عمان - البوابة
أعلن المؤتمر العام للمعارضة القطرية أنه أجرى اتصالات واسعة مع مختلف شرائح المجتمع القطري للبدء بإطلاق معارضة وطنية منظمة تدعو إلى الإصلاح وإنقاذ البلاد من العزلة وهدر المال العام والإجراءات التعسفية، على حد تعبير البيان.
واستمع المؤتمر خلال دورته السنوية التي عقدت خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري
إلى تقرير عن نشاط الهيئة القيادية تلاه عضو قيادة المؤتمر العام سعد محمد النعيمي شرح فيه النجاحات التي حققها المؤتمر في اتصالاته داخل الوطن وقدرته على الوصول إلى أهم المؤسسات الحكومية وإقامة صلات مع العاملين فيها.
وعرض أيضاً الاتصالات الإقليمية والدولية التي أجراها مندوبو المؤتمر لشرح الرؤى السياسية المتفق عليها خاصة ما يتعلق منها ببيان الفرق بين إرادة الشعب القطري وبين سياسة الحكومة القائمة من موضوع العلاقات الخليجية والعربية. وأشار إلى أن التفهم والمؤازرة المعنوية كانتا السمتين اللتين اتصفت بهما مواقف الإخوة الخليجيين والعرب من طروحات مندوبي المؤتمر العام.
ثم قدم العقيد أبو عبدالله مسؤول تنظيم الداخل عرضاً للجوانب التنظيمية والنشاطات التي جرت داخل الوطن وبين أن هناك غالبية تؤيد ظهور معارضة منظمة تدعو إلى الإصلاح وإنقاذ البلاد من العزلة وهدر المال العام والإجراءات التعسفية وإيقاف الاعتقالات وإطلاق سراح المسجونين وإلغاء إجراءات منع السفر.
وتضمن البيان السياسي الذي صدر عن المؤتمر انتقادات واتهامات حادة لما أسماه السياسات غير المسؤولة التي انتهجتها حكومة الشيخ حمد بن خليفة والتي أساءت لسمعة الوطن وضاعفت مديونية قطر ثلاث مرات عما كانت عليه قبل خمس سنوات واكثرت المشاكل داخل الأسرة الحاكمة بسبب تضارب المصالح والسعي المحموم للاستحواذ على المال العام وخاصة في استثمار الغاز الذي تقدر العمولات المطروحة فيه بأكثر من ثلاثة مليارات دولار إلى جانب الاستحواذ على الأراضي والعقارات والأملاك العامة وسوء التصرف بواردات النفط واختفاء نصف هذه الواردات بعيداً عن أنظار الرقابة المالية والخزينة. ولفت البيان الى ان قطر غدت أيضاً أكثر دولة في الخليج اعتماداً لقرارات الطوارئ لدرجة أنها" أصبحت سجناً كبيراً تحبس به الأنفاس ويلاحق فيه الأحرار ويكثر عدد الذين يهاجرون منه بحثاً عن الحرية والأمان وابتعاداً عن الملاحقة والرصد في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة القائمة أنها تجعل من قطر مكاناً لتعدد الآراء العربية والخليجية وتستخدم محطة الجزيرة للحديث عن عيوب العالم العربي متناسية ومتجاوزة للمصاعب والمشاكل التي يعاني منها المواطن القطري دون أن تتجرأ على الحديث عن المعارضة داخل قطر وخارجها ودون أن تقترب من مصادرة الحريات وحبس الأنفاس والملاحقة وكل مظاهر الدولة البوليسية القائمة في قطر ،حسبما جاء في البيان.
ودان البيان السياسة الخارجية للحكومة التي ورطت الوطن كله وبمسؤولية مباشرة من الشيخ حمد بن خليفة في مشاكل كثيرة مع الأشقاء والإخوة في معظم الدول العربية فتدخلت في ما لا يعنيها من مشاكل وقضايا وكانت تهرب من استحقاقات المشاكل الداخلية لتزج في قضايا الآخرين مرة بصفة وسيط كان يفشل على الدوام ومرة بصفة متطفل على الشؤون الداخلية للآخرين وأدى ذلك كله إلى "عزلة بلادنا واستهجان الجميع لسياسات هذه الحكومة ودعا البيان إلى التوقف عن هذه السياسة العبثية و بحل المشكلات الداخلية في بلادنا وإطلاق سراح المعتقلين المظلومين وخاصة أولئك الأحرار الذين أطلق عليهم وصف المشاركين في محاولة انقلاب جرت سنة 1996، و إيقاف السطو على المال العام وإرجاع حقوق القطريين إلى أهلها وعدم تحويل الوطن إلى ملك خاص لفئة صغيرة من داخل الأسرة الحاكمة.
كما دان العلاقات مع إسرائيل التي صارت على كل لسان ويجري تداولها في كل محفل ولا مصلحة لقطر بها. معلنا رفضه لفتح "ابواب الدوحة العزيزة أمام الإسرائيليين ليعبثوا فيها ويجعلوا منها مركزاً لجمع المعلومات والالتفاف على منطقة الخليج ويساعدون الإسرائيليين على الوصول إلى مياه الخليج"
وطالب البيان الأمير أن ينهي العلاقة مع إسرائيل .
وقال أن المؤتمر العام للمعارضة القطرية يرى أن قرار الأمير السابق الأب الشيخ خليفة بن حمد بإيقاف نشاطه من أجل استعادة الحكم، هو أمر معروف في الأسباب والظروف، وخاصة ما يتعلق بمواقف الدول المعنية بوضع قطر، ويتفهم المؤتمر العام للمعارضة هذه الأسباب والظروف ولا يطالب سمو الأمير السابق بأكثر مما يستطيع القيام به ويعبر عن الاحترام له ويشهد بحكمته التي ضمنت الأمن والأمان قبل وقوع الانقلاب ويتمنى لسموه الصحة والعافية والعمر المديد،ويضيف: لكن ذلك لم يكن كما تصور الكثيرون سبباً في تعطيل عملنا بل على العكس يسرنا أن نعلن للشعب القطري عن التحاق معظم الرجال الذين عملوا في السابق مع الشيخ خليفة بن حمد إلينا وحضور عدد منهم أعمال المؤتمر السنوي الثاني.
وكان المؤتمر اتخذ قراراً بإطلاق مبادرة سياسية للحوار مع الشخصيات المعتدلة والمسؤولة في الأسرة الحاكمة التي تتفق على أن فرصة إنقاذ قطر قائمة وموجودة وأن فرص الإصلاح ما زالت متاحة أمام الجميع وقال: ويعرف العقلاء في الأسرة أن المعارضة ليست حركة انقلابية ولا تؤمن بالأساليب غير المشروعة وتفضل على الدوام إسداء النصح وإظهار الحقائق ونقد العيوب على أمل إعادة الأمور إلى مجراها الصحيح. وعليه فإن المؤتمر العام تابع ودرس بعناية الأفكار المتداولة داخل الأسرة الحاكمة وفي أوساط المجتمع القطري حول توليه ولي العهد أميراً على البلاد بسبب الحالة الصحية للأمير والعزلة التي تعانيها قطر ووجد أن هذا الحل سيكون مقبولاً ومرحباُ به على أن يتم تكوين مجلس من الحكماء والعقلاء من أعضاء الأسرة ومن القبائل والسياسيين مما يساعد للانتقال بالبلاد من حالها الصعب الذي تمر به، إلى وضع جديد تستعيد فيه مكانتها وهيبتها بين الدول.
وانتخب المؤتمر في نهاية أعماله هيئة قيادية جديدة مكونة من الإخوة:
سعد محمد النعيمي ناطقاً رسمياً.
خالد الهاجري مسؤولا عن العلاقات الخارجية.
أحمد محمد المري عضوا.
سالم عبدالله عضوا.
العقيد أبو عبدالله مسؤولاً عن تنظيم الداخل.
ضاحي دخيل المالكي أميناً للتنسيق.