انتهاء مهلة مجلس الشيوخ لدوائر الحكومة من اجل تسليم وثائقها حول اسلحة العراق

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابدى البيت الابيض ووكالة المخابرات المركزية "سي أي ايه" ووزارتا الدفاع والخارجية الاميركيتين استجابة، ولكن ليس بشكل كامل، للمهلة التي حددتها لها لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ لتقديم كل الوثائق المتعلقة باسلحة العراق للدمار الشامل والتي انتهت ظهر الجمعة. 

وارسلت اللجنة رسائل هذا الاسبوع الى كبار مسؤولي الادارة الاميركية تطالب فيها بتسليم جميع الوثائق وتحديد مواعيد لاجراء مقابلات مع المسؤولين بحلول ظهر الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة لكنها لم تقل ما هي عواقب عدم الوفاء. 

وقال مسؤولون في الكونغرس ان الرسائل استهدفت اساسا جعل مكاتب الادارة الاميركية تتحرك باتجاه تلبية مطالب اللجنة وانه في هذه المرحلة لم ينظر بعد في اتخاذ خطوات اكثر صرامة مثل استصدار اوامر قضائية. 

وقال مسؤول بالكونغرس طلب عدم ذكر اسمه "ليس هذا استعراض في حلبة لرعاة البقر حيث يتم سحب المسدسات ظهرا ويبدأ اطلاق النار. انه في الواقع محاولة لحفزهم على التحرك." 

وتراجع اللجنة مدى دقة معلومات المخابرات التي توافرت لدى الولايات المتحدة بشان تهديد اسلحة العراق البيولوجية والكمياوية وبرامجه للاسلحة النووية قبل شن حرب على بغداد. ولم يعثر بعد على اي من هذه الاسلحة 

ويقول منتقدون ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ربما تكون قد بالغت في حجم الخطر الذي يشكله العراق لكسب تأييد لشن الحرب على بغداد. 

ويريد الجمهوريون ضمن لجنة المخابرات الانتهاء من المراجعة بنهاية العام والتركيز على وكالات الاستخبارات بينما يريد الديمقراطيون نطاقا اوسع يشمل التدقيق في الكيفية التي استخدم بها البيت الابيض معلومات المخابرات. 

واستخدم بعض الديمقراطيين الذين يسعون لخوض انتخابات الرئاسة في ٢٠٠٤ حرب العراق اساسا لانتقاد بوش وادارته الجمهورية. 

ومن بين الوثائق التي تسعى اللجنة للحصول عليها نسخا من التقارير اليومية الموجزة التي ترفعها وكالة المخابرات المركزية الى الرئيس حول تطورات اوضاع الامن القومي. 

وقال السناتور بات روبرتس رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ وهو جمهوري والسناتور جون روكفلر عضو اللجنة الديمقراطي في رسالة الى مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس ان اللجنة تحاول اجراء مقابلة مع احد موظفيها لكنها لم تفلح. 

ولم تعرف هوية الموظف لكن مصادر في الكونغرس قالت انه ليس ستيفن هادلي نائب رايس ولا روبرت جوزيف خبير الاسلحة بمجلس الامن القومي. 

وقالت مصادر بالكونغرس ان الشخص الذي تسعى اللجنة لاجراء مقابلة معه هو المسؤول عن الاتصالات بين مجلس الامن القومي بالبيت الابيض والمخابرات المركزية الاميركية قبل ان يدلي الرئيس الاميركي بخطاب حالة الاتحاد في كانون الثاني/يناير. 

ولم يكن لدى البيت الابيض اي تعليق فوري حول ما فعله فيما يتعلق بالموعد النهائي الذي حددته اللجنة. 

وتسعى اللجنة ايضا الى الحصول على ما يتراوح بين نحو ٥٠ و١٠٠ وثيقة من وكالة المخابرات المركزية طلب بعضها منذ شهور. هذا اضافة الى الاف الوثائق التي قدمتها المخابرات بالفعل. 

وقال مارك مانزفيلد المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية ان الوكالة تبذل قصارى جهدها للاستجابة لمطالب اللجنة. 

وقال "سنقدم اليوم كمية كبيرة من المواد وسيليها اخرى. سنواصل بالتاكيد التعاون معها فيما يتعلق بهذه الامور المهمة." 

وقال متحدثان باسم وزارتي الدفاع والخارجية ان وزارتيهما تبذلان كل مافي استطاعتهما للاستجابة للمطالب رغم ان الوقت المطلوب لجمع الوثائق يعني في بعض الاحيان انه لن يتم الوفاء بالموعد المحدد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)