انسحاب جزئي للقوات السودانية من جبال النوبة

تاريخ النشر: 27 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انسحبت القوات السودانية من مناطق عدة في جبال النوبة طبقا لاتفاق تم التوصل اليه مؤخرا مع المتمردين الجنوبيين وحل محلها اداريون مدنيون ورجال شرطة، وفقا لما اكده مسؤول سوداني السبت. 

وقال ممثل الحكومة في المفاوضات مطرف صديق للصحافيين انه تم تقليص عدد العسكريين في هذه المناطق وحل محلهم مدنيون مكلفون تطبيع الحياة وفقا لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع في سويسرا بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان. 

وكانت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان قد وقعا اتفاقا ينص على وقف لاطلاق النار لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد في جبال النوبة (وسط) التي تبلغ مساحتها حوالى 80 الف كلم مربع. وبدأ العمل بالاتفاق ظهر 21 كانون الثاني/يناير وقد رعته سويسرا والولايات المتحدة. 

وينص الاتفاق ايضا على تشكيل لجنة عسكرية لمراقبة التزام وقف اطلاق النار مؤلفة من ممثلين عن الطرفين وبعثة مراقبة دولية مؤلفة من 10 الى 15 مراقبا. 

واضاف صديق ان لجنة المراقبة ستؤلف "خلال اسبوعين" موضحا ان القوات التابعة للطرفين ستعيد انتشارها خلال 45 يوما وعلى ان يصل المراقبون الى جبال النوبة خلال شهرين. 

واوضح ان ممثلين عن الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان سيجتمعون قبل شهرين من تاريخ انتهاء الاتفاق لاتخاذ قرار "اما بتجديده واما بالتوصل الى سلام شامل". 

وقال صديق ايضا ان الجيش الشعبي لتحرير السودان "لا يسيطر على اكثر من 2% من المنطقة (جبال النوبة)" مضيفا ان "القوات النظامية تحاصر قوات المتمردين في بعض المناطق". 

ومنذ 1983 تشهد العديد من المناطق السودانية وبينها جبال النوبة البالغة مساحتها 80 الف كيلومتر مربع، حربا اهلية يخوضها المتمردون الجنوبيون وغالبيتهم من الارواحيين والمسيحيين ضد الحكومات المتعاقبة في الشمال حيث الغالبية الساحقة من السكان من المسلمين العرب. 

واوضحت مصادر انسانية ان الحرب وتداعياتها اسفرت عن سقوط ما بين مليون ومليون ونصف قتيل وتهجير ما لا يقل عن اربعة ملايين شخص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)