انصار واحد يتدفقون على جاكرتا

تاريخ النشر: 29 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تدفق انصار الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد على العاصمة جاكرتا يوم الثلاثاء واشعل الاف النيران في كنيستين في جاوة الشرقية عشية نقاش برلماني حاسم يحدد مستقبل واحد. 

وفتشت الشرطة القطارات والحافلات التي تصل الى العاصمة من جاوة الشرقية حيث يحظى بشعبية جارفة وصادرت مناجل ومدي ورماح واسلحة اخرى. 

واشعل خمسة الاف من انصار واحد النيران في كنيستين في بلدة باسوروان بجاوة الشرقية بعد ان ابعدتهم القوات الامنية عن مبان حكومية كانوا يحاولون مهاجمتها. 

واطلقت الشرطة طلقات تحذيرية لتفرقة الحشود التي ردت بالقاء العاب نارية واشعال النيران في اطارات في الشوارع. 

وذكر شهود عيان في العاصمة الاقليمية سورابايا ان الشرطة اطلقت ايضا اعيرة نارية في الهواء لتفرقة ثلاثة الاف من انصار واحد اثناء محاولتهم اقتحام البرلمان المحلي. 

ويشير هذا العنف الى خطر احتمال وقوع اعمال عنف دموية اذا طالب البرلمان يوم الاربعاء بعقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري اكبر هيئة تشريعية في البلاد لدراسة مساءلة واحد الذي تولى السلطة منذ 19 شهرا بسبب فضيحتين ماليتين ورد اسمه فيهما. 

ويقول محللون وسياسيون بارزون ان عقد مثل هذه الجلسة الخاصة اصبح امرا محتوما لا يمكن وقفه. 

واعطى واحد اوامره يوم الاثنين لوزير الامن بتعزيز القانون والنظام الا ان اعمال العنف التي نشبت حتى الان لم يقم بها سوى انصاره. 

وتأهبت الشرطة في شتى انحاء البلاد وتلقت اوامر باتخاذ اجراءات صارمة ضد مثيري الشغب كما جرى تسليحهم بذخيرة حية. 

ونقلت صحيفة جاكرتا بوست اليومية عن سفيان جاكوب المفتش العام بشرطة جاكرتا قوله "اذا حاولوا اثارة توترات جماعية سنضربهم." 

وقال وزير تنسيق الشؤون السياسية والامنية سوسيلو بامبانج يودهويونو ان الرئيس الاندونيسي كان يعتزم تنفيذ تهديده باعلان حالة الطواريء في كلمته الى الشعب التي اذاعها التلفزيون يوم الاثنين. 

ومضى يقول لصحيفة كومباس اليومية البارزة انه تراجع بسبب المعارضة الشديدة التي واجهها من الجيش ومن وزرائه مما ارغمه على التخلي عن هذه الفكرة واصدر أمرا بفرض الامن والنظام. 

ونقلت كومباس عنه قوله يوم الثلاثاء "انا وقائد الجيش ورئيس الشرطة قلنا في صوت واحد...اننا لن نؤيد اصدار مرسوم (لفرض حالة الطواريء) وسنرفضه علانية." 

ومنذ بدأت الازمة الحالية حذر الجيش واحد من انه لن ينفذ حالة الطواريء ملقيا تأييده فيما يبدو خلف ميجاواتي سوكارنوبوتري نائبة الرئيس. 

وفرض حالة الطواريء سيعطي الشرطة سلطات واسعة وسيمكن واحد من حل البرلمان والدعوة الى انتخابات لتفادي مساءلة قد تؤدي الى اقالته. 

وقرر مسؤولون من الحزب الديمقراطي الاندونيسي /النضال الذي ترأسه ميجاواتي وهو اكبر الاحزاب الاندونيسية في اجتماع يوم الثلاثاء مساندة عقد جلسة خاصة. 

وقال عارفين بانيجورو زعيم الحزب بالبرلمان للصحفيين بعد الاجتماع الذي رأسته ميجاواتي "هذا هو اتجاه الحزب". 

والورقة الاخيرة التي ما زالت في يد واحد قد تكون التهديد باعمال عنف من جانب ملايين من انصاره. 

وشكل الاف من انصاره المتعصبين فرقا انتحارية وتدربوا على الفنون القتالية في معسكرات سرية في حقول الارز وقصب السكر في جاوة الشرقية. 

وقالت جاكرتا بوست ان واحد قد يستخدم العنف الذي يقوم به انصاره كسلاح للتعلق بالسلطة.  

واضافت في مقال افتتاحي "لم يقم الرئيس او اي من وزرائه بادانة اعمالهم (انصار واحد) مما يعطي انطباعا قويا بانهم جزء من خطة الرئيس للبقاء في السلطة." 

وقال سوتيوسو حاكم جاكرتا ان الالاف من قوات الامن يقومون بتأمين المدينة قبل الجلسة البرلمانية يوم الاربعاء التي تتزامن مع قمة زعماء الدول النامية الخمس عشرة التي تعقد على بعد امتار من البرلمان. 

ونقلت جاكرتا بوست عنه قوله "بالرغم من التأهب الا ان جاكرتا ما زالت امنة." 

وبحلول الظهر تجمع نحو الفين من انصار واحد بعصي من الخيزران حول مزار مواجه لقصر الرئاسة في وسط العاصمة. 

وفتحت الشركات والمدارس في العاصمة ابوابها كالمعتاد لا ان الشرطة انتشرت بشكل متزايد في الشوارع عند التقاطعات الرئيسية والمباني. 

وفي محاولة لانقاذ نفسه عرض واحد الاسبوع الماضي على ميجاواتي السيطرة على الحكومة الا ان مستشاريها قالوا انها سترفض الاجراء. 

والازمة السياسية مستمرة في التأثير على الروبية التي سجلت ادنى مستوياتها من شهر بعد قلق من اعلان حالة الطواريء في البلاد. 

لكن البورصة سجلت ارتفاعا بسبب اعتقاد ساد بين المستثمرين بان التغيير في الزعامة سيكون ايجابيا