في الوقت الذي وقع فيه انفجاران في بعقوبة وكركوك وافقت الولايات المتحدة الأميركية على تأجيل التصويت على مشروع قرارها الخاص بالعراق.
انفجر لغم أرضي اليوم لدى مرور رتل عسكري أميركي في بعقوبة شمال شرق بغداد، مما أدى إلى إصابة إحدى العربات ولم تقع خسائر في صفوف الجنود الأميركيين.
وقال الشاهد احمد قادر (25 عاما) الذي يعمل مزارعا "عند حوالي الساعة 00،07 من صباح هذا اليوم بالتوقيت المحلي (4.00 توقيت غرينتش) انفجر لغم ارضي زرع في حافة الطريق بالقرب من قرية السادة (5 كلم شمال بعقوبة) لدى مرور رتل عسكري أميركي مما أدى إلى حصول أضرار في إحدى الناقلات الكبيرة".
واضاف ان "الانفجار لم يوقع خسائر في صفوف الجنود الأميركيين الذين سدوا الطريق وبدأوا عملية تفتيش في الأراضي الزراعية المتاخمة لحوالي ساعتين بمساعدة إفراد من الشرطة العراقية".
واوضح قادر ان "القوات الأميركية غادرت مكان الحادث بعد التفتيش الذي لم تعثر خلاله على اي شيء واخذت معها الناقلة المتضررة".
وفي كركوك، أعلن مسؤول محلي في الشرطة العراقية ان شرطيا جرح صباح اليوم في انفجار قنبلة امام احد مراكز الشرطة.
واوضح ضابط الشرطة انور عبد القادر ان قنبلة انفجرت أمام مركز دوميز عند الساعة السابعة وعشر دقائق (4.10 ت غ)، مشيرا الى ان القنبلة كانت زرعت مساء.
واكد المسؤول "ان المهاجمين من مناصري صدام حسين" مضيفا "ان الحي آهل بهم وفيه خلايا سرية تنشط لمهاجمة القوات الاميركية والشرطة بهدف خلق البلبلة".
وكانت الشرطة اعلنت مساء الاربعاء انها احبطت محاولة تدمير بالمتفجرات لاحد اهم جسور كركوك الذي غالبا ما تعبره قوات التحالف في هذه المدينة الواقعة على بعد 250 كلم شمال بغداد.
وصرح الملازم يونس محمد لوكالة فرانس برس "عثرنا على كمية كبيرة من العبوات المتفجرة والقنابل الجاهزة للتفجير بهدف تدمير الجسر الذي يربط كركوك بمحافظة دهوك الى الجنوب".
واضاف "انه جسر استراتيجي كثيرا ما تعبره قوات التحالف".
ونزعت الشرطة العراقية فتيل عبوات متفجرة ودمرتها بالتعاون مع الجنود الاميركيين على ما اضاف الضابط.
وباتت الهجمات ومحاولات الهجوم على قوات التحالف او الشرطة اكثر كثافة في هذه المنطقة منذ اسبوعين.
الى ذلك، سقطت قذيفتا هاون مساء أمس في محيط المقر العام لسلطة التحالف المؤقتة في بغداد.
وقالت المتحدثة ان القذيفتين سقطتا بالقرب من قصر الرئيس السابق صدام حسين في وسط بغداد والذي يشكل المقر العام للادارة المدنية والعسكرية الاميركية في العراق، من دون جرحى او اضرار.
وكان الناطق باسم التحالف تشارلز هيتلي اعلن مساء الاربعاء ان انفجارين هزا وسط بغداد قرب المقر العام لسلطة التحالف المؤقتة. وقال "سمع دوي انفجارين في محيط مقر سلطة التحالف الموقتة لكن شيئا لم يحصل داخل القصر بالذات".
على صعيد آخر، دعا بيان نشر اليوم العراقيين الى التطوع في قوة عسكرية بحرية عراقية جديدة مهمتها الدفاع عن حدود العراق المائية.
وجاء في البيان انه "يجري حاليا في العراق تشكيل قوة عسكرية بحرية محترفة للدفاع وحراسة الحدود المائية للبلاد وتبحث هذه قوة الدفاع الساحلية هذه والكائنة قاعدتها في ام قصر (اقصى جنوب العراق) عن بحارة ومشاة وميكانيكيين واداريين ومن ذوي المهن الاخرى للخدمة في القوة التي ستؤدي واجبا حيويا في الدفاع عن العراق".
واضاف ان "هذه القوة هي قوة بحرية محترفة عسكرية ومنفصلة ومختلفة تماما عن صنف الدوريات النهرية" الاخرى.
واوضح البيان ان "هناك العديد من الامتيازات التي ستمنح للبحارة او الافراد في قوة الدفاع الساحلي حيث سيدفع الى منتسبي الدفاع الساحلي راتب شهري ممتاز اثناء التدريب وسيزداد الراتب مع الترقية وستوفر لهم رعاية صحية شاملة واسكان خلال خدمتهم".
واكد انه "سيتعلم المتطوعون المهارات النافعة في شتى الاختصاصات البحرية التي ستساعدهم في حياتهم فيما بعد كما سيتمتعون باجازات سنوية لمدة شهر مدفوعة الاجر".
وحدد البيان "الاعمار المقبولة في هذه القوة للمراتب من 18-45 عاما وبالنسبة للضباط من عمر 18 الى 35 عاما".
واشار البيان الى انه "لايحق التطوع لمنتسبي الحرس الجمهوري الخاص ودوائر الامن السرية ودوائر المخابرات والاستخبارات العسكرية والاعضاء الكبار في حزب البعث في النظام السابق".
مجلس الامن
وسياسيا، أعلن دبلوماسي ان الولايات المتحدة وافقت على تأجيل التصويت على مشروع قرارها حول العراق إلى الساعة العاشرة (14.00توقيت غرينتش) من صباح الخميس.
وقال دبلوماسي في قاعة المشاورات بمجلس الأمن إن "سفير الولايات المتحدة جون نيغروبونتي وافق على تأجيل التصويت".
ومن جهة اخرى، اعلنت مصادر دبلوماسية متطابقة ان الولايات المتحدة قدمت إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار جديدا معدلا حول العراق يأخذ بالاعتبار بعض الاقتراحات الروسية.
وقال هؤلاء الدبلوماسيون الذين حصلوا على مشروع القرار المعدل، إن التعديلات تتعلق ببندين في مشروع القرار الأميركي الذي يتضمن 22 بندا وتتعلق خصوصا بمهمة القوة المتعددة الجنسيات بقيادة موحدة أميركية.
واجرى وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف مساء امس الأربعاء محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيريه الفرنسي دومينيك دو فيلبان والالماني يوشكا فيشر حول مشروع القرار الأميركي المقدم لمجلس الامن حول العراق.
واوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الوزراء الأربعة "بحثوا مسائل مدرجة في مشروع القرار حول العراق الذي يبحثه مجلس الامن" ولكنه لم يعط اي تفاصيل حول المحادثات.