انتحاري كنيس جربة اتصل مع مسؤول مفترض في القاعدة يوم التنفيذ

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت مصادر مقربة من ملف التحقيق في اعتداء كنيس جربة في تونس ان الانتحاري الذي نفذ الاعتداء اجرى اتصالا في اليوم نفسه مع "مسؤول مفترض في القاعدة" موجود في باكستان. 

وقالت المصادر ان المحققين الفرنسيين والتونسيين توصلوا الى نتيجة مفادها ان الانتحاري التونسي نزار نوار اجرى هذا الاتصال الهاتفي في كراتشي (بجنوب باكستان) صباح 11 نيسان/ابريل، وهو اليوم الذي نفذ فيه الاعتداء الذي تبنته في ما بعد شبكة القاعدة التي يتزعمها الارهابي اسامة بن لادن. 

واوضحت المصادر ذاتها ايضا ان شقيقه وليد نوار اشترى الهاتف الخليوي وهو من نوع ثريا في باريس ونقله الى تونس. 

واضافت ان محادثات اجريت عبر هذا الهاتف لمدة ثلاث ساعات قسم منها من فرنسا اجراه وليد نوار والقسم الثاني من تونس اجراها نزار نوار. 

وقد فجر نزار نوار الشاحنة التي كان يقودها في 11 نيسان/ابريل الماضي امام كنيس جربة (جنوب تونس) ما ادى الى سقوط 19 قتيلا. 

وكانت اجهزة مكافحة التجسس الفرنسية اعتقلت الثلاثاء ثمانية اشخاص من اوساط عائلة منفذ الاعتداء.  

وقامت اجهزة مكافحة التجسس الفرنسية باعتقال الاشخاص الثمانية وبينهم شقيق سائق الشاحنة في ضواحي ليون (وسط شرق) ووضعوا قيد الحجز الاحتياطي لفترة يمكن ان تصل الى اربعة ايام.  

وتمت العملية الفرنسية بامر من قاضي مكافحة الارهاب الفرنسي جان لوي بروغيير اثر شكوى ضد مجهول رفعها نجل بول سوفاج (75 عاما) احد الضحايا الفرنسيين.  

وخلال عمليات التفتيش التي تلت الاعتقالات صادر عناصر جهاز مكافحة التجسس وثائق "تبدو على علاقة مباشرة مع هذا الاعتداء" كما افادت وزارة الداخلية الفرنسية.  

وكانت تونس التي تشكل السياحة المصدر الرئيسي لعائداتها، ايدت الفرضية القائلة بحصول انفجار عرضي قبل ان تعترف بعد 11 يوما بفرضية الاعتداء.  

وادى التحقيق التونسي الى اعتقال بلخادم نوار، عم الانتحاري نزار نوار، الذي كان يعمل في السياحة.  

وفي المانيا تم فتح تحقيق ايضا وادى الى الكشف عن قاعدة خلية اسلامية جديدة في منطقة دويسبورغ (غرب) يبدو ان عناصرها على اتصال مع شبكة القاعدة.  

ويطال التحقيق الالماني الذي فتحته النيابة العامة بعد الاعتداء اربعة اشخاص على الاقل للاشتباه "في انتمائهم الى منظمة ارهابية".  

وكانت صحيفة "سودوتشي زيتونغ" الالمانية افادت في ايار/مايو الماضي ان الانتحاري التونسي الشاب قد يكون شارك على مدى سنة ونصف السنة في معسكر تدريب للقاعدة في افغانستان.  

ويقدر عدد اليهود في تونس بحوالى ثلاثة الاف بينهم الف في جربة حيث يشكلون احدى اقدم المجموعات اليهودية في العالم، وكان كنيس جربة يعتبر احد ابرز الاماكن المقدسة لدى اليهود.—(البوابة)—(مصادر متعددة)