انباء عن مجزرة في مقر الامن الوقائي في الضفة.. وجماعة يهودية متطرفة تتبنى قتل فلسطينيين

تاريخ النشر: 02 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت الأنباء حول مصير الفلسطينيين الـ 400 المحاصرين داخل مقر جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا الذي يتعرض لقصف جوي وبري عنيف وأكدت محطات تلفزة ان ما لا يقل عن 30 من المحاصرين قضوا نحبهم خلال القصف. فيما استشهد خمسة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة اثنان منهم قتلا على ايدي جماعة يهودية متطرفة. واجتاحت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم بالكامل وتقوم بقصف مكثف وعنيف على رام الله حيث يحاصر عرفات بدون ماء أو كهرباء واغذية. 

قالت قناة تلفزيون "ابو ظبي" الفضائية قبل قليل ان ما لا يقل عن 30 فلسطينيا قضوا نحبهم بفعل القصف البري والجوي العنيف الذي تقوم به مروحيات الاباتشي والدبابات الإسرائيلية على مقر جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في بيتونيا بالقرب من رام الله. 

وتقول الأنباء الواردة من رام الله ان القصف العنيف على المقر يتواصل حتى الساعة.  

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية ان العشرات سقطوا شهداء وجرحى جراء القصف المتواصل. 

ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم أن عشرات الشهداء والجرحى من بينهم العديد من النساء قضوا في خلال عملية القصف ووصفت جراح الكثيرين منهم بأنها خطيرة. 

وقال أهالي منطقة بيتونيا، أن أعمدة الدخان، وحرائق كبيرة تندلع داخل المقر، وخاصة في الطابق الأول من المبنى الرئيسي، والذي يتحصن فيه نحو أربعمائة من عناصر قوات الأمن الوقائي بينهم العشرات من عناصر الشرطة النسائية والمعتقلين. 

وأفاد العديد من المواطنين من سكان المنطقة أن قوات الاحتلال الاسرائيلي أختطفت عشرات الأطفال والنساء من احدى البنايات السكنية المجاورة، واتخذوهم دروعاً بشرية على الدبابات التي تهاجم المقر. 

ومنعت القوات الاسرائيلية سيارات الاسعاف والدفاع المدني من الوصول الى المكان، في الوقت الذي تواصل فيه قصف المقر بالصواريخ وقذائف الدبابات. 

6 شهداء 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، افيد عن سقوط 6 شهداء صباح اليوم في انحاء متفرقة من الضفة الغربية بينهم اثنان قتلا برصاص جماعة يهودية متطرفة. 

فقد أفادت مصادر طبية فجر اليوم، عن سقوط فلسطينيين في منطقة السموع قضاء الخليل في الضفة الغربية. 

وقال شهود عيان لوكالة الانباء الفلسطينية، ان مجموعات من المستوطنين وجنود الاحتلال أطلقوا النار على مواطنين فلسطينيين في محيط القرية المذكورة مما أدى إلى استشهادهما على الفور. 

وقال أهالي القرية أن جثتي الشهيدين لا تزالان لدى الجانب الإسرائيلي، بينما لا تزال هوية الشهيدين مجهولة. 

وافادت الشرطة الإسرائيلية ان مجهولا اتصل بها واعلن مسؤولية جماعة يهودية متطرفة عن الهجوم. 

واكد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ان المجهول الذي قال انه يتحدث باسم مجموعة غير معروفة هي "دموع الارامل واليتامى" ان العملية تأتي انتقاما لضحايا العمليات الفلسطينية. 

وقال ضابط رفيع المستوى في الشرطة لإذاعة الجيش الإسرائيلي ان المحققين يرجحون فرضية هجوم لمتطرفين يهود. 

إلى ذلك، استشهد فلسطيني بنيران الدبابات الإسرائيلية قرب طولكرم بالضفة الغربية بعد ان احتل الجيش الإسرائيلي اربع قرى شرق المدينة، كما أفادت مصادر امنية فلسطينية. 

فقد استشهد غالب خليل (35 سنة) في بلعا لدى احتلال هذه القرية وقرى عنتبا وخور العابد ورامين. 

واستشهد فلسطينيان في بيت لحم وبلدة عنبتا ‏القريبة من مدينة طولكرم برصاص القوات الاسرائيلية.‏ ‏ واوضحت مصادر فلسطينية رسمية ان الشهيد هو عبود العامري 65 عاماً، الذي يعمل حارساً لاحدى العمارات في المدينة. 

وكان الشهيد العامري قضى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الكركفة في المدينة. 

