انزعاج أميركي من الحكم على سعد الدين إبراهيم

تاريخ النشر: 22 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعربت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن انزعاجها الشديد من الأحكام التي أصدرتها محكمة مصرية على الناشط المصري الأصل الاميركي الجنسية سعد الدين ابراهيم بعد إدانته بتهم من بينها تشويه سمعة مصر وتلقي الرشاوى. 

قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية"ما زلنا في مرحلة تجميع الحقائق فيما يتعلق بالحكم الذي أصدرته المحكمة. لكن استنادا الى هذه التقارير الاولية فاننا منزعجون للغاية من النتيجة. 

"لقد اعربنا دائما عن قلقنا بشان العملية التي ترتب عليها هذا الحكم." 

وقال هشام قاسم الناشر والنشط في مجال حقوق الانسان ان محكمة النقض المصرية التي تملك حق نقض الحكم على أسس اجرائية من المرجح ان تلغي الحكم. 

وكانت محكمة أمن الدولة العليا في مصر قد قضت امس، بمعاقبة الدكتور سعد الدين ابراهيم استاذ علم الاجتماع بالجامعة الاميركية بالقاهرة، ورئيس مركز ابن خلدون بالسجن مدة 7 سنوات وكذلك معاقبة كل من نادية عبدالنور "سودانية" المدير المالي للمركز وخالد فياض واسامة حماد ومروة زكي بالسجن مدة سنتين مع الشغل، كما عاقبت المحكمة الموظفين العموميين محمد حسنين، وماجدة البيه بالسجن مدة 3 سنوات عن جريمة تلقي رشوة، وسنتين عن اشتراكهما في التزوير مع موظفي المركز لاصدار بطاقات انتخابية مزورة، كما عاقبت المحكمة باقي المتهمين بالسجن سنة مع الشغل الا انها امرت بايقاف تنفيذ الحكم.  

وقامت اجهزة الامن المصرية فور صدور الحكم بالقبض على د. سعد الدين ابراهيم الذي كان حاضراً جلسة المحكمة امس ومعه 16 من المتهمين، كما اعتقلت اجهزة الأمن المتهمين السبعة الرئيسيين لتنفيذ الحكم فور صدوره.  

حضر جلسات المحكمة أمس عدد كبير من مندوبي وكالات الاعلام العالمية، وانتهت المحكمة من سماع مرافعة الدفاع عن كل المتهمين لتكمل أوراق القضية، وتوقع امس الحاضرون في المحكمة تأجيل القضية لاصدار الحكم في وقت لاحق، الا ان رئيس المحكمة بعدما استمع امس الى آخر فصول مرافعات الدفاع عن بعض المتهمين اعلن ان الحكم سيصدر في نهاية الجلسة، مما دفع اجهزة الامن الى التحفظ على المتهمين ومنع خروجهم من القاعة للاستماع الى الحكم حضورياً والتنفيذ الفوري للحكم، ونطق القاضي بأحكامه وسط صمت القاعة وذهول المتهمين الذين توقعوا ان يتم تأجيل القضية لوقت لاحق، وقال مصدر قضائي لـ «البيان» ان الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا لا تقبل الاستئناف ويستطيع المحكوم عليه تقديم التماس للحاكم العسكري أو نائبه لالغاء الحكم او تخفيفه.  

ومن المقرر ان يتم ترحيل د. سعد الدين ابراهيم الى احد السجون الحكومية اليوم.  

وتعود فصول القضية التي تابعها الرأي العام المصري باهتمام شديد الى يوليو من العام الماضي، حيث اعتقلت اجهزة الامن سعد الدين ابراهيم، وقامت بتفتيش مركز ابن خلدون الذي يتولى رئاسته واجرت النيابة تحقيقات مطولة معه ووجهت اليه تهم تلقي اموال من اكثر من جهة خارجية وقيامه عبر مركز ابن خلدون بطبع بطاقات انتخابية مزورة لمواطنين مصريين، حيث كان يستعد من خلالها الدعوة لجهات اجنبية لما أسماه بمراقبة الانتخابات البرلمانية في مصر، وتقاضى نظير ذلك مبالغ مالية من الاتحاد الاوروبي، كما كشفت التحقيقات معه تعاونه مع مراكز أمريكية بحثية ذات صلة مع الدوائر الرسمية الأميركية وكانت قضية سعد الدين ابراهيم قد شهدت ايضاً في احد جوانبها علامات على العلاقات المصرية الامريكية، حيث يحمل سعد الجنسية الاميركية بالاضافة الى جنسيته المصرية، كما انه متزوج من اميركية وقام أثناء القبض عليه بإظهار وثيقة جنسيته الاميركية كنوع من الحماية له غير ان التعامل معه من قبل الأمن تم بوصفه مواطناً مصرياً يعيش على ارض مصر وكانت هيئة الدفاع عن سعد الدين ابراهيم قد طلبت اكثر من شخصية سياسية وفكرية رفيعة للادلاء بأقوالها امام المحكمة وكان من بين هؤلاء الدكتور احمد كمال ابو المجد وزير الاعلام الاسبق والدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ «الأهرام»--(البوابة)—(مصادر متعددة)