيب بعيار ناري في الرأس وتم نقله إلى مستشفى رفيديا بصعوبة بالغة فيما وصفت حالته بالخطيرة . 

كما قام جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز باتجاه طلبة إحدى مدارس المخيم الذين تمكنوا من الوصول إلى تلك المدرسة ما أدى إلى وقوع عدد من حالات الاختناق بين الطلبة . 

ولا تزال قوات الاحتلال تفرض حظر التجول على المخيم فيما تدور مواجهات في العديد من أحياء المخيم –(البوابة)—(مصادر متعددة)