انقرة تعرض التوسط بين دمشق وتل ابيب..وواشنطن تطلب ايضاحا اسرائيليا لخطة الاستيطان بالجولان

تاريخ النشر: 01 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرضت تركيا التوسط في محادثات السلام بين سوريا واسرائيل، بينما اعلنت واشنطن أنها ستطلب توضيحات من تل ابيب حول خطتها لتوسيع المستوطنات في الجولان، وهي الخطة التي تسببت بانتكاسة لفرص احياء المفاوضات المتوقفة بين سوريا والدولة العبرية منذ عام 2000. 

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي الاربعاء انه يود ان تساعد بلاده في الوساطة في محادثات السلام بين اسرائيل وسوريا. 

وكانت تركيا اول بلد مسلم يعترف باسرائيل عام 1948 واقامت الدولتان علاقات وثيقة في السنوات الاخيرة ابرزها معاهدة تعاون دفاعي وقعت عام 1996. 

واضاف اردوغان في تصريحات ترجمت من اللغة التركية الى اللغة العبرية ان بلاده لها علاقات جيدة "مع كل الدول في الشرق الاوسط. نتمنى ان يكون من الممكن بالنسبة لنا ان نقوم بدور الوسيط بين دمشق والقدس." 

ودعا الرئيس السوري بشار الاسد الولايات المتحدة للمساعدة في احياء محادثات السلام مع اسرائيل التي انهارت في وقت مبكر من عام 2000. 

الا ان اسرائيل رفضت العرض معتبرة انه حيلة لتخفيف الضغط على سوريا فيما يتعلق باتهامات بانها تؤوي نشطاء يهددون المصالح الاميركية وهو ما تنفيه سوريا. 

وتعرضت فرص احياء المحادثات الاسرائيلية السورية لانتكاسة جديدة الاربعاء عندما كشفت اسرائيل النقاب عن خطط لتوسيع مستوطنة يهودية في مرتفعات الجولان التي استولت عليها من سوريا في حرب 1967. ونددت سوريا بالخطة. 

وفي هذا السياق، فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستطلب توضيحات من إسرائيل حول خططها لتوسيع المستوطنات في مرتفعات الجولان المحتلة. 

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض آدم إيرلي للصحافيين إن هناك سببا يدفع بلاده إلى طلب توضيح هذه المعلومات مشيرا بذلك إلى ما أسماه معلومات صحفية واردة من إسرائيل بأن لجنة وزارية قررت زيادة عدد السكان اليهود في المستوطنات الزراعية في مرتفعات الجولان بنسبة 50%. 

ولكن إيرلي لم يتطرق لإعلان رئيس اللجنة الوزارية الإسرائيلية للخطط التوسعية بالموافقة على خطة بقيمة 70 مليون دولار لمرتفعات الجولان تشمل بناء تسع مستوطنات جديدة. 

وأكد إيرلي أن موقف واشنطن حول هذه المسألة لم يتغير وأنها تريد من إسرائيل وقف كافة الأنشطة الاستيطانية الجديدة وتفكيك المواقع الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية وغزة. وقال إيرلي "إن سياستنا لا تزال تقضي بأن على إسرائيل تجميد بناء المستوطنات".  

وكان وزير الزراعة الإسرائيلي إسرائيل كاتس أعلن أن لجنة وزارية برئاسته قررت تسريع بناء 900 منزل في المستوطنات الزراعية ورفع عدد سكان المستوطنات الزراعية من 10.5 آلاف مستوطن إلى 15 ألفا تقريبا. 

وهذه هي الخطة الاستيطانية الأكبر منذ احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية عام 1967 وضمها في ديسمبر/ كانون الأول 1981 في خطوة أدانها المجتمع الدولي. 

وكانت سوريا شجبت الخطة الإسرائيلية لمضاعفة عدد المستوطنين في مرتفعات الجولان.  

وقال معاون وزير الخارجية السوري عيسى درويش "إن إسرائيل تتوهم أنها تستطيع تحقيق شيء بالاستناد إلى القوة والاحتلال". وأضاف أن "إسرائيل تواجه 300 مليون عربي ونحو مليار و300 مليون مسلم". 

وفي أول رد فعل غربي على التحرك الإسرائيلي في الجولان دعا المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو إسرائيل "بإلحاح" إلى عدم تنفيذ مشروع توسيع المستوطنات كي لا يعرض ذلك عملية السلام للخطر. 

وتمتد هضبة الجولان الإستراتيجية على مساحة 1200 كلم مربع وتضم مخزونا هائلا من المياه العذبة، مما جعلها ذات أهمية إستراتيجية إضافة إلى إشرافها على الجليل والطريق إلى دمشق. ويعيش في الجولان 17 ألف سوري معظمهم من الدروز, رفضوا التخلي عن جنسياتهم السورية—(البوابة)—(مصادر متعددة)