انباء عن قرب التوصل لاتفاق في مجلس الامن حول اصلاح العقوبات المفروضة على العراق

تاريخ النشر: 30 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن دبلوماسيون اعضاء في مجلس الامن الدولي ان المجلس يقترب من التوصل الى اتفاق حول اصلاح العقوبات المفروضة على العراق، ما قد يؤدي الى تشديد الضغط على بغداد للسماح بدخول مفتشي الامم المتحدة. 

غير ان هؤلاء الدبلوماسيين وهم ثلاثة اعضاء في مجلس الامن اوضحوا مساء الاثنين انه ليس من المؤكد تماما التوصل الى اتفاق في هذا الصدد قبل اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والامين العام للامم المتحدة كوفي انان غدا الاربعاء. 

وقال احد الدبلوماسيين "نأمل في التوصل الى اتفاق بحلول يوم غد لكن ليس من المؤكد ان ذلك سيحصل. لم نصل بعد الى هذه المرحلة"، مشيرا الى المفاوضات المتعلقة بلائحة المنتجات التي ستخضع للتفتيش بعد انتهاء مدة برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي يهدف الى منع العراق من استيراد معدات يمكن استخدامها عسكريا. 

وقد اعتمد برنامج "النفط مقابل الغذاء" قبل خمس سنوات للتخفيف من وطأة العقوبات التي فرضت على العراق بعد اجتياح قواته الكويت في اب/اغسطس 1990، لكن هذا البرنامج يعاني من اجراءات معقدة في عملية التحقق. 

وكان مجلس الامن الدولي صوت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على قرار ينص على اصلاح نظام العقوبات المفروضة على العراق بعد انتهاء مرحلتها الحالية في اواخر ايار/مايو المقبل. 

وبعد ان اجريا في السابع من اذار/مارس الماضي محادثات استمرت ثلاث ساعات في نيويورك سيجتمع صبري وانان مجددا للبحث في عودة مفتشي الاسلحة، وهو الشرط لرفع العقوبات. 

ولم تسمح الحكومة العراقية بدخول مفتشي الامم المتحدة منذ كانون الاول/ديسمبر 1998. 

وقد اعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز امس الاثنين انه "من السابق لاوانه" التحدث عن عودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة الى العراق مؤكدا ان بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها ضد اي هجوم اميركي محتمل. 

واضاف ان "الحوار (بين العراق والامم المتحدة) سيستانف الاربعاء ولننتظر النتائج". 

واكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان "الوفد العراقي لم يذهب (الى نيويورك) ليوافق على عودة المفتشين بل للحوار لعموم المسائل المعلقة بين العراق ومجلس الامن" الدولي، موضحا ان "موضوع المفتشين ليس الموضوع الوحيد والمحوري كما تصوره الادارة الاميركية والجهات الاخرى". 

وتابع "هناك مطالب للعراق وفي مقدمتها رفع الحصار" الدولي المفروض عليه، مشيرا الى ان "العراق يؤكد بان ما يبحث عنه المفتشون قد انتهى ولا يوجد في العراق اسلحة دمار شامل". 

والاحد اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان العراق مستعد لقبول عودة المفتشين الدوليين ما يقضي على حد قوله على اي مبرر لعمل عسكري اميركي ضد نظام صدام حسين. 

الى ذلك قال مسؤولون عراقيون انهم يريدون ان تركز محادثات صبري على رفع العقوبات وعلى منطقتي الحظر الجوي التي تتولى مراقبتها طائرات اميركية وبريطانية وكذلك على لوجستية عمليات التفتيش عن الاسلحة. 

وكان العراق قدم لانان اثناء اللقاء في السابع من اذار/مارس لائحة تتضمن 19 مسالة نقلها الامين العام للامم المتحدة بدوره الى مجلس الامن الدولي. 

وفي طريقه الى نيويورك التقى وزير الخارجية العراقي الاثنين في موسكو نظيره الروسي ايغور ايفانوف الذي قال ان العراق "قدم جملة مقترحات.. مهمة". يذكر ان روسيا هي احد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)