انتشال 12 جثة والقاهرة وباريس تستبعدان فرضية العمل الارهابي في تحطم الطائرة

تاريخ النشر: 04 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المصرية، في الغضون يصل الى شرم الشيخ في الساعات القادمة فريق بحث فرنسي واخر اميركي للمشاركة في عمليات البحث والتحقيق واكدت القاهرة وباريس استبعادهما فرضية العمل الارهابي في الحادث. 

انتشلت فرق الانقاذ 12 جثة من اصل 148 كانوا على متن الطائرة المصرية التي تحطمت فوق البحر الاحمر قرب منتجع شرم الشيخ بعد دقائق من إقلاعها. 

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينو موزولييه الفرنسي الذي وصل الى القاهرة إن خبراء فرنسيين وصلوا إلى شرم الشيخ للمساعدة في العثور على الصندوقين الأسودين، واعلن ان فرقاطة فرنسية ستصل إلى مصر خلال الساعات الـ48 المقبلة وستساعد في عمليات تحديد مكان الحطام والصندوقين الأسودين اللذين يرجح أنها على عمق 150 مترا.  

وسيشارك في تحقيقات الحادث خبراء مصريون وفرنسيون وأمريكيون. 

وأسرعت السلطات الفرنسية إلى طلب تحقيق قضائي بتهم القتل غير العمد. وأوضحت وزارة العدل الفرنسية أن الطلب "لا يعد حكماً بأي شكل من الأشكال في أسباب المأساة", وإنما يمثل إطاراً قانونياً يتيح للمحققين الفرنسيين العمل مع نظرائهم المصريين. وبالفعل اتصل الرئيس حسني مبارك بنظيره الفرنسي جاك شيراك ليبلغه الترحيب المصري بمشاركة محققين فرنسيين. 

وشارك مئات من سلاح البحرية المصري ورجال الانقاذ والدفاع المدني في سحب أجزاء من حطام الطائرة وبقايا أشلاء الضحايا. وحتى ساعة متقدمة ليل أمس انتشل رجال الإنقاذ أشلاء نحو عشرين جثة, فيما استمرت جهود المحققين لكشف أبعاد الكارثة وأسبابها. 

وأفيد أن فريقاً من 20 محققاً من النيابة العامة المصرية و20 طبيباً شرعياً وصلوا إلى شرم الشيخ, فيما اوفدت فرنسا سكرتير الدولة للشؤون الخارجية رينو موزولييه إلى المنتجع المصري لمتابعة الأوضاع على الأرض 

وفي باريس, شكلت السلطات الفرنسية خلية أزمة لمساعدة أهالي الضحايا الذين كانوا ينتظرون منذ التاسعة صباحاً في مطار شارل ديغول وصول الطائرة المنكوبة من شرم الشيخ عبر القاهرة, قبل أن يبلغوا بالكارثة. وتولى أطباء نفسيون مساعدة أهالي الضحايا الذين زارهم رئيس الحكومة جان بيار رافاران يرافقه وزير النقل جيل دوروبيان 

وفي وقت سابق قال مسؤولون فرنسيون إلى أن الحادث يبدو "عرضياً." 

ومثل عمق المياه في المنطقة التي عثر فيها على حطام الطائرة، 1000 قدم على الأقل، عائقاً أمام عمليات انتشال الجثث، التي أشار مسؤول بحري إلى انتشال 50 منها فقط، بجانب قطع صغيرة من حطام الطائرة. 

وحددت السلطات المختصة مكان الحطام على بعد تسعة أميال من مطار شرم الشيخ. 

وأشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن بقع الدماء التي شوهدت على سطح مياه البحر قد ترجع إلى التهام أسماك القرش، التي تعج بها المنطقة، لبعض الضحايا. 

ووصف العديد من السياح في إحدى فنادق المنتج سماعهم لأصوات انفجار أو ارتطام شديد بعد ثوان قليلة من سقوط الطائرة في مياه البحر فجر السبت. 

واشار وزير الطيران المدني المصري أحمد شفيق إن الطائرة المصرية هوت من ارتفاع خمسة آلاف قدم في 17 ثانية.  

وقال شفيق للصحفيين في القاهرة إنه استنادا إلى المعطيات التي سجلها رادار برج المراقبة "أقلعت الطائرة بشكل سليم للغاية إلى ارتفاع 5000 قدم وعندها دارت إلى اليسار دورة مقررة في خط سير الرحلة وبعدها حدث شيء فتابعت الطائرة في خط مستقيم ولكن مع اهتزاز, ثم قامت بدوران إلى اليمين غير مخطط له, وهنا حدثت مشكلة على ما يبدو, وبعد 17 ثانية ارتطمت الطائرة بالبحر".  

وأوضح الوزير المصري أنه عند ارتطام الطائرة بالبحر كان جسمها كاملا حسب شاهدي عيان من أفراد القوة المتعددة الجنسيات المنتشرة في سيناء.  

وأكد الوزير المصري أن قائد الطائرة لم يوجه نداء استغاثة إما لأن أجهزة الاتصال تعطلت أو لأنه كان مشغولا بالسيطرة على الطائرة، مشيرا إلى أن الكثير من الأمور ستتضح بعد العثور على الصندوق الأسود.  

ونفى شفيق أن يكون الحادث قد وقع من جراء عمل إرهابي، وقال إنه يرجح أن يكون الحادث ناجما عن عطل فني. 

كما اعلن نائب وزير المواصلات، دومونيك بوسورو، أمام حشد من الصحفيين في مطار "شارل ديغول" إلى أن قبطان الطائرة حاول، دون جدوى، العودة إلى مطار شرم الشيخ بعد اكتشاف بعض المشاكل بالطائرة" 

وبحسب ما أظهرت شاشات الرادار فقد انحرفت الطائرة إلى اليسار، كالعادة، بعد الإقلاع، لتعتدل فجأة في مسارها ومن ثم تنحرف يميناً قبل أن تغوص في مياه البحر الأحمر 

ومن جانبه أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان بيير رافارين، الحداد الوطني على ضحايا الطائرة 

وستوفد الولايات المتحدة فريقا من المحققين للمشاركة في التحقيقات، بناءً على طلب مصري، وفق ما أعلنه كيث هولواي، من مجلس أمن و سلامة النقل الوطني الأمريكي. 

وتبادل الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، ونظيره المصري، حسني مبارك، التعازي في ضحايا الطائرة الذين ستخصص مصر طائرة خاصة لنقل جثثهم إلى فرنسا. 

كما أصدر رئيس الوزراء البريطاني،طوني بلير، الذي يقضي عطلة أعياد الميلاد في شرم الشيخ، بياناً بتعازيه في ضحايا الحادث. 

وتفيد التقارير أن 133 شخصا من بين الضحايا الـ 148 هم فرنسيون. أما الباقون فهم 13 مصريا يشكلون أفراد الطاقم الطائرة المنكوبة وامرأة مغربية وأخرى يابانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)