تصاعدت اليوم حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، ففي حين انفجرت عبوة ناسفة قرب مستوطنة في الضفة الغربية، اعتقلت إسرائيل فلسطينيين، كما أعلنت حركة حماس عن عملية كفار سابا التي أدت إلى مقتل إسرائيلي وجرح نحو 50 آخرين.
انفجار عبوة ناسفة
وفي التفاصيل فقد أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن عبوة موجهة عن بعد انفجرت صباح اليوم الاثنين في الضفة الغربية قبيل مرور باص ينقل جنودا دون أن تسفر عن إصابات في صفوف جنود الاحتلال.
وقال المصدر إن الانفجار وقع بالقرب من مستوطنة برقان شمال غرب الضفة الغربية على طريق التفافي يصل إلى المستوطنات، وعلى الفور أغلق الجيش الإسرائيلي المنطقة بحثا عن عبوات أخرى محتمل وجودها.
اعتقال فلسطينيين
ذكرت وسائل إعلام أن قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيين اليوم في الضفة الغربية أحدهما كان يحمل عبوة ناسفة، والآخر مسؤول في حركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" على موقعها عبر الإنترنت اليوم الاثنين إن وحدة خاصة من الجيش ألقت القبض على فلسطيني في قرية كفر قليل القريبة من مدينة نابلس وكان يحمل عبوة ناسفة متصلة بجهاز تفجير عن طريق هاتف محمول، وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي اعتقل الفلسطيني عندما كان على طريق مؤدية إلى مستوطنة "براخا" اليهودية المجاورة لنابلس.
في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن الجيش الإسرائيلي اعتقل اليوم الاثنين مسؤولا محليا لحركة فتح في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية.
وأوضحت المصادر أن قوة إسرائيلية تضم أكثر من 20 جنديا يرافقهم رجال مخابرات اقتحموا فجر اليوم منزل مصباح سباتين (30 عاما) مسؤول فتح في قرية حوسان المجاورة لمدينة بيت لحم واقتادوه إلى مركز اعتقال إسرائيلي.
واعتقل الجيش كذلك شابين آخرين من القرية نفسها ليصل إلى 80 عدد الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من حوسان منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر الماضي، استنادا إلى إحصاءات "نادي الأسير الفلسطيني".
وتعتقل إسرائيل نحو 2500 فلسطيني في سجونها بينهم قرابة 500 اعتقلتهم منذ بداية الانتفاضة إضافة إلى مئات آخرين أوقفوا لفترات حبس محدودة.
وتشهد حوسان اشتباكات متواصلة مع المستوطنين والجنود الإسرائيليين خصوصا وأن إسرائيل أقامت مستوطنات على أراضيها وشقت فيها طرقا التفافية لخدمة المستوطنين.
القسام تتبنى عملية كفار سابا
أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" صباح اليوم مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي وقعت أمس الأحد في مدينة كفار سابا داخل الخط الأخضر وأسفرت عن استشهاد منفذ العملية ومقتل إسرائيلي وجرح ما لا يقل عن 50 آخرين، وجاء إعلان "القسام" بعد بيانات لحركات فلسطينية أخرى أعلنت مسؤوليتها عن العملية.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن كتائب القسام أصدرت بيانا جاء فيه أن منفذ العملية هو الاستشهادي عمر إسلام أبو اعطيوي، البالغ من العمر 22 عاما، من سكان مدينة غزة.
من ناحية أخري، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبحث عن فلسطيني آخر كان برفقة الشهيد أبو اعطيوي، وما زال داخل إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن الشخص المطلوب كان يستقل السيارة ذاتها التي نقلت "أبو اعطيوي"، وأن شاهدة عيان كانت تستقل نفس السيارة العمومي شاهدت منفذ العملية برفقة آخر وأن أحدهما نزل من السيارة بالقرب من مكان الحادث، وهو ما تعتقد الشرطة أنه منفذ عملية أمس، أما الثاني فاختفت آثاره.
وكانت مجموعة تحمل اسم "طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة" أعلنت مسؤوليتها عن العملية وقالت في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة "فرانس برس" ويحمل تاريخ 22 نيسان/أبريل، قالت هذه المجموعة إنها "نفذت عملية نوعية في العمق الفلسطيني في كفار- طريق هرتسليا- بجوار محطة الباصات حيث فجرت عبوة شديدة مدعمة قرب باص رقم 29 في وسط البلد".
وأضاف البيان "تأتي هذه العملية بمناسبة (ذكرى) استشهاد "أبو جهاد" (خليل الوزير) وردا على عمليات القصف برا وبحرا وجوا وعمليات القنص وتفخيخ سيارات المجاهدين والمناضلين وهدم المنازل وجرف الأراضي والاعتقالات والاعتداء على المقدسات التي يتعرض لها شعبنا في الضفة والقطاع وردا على عملية قصف الموقع السوري بالمديرج في لبنان".
شهداء الأقصى تعلن مسؤوليتها عن انفجار حيفا
كما أعلنت جماعة فلسطينية اليوم الاثنين مسؤوليتها عن انفجار عبوة ناسفة أمس الأحد في مدينة حيفا الساحلية في إسرائيل.
وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها وصل لوكالة "فرانس برس" في بيروت إن الانفجار الذي أدى إلى إصابة شرطيين إسرائيليين جاء كرد فعل على ما تقوم به إسرائيل من عدوان وقمع ضد الشعب الفلسطيني.
وكان الانفجار وقع مساء أمس الأحد بالقرب من مفترق "تشيك بوست" عند المدخل الجنوبي لمدينة حيفا، مما أدى إلى إصابة شرطي حاول تفكيكها وآخر كان في الجوار—(البوابة)—(مصادر متعددة)