انتقادات واسعة للسياسات القطرية بسبب الموقف من العراق والعلاقة ''غير الطبيعية'' مع اسرائيل

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اخذت ظاهرة نشر وتوزيع البيانات التي تنتقد السياسات والمواقف القطرية الخارجية والداخلية تزداد في ظل المواقف القطرية من التطورات الاقليمية واستخدام الاراضي القطرية لخدمة الحملة الاميركية ضد العراق، في اكبر قاعدة للقوات الاميركية في منطقة (العديد) وانتقال مركز قيادة العمليات العسكرية الاميركية الى قطر. 

ويضاف الى ذلك الانتقادات الواسعة التي تشير التقارير والمصادر الى انها باتت تتردد في اوساط المواطنين القطريين حول "سياسات نظام الحكم، وخاصة العلاقة غير الطبيعية مع اسرائيل والاستيلاء على ثروات قطر ومقدراتها لصالح فئة محددة من المتنفذين ممن يديرون شؤون البلاد وينهبون ثرواتها". 

البيانات التي وزعت في قطر حملت عناوين مختلفة وتواقيع مختلفة، فمنها بيانات نشرت بتوقيع "ابناء العشائر القطرية"، واخرى باسم "القطريون الاقحاح"، واخرى باسم "القطريون الاحرار". 

ويتردد ان المعارضة القطرية في الداخل والخارج بدات تضيق ذرعا بسياسات نظام الحكم، وان الامور تسير في طريق مجهول، حتى ان شعارات مناهضة للحكم في قطر، تنتقد السياسات القطرية ودور زوجة الحاكم والمديونية التي وصلت اليها البلاد في ظل السياسات العقيمة ومحاولة قطر لعب دور يفوق امكاناتها الحقيقية، بدات تظهر على الجدران في شوارع الدوحة (ابو بكر الصديق، عمر بن الخطاب،…) وعلى جدران المراكز التجارية الكبرى (سيتي سنتر، لاند مارك،…). 

وقد بدا القطريون يعلنون حقيقة مواقفهم من خلال هذه الوسائل بعد ان ضاقوا ذرعا من زج بلدهم في مخططات دولية، دون مراعاة حقيقة موقف القطريين مما يجري ومحاولات تهميشهم وتجهيلهم وتغييبهم عن حقيقة الدور الذي تلعبه بلادهم، بحسب ما تذكره المصادر. 

وقد وصل "البوابة" بيان يشكل نموذجا للبيانات التي توزعها المعارضة القطرية، وحمل البيان توقيع "القطريون الاقحاح"، وجاء فيه: 

"بسم الله الرحمن الرحيم 

(زمرة قطر المتنفذة) 

شعبنا القطري… 

تنحدر اوضاع بلادنا بشكل يثير التساؤل والاستغراب، في ظل سياسات غريبة ومبهمة تستند الى مبررات واهية ذات صلة مباشرة بالحكم وازلامه، وتندرج في اطار زج البلاد بمتاهات سياسية مختلفة، وابعاد القطريين الغيورين الاقحاح عن مواقع صنع القرار وخدمة الوطن، تجنبا لاحداث نقلات تخدم شعبنا في مختلف مواقعه، بحيث يجري تهميش الاكفاء منهم في كل المجالات لصالح شخصيات محددة اقل ما توصف به انها غير امينة وغير كفؤة. 

اليس القطريون المخلصون احق بادارة شؤون بلادهم؟ ام ان قلة من المارقين والعابثين بمصالح قطر العليا وبقوت الشعب ومصير ابنائه سيظلون جاثمين على صدورنا يتصرفون كما يحلو لهم ولاسيادهم؟. 

اخواننا واهلنا الطيبون الاخيار… 

ان بقاءنا بهذا الشكل في ظل وجود مسؤولين على اعلى المستويات يقحمون قطر وابناءها في شتى انواع المؤامرات والدسائس وخاصة حيال القضيتين الفلسطينية والعراقية، جعلنا كقطريين نلقى الاستهزاء والسخرية من اشقائنا العرب، ونجابه بانتقادات لاذعة لخنوعنا وخضوعنا لزمرة قليلة تتكشف اهدافها وارتباطاتها يوما بعد يوم بحيث لم يعد ارتهانها المطلق للاجنبي محل خلاف بين اثنين. 

ان سياسات هذه الزمرة داخليا وخارجيا تسير بنا في طرق وعرة مظلمة، نسال الله ان ينجينا من تبعاتها ويخلصنا من هذا الهم الذي يثقل كاهلنا ويحولنا عن خدمة شعبنا ورفعة شانه. 

23 سبتمبر/202  

"القطريون الاقحاح"