وفي بلدة عنبتا القريبة من طولكرم استشهد مواطن آخر برصاص الجيش واصيب ثلاثة ‏آخرون بجروح في قرية كفر اللبد التي اقتحمها جيش الاحتلال بصورة مفاجئة هذا ‏ ‏الصباح .‏ ‏  

قصف على رام الله واصابة صحفيين بجروح 

في هذه الاثناء، تعرضت مدينة رام الله لقصف عنيف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات وقد اصيب العشرات من الفلسطينيين إضافة إلى عدد من الصحفيين. 

فقد أصيب صباح اليوم المصور الصحفي مجدي بنورة مصور قناة الجزيرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وأفاد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية قصفت بقذائف ‏المدفعية والرشاشات الثقيلة مبنى رئيسي في وسط مدينة رام الله الليلة الماضية ‏مما أدى الى اشتعال النيران فيه.‏ ‏  

وقال شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت سيلا من القذائف المباشرة ‏ ‏باتجاه عمارة قريبة من ميدان الساعة في رام الله وشوهدت ألسنة النيران تتصاعد من ‏عدد من طوابق المبنى الذي يضم مقرات لوزارتي المالية والحكم المحلي.‏ ‏ 

كما يضم المبنى أيضا عيادات لاطباء اسنان ونفسيين ومكاتب لعدد من المحامين ‏ومكاتب هندسية ومكتب للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومقر مجلة الهدف ‏الفلسطينية الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جانب مكاتب إعلامية ‏تعود لصحافيين فلسطينيين يعملون مع صحف عربية وفلسطينية مثل وكالة الانباء ‏الكويتية (كونا) وصحف (البيان) و(اخبار العرب) الإماراتيتين و(الاتحاد) الصادرة ‏في حيفا داخل الخط الاخضر.‏ ‏  

ويذكر ان العاملين في المكاتب الاعلامية التي تشغل هذا المبنى ظلوا على رأس ‏عملهم منذ اقتحام رام الله والبيرة دون انقطاع ليكشفوا ما تقوم به إسرائيل من ‏اعمال وحشية ضد الشعب الفلسطيني وبنيته التحتية.‏ ‏ وكانت وحدات من الجيش الاسرائيلي قد لاحقت عددا من الصحافيين ومراسلي ومصوري ‏وكالات الانباء ومحطات التلفزيون العالمية في محيط مقر الرئيس الفلسطيني ‏ ‏ياسر عرفات المحاصر بالدبابات في رام الله.‏ ‏  

وقال فلسطينيون أن القوات الاسرائيلية قصفت وبشكل مفاجيء بقذائف الدبابات ‏والرشاشات الثقيلة مبان متعددة في أنحاء المدينة من بينها عمارة (الخطيب) وسط ‏المدينة وسينما (القصبة) بالرشاشات الثقيلة.‏ ‏  

اعتداءات على الصحفيين 

وسجلت العديد من الانتهاكات الإسرائيلية تجاه حرية تنقل الصحافيين الفلسطينيين ‏والاجانب لتغطية الجرائم والفظائع التي ترتكبها قوات الاحتلال في رام الله عقب إعلانها منطقة عسكرية مغلقة. 

وأفاد عدد من المراسلين بأن آليات عسكرية طاردتهم في شوارع رام ‏الله خلال قيامهم بتصوير عدد من العمليات التي تقوم بها هذه القوات بحق المواطنين ‏وفتحت نيرانها عليهم عند اقترابهم من مقر عرفات.‏ ‏ وأبلغ مصور التلفزيون الالماني طارق الكيال وكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا ‏ ‏في اتصال هاتفي "ان القوات الاسرائيلية أوقفتنا تحت تهديد السلاح وانهالت علينا ‏ ‏بالشتائم والاهانات قبل أن يتم التقاط صور لنا كل على حدة".‏ ‏ وأضاف "وأبرز لنا الجنود أمرا عسكريا مكتوبا بمغادرة المكان حالا وعدم التواجد ‏ ‏بالقرب من مقر الرئيس عرفات".‏ ‏  

ومن بين الصحافيين الذين تم الاعتداء عليهم اضافة الى الكيال كل من مصوري ‏ ‏التلفزيون البلجيكي أكرم القواسمي وأحمد صيام ومصور (رويترز) عمار عوض.‏ ‏ 

وشملت حملة المداهمات التي شنها الجيش الاسرائيلي على المكاتب صحافية في ‏ ‏المدينة مكتبي قناتي (الجزيرة) و(أبو ظبي) الفضائيتين الى جانب مكتب وكالة أنباء ‏الشرق الاوسط المصرية والاعتداء على مراسلها ابراهيم هلال مع سبعة من الفلسطينيين.‏ ‏  

تواصل العدوان على الضفة 

الى ذلك واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها على المدن والقرى الفلسطينية فقد اجتاحت عدة مناطق مخلفة العشرات من الاصابات والدمار الكبير. 

وافادت مصادر اعلامية فلسطينية ، قوات الاحتلال اجتاحت مدينة بيت لحم من جهاته الجنوبية والشمالية والغربية. 

وقال شهود عيان لوكالة الانبا الفلسطينية أن قوات الاحتلال معززة بعشرات الدبابات والمجنزرات والآليات العسكرية، اقتحمت مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين من كافة مداخله، بعد أن تمكنت من السيطرة على المنطقة المشرفة على المخيم من جهة المهبط الرئاسي في المدينة. 

وقال مراسل الوكالة، أن قوات الاحتلال اجتاحت كذلك قريتي بيت تعمر والعبيات من الجهة الجنوبية الشرقية، وسط اطلاق نار كثيف، كما تقوم دبابات الاحتلال بالتقدم باتجاه وسط المدينة، بعد أن تمكنت من اقتحام بلدة بيت ساحور وإعادة احتلالها بالكامل في اعقاب احتلال بلدة بيت جالا يوم أمس. 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد اقتحمت في ساعات فجر اليوم، بلدة بيت ساحور وسط محافظة بيت لحم بعد نحو ساعة من إعادة احتلال بلدة الخضر إلى الغرب من مدينة بيت لحم بالكامل. 

وأكدت مصادر أمنية في المحافظة، أن مروحيات من طراز أباتشي تقوم بعملية مساندة جوية لقوات الاحتلال خلال عملية اقتحام بلدات المحافظة، حيث تقوم بعملية قصف بالرشاشات الثقيلة لمناطق بيت ساحور وبيت جالا ومخيم عايدة للاجئين. 

وأكد شهود عيان، أن عشرات اللآليات والمجنزرات الاحتلالية، قامت باقتحام بلدة بيت ساحور وسط، إطلاق نار كثيف من النيران، في وقت بدأت دبابات احتلالية أخرى بعملية قصف مكثف لقرية أرطاس عند المدخل الجنوبي لبلدة الخضر. 

من جهة أخرى، أفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني في المحافظة، أن قوات الاحتلال تقوم في هذه الأثناء بعملية قصف وحشي لمخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم من مواقعه الاحتلالية على جبل الدير. 

في غضون ذلك، أكد أهالي المنطقة، أن قوات الاحتلال قامت بعملية احتلال عدة منازل للمواطنين في محيط بلدات بيت ساحور وبيت جالا وبلدة الخضر وقامت بنصب رشاشات ثقيلة وتكديس أكياس رملية على أسطح المنازل. 

في غزة 

وفي تطور مماثل أصيب شاب فلسطيني في قرية القرارة جنوبي قطاع غزة الليلة ‏الماضية اثر قيام وحدة خاصة من القوات الاسرائيلية باطلاق النار نحوه اثر عملية ‏ ‏توغل قامت بها في القرية المذكورة.  

وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان وحدة من المستعربين التابعين لجيش ‏ ‏الاحتلال تسللت الى قرية القرارة حيث قامت باطلاق النار على شاب فلسطيني من سكان ‏ ‏المنطقة القريبة من حاجز المطاحن حيث أصيب بجراح نقل على أثرها إلى مستشفى ‏ ‏(ناصر) في خان يونس للعلاج.‏ ‏ وكان اشتباك مسلح قد وقع أمس قرب مستوطنة (نتساريم) شمالي قطاع غزة بين ‏ ‏مسلحين فلسطينيين وقوات إسرائيلية.‏ ‏  

وقالت مصادر فلسطينية في المنطقة ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار نحو مواقع ‏الاحتلال في المستوطنة ثم انسحبوا من المكان الا أن القوات الإسرائيلية قامت اثر ‏ذلك بإطلاق النار من مواقعها في المستوطنة والمنطقة الصناعية في (ايرز) بشكل ‏ ‏عشوائي نحو منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة (بيت حانون) وقرية (بيت لاهيا).‏ ‏  

وذكرت المصادر أن دبابة إسرائيلية تابعة أطلقت قذيفة مدفعية نحو أحد المحولات ‏ ‏الكهربائية قرب (بيت حانون) مما أدى إلى تدميره وانقطاع التيار الكهربائي عنها ‏ ‏وعن (بيت لاهيا) اللتان غرقتا في الظلام.‏ ‏  

وكانت القوات الإسرائيلية قد أبعدت 60 مواطنا وشابا فلسطينيا ممن يعملون ‏ويدرسون في رام الله إلى قطاع غزة وأفادوا بأنهم تعرضوا إلى ضرب وتعذيب شديد بعد ‏ ‏اعتقالهم والتحقيق معهم--(البوابة)--(مصادر متعددة)