قالت وكالة فرانس برس أن شبكة الأخبار الأميركية "سي.ان.ان" تتعرض لإنتقادات حادة تتهمها بأنها تحول النبأ إلى "عرض فني" ولا تتخذ موقف الحياد من الحدث.
وأضافت الوكالة أن هذه الإنتقادات التي إشتدت خصوصا أثناء حرب الخليج و قضية مونيكا لوينسكي لا تستهدف فقط شبكة الـ"سي ان ان" التي تحتفل غدا الخميس بمرور عشرين عاما على تأسيسها، بل كل وسائل الإعلام المرئي الأميركية.
وقال مارك ميلر الخبير في وسائل اللإعلام في جامعة نيويورك "أثناء حرب الخليج عملت وسائل الإعلام بشكل عام مثل مكبر صوت لوزارة الدفاع الأميركية والبيت الأبيض".
وأوضح أن صور طائرات الحلفاء وهي تقصف بغداد والمؤتمرات الصحافية الدورية للمتحدثين الأميركيين غزت الشاشات في كانون الثاني1991، وأضفت شرعية على منطق عملية "عاصفة الصحراء"، وأضاف ميلر "لم يكن هناك أي مكان لتحليل إنتقادي للحرب".
وتعترف الشبكة بأنه من الصعب تجنب تأثيرها على المسائل المطروحة للمناقشة العلنية وخصوصا عند وقوع نزاعات، لكنها تؤكد أن مهمتها الأولى تبقى الإعلام ونقل النبأ بعرض كل وجهات النظر وترك المشاهد يبني وجهة نظره بنفسه.
وقال رئيس الفرع الدولي للشبكة كريس كرامر "لسنا ساذجين، نعرف أن هناك أشخاصا يحاولون إستخدامنا. لكن ليست لدينا نوايا سياسية ولا نقوم بتصدير وجهة النظر الأميركية إلى الخارج"، مشيرا إلى أنه بريطاني كان يعمل في الـ"بي.بي.سي" سابقا، وأضاف أن "تأثرنا بالقنابل والخطابات العسكرية كان أقل" أثناء تدخل حلف شمال الأطلسي في كوسوفو.
وأكد مارك ميلر أن للشبكة المرتبطة ب"تقديرات عدد مشاهديها وعائدات الإعلانات الدعائية" مصلحة إقتصادية خاصة بهذا النوع من القضايا، وأوضح أن بث عمليات البحث عن طائرة جون كينيدي الإبن لساعات طويلة أو اهتمام الإعلام بكشف أسرار قضية لوينسكي مثلا، يسمحان بتغطية ساعات للبرامج بدون كلفة كبيرة وبعائدات هائلة من الإعلانات الدعائية.—(أ.ف.ب